قتلت قوات الاحتلال، ظهر اليوم الاربعاء، مدنيا فلسطينيا قرب بلدة يطا قضاء الخليل، كما اقدمت على قتل فلسطيني اخر خلال توغلها في قرية بلعا قرب طولكرم، وفي الاثناء، اعلن شارون انه اعطى وعدا لبوش بان اسرائيل "لن تؤذي عرفات جسديا"، فيما قال متحدث باسمه ان بامكان الرئيس الفلسطيني المشاركة في مؤتمر السلام شريطة ان يلتزم "فعلا بالسلام".
افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل، ظهر اليوم الاربعاء، فلسطينيا عند مدخل قرية عمره قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال اطلقت نيرانها على الشهيد حسن خميس محمد رفرف (33عاماً) بينما كان يقود سيارته الخاصة عند مدخل قرية بيت عمرة القريبة من قرية يطا قضاء الخليل.
.وزعم جيش الاحتلال ان الجنود فتحوا النار على السيارة التي كانت تحاول الالتفاف على اجراء الاغلاق عبر الخروج من بيت امر سالكة طرقات التفافية في حين يحظر الجيش الاسرائيلي على الفلسطينيين السير في هذه المنطقة.
ومن ناحية ثانية، اقدمت قوات الاحتلال على قتل فلسطيني اخر خلال توغلها، اليوم الاربعاء، في بلدة بلعا قرب مدينة طولكرم.
وقالت المصادر ان الشهيد انور نصار (39) عاما استشهد برصاص قوات الاحتلال التي فرضت حظرا للتجول على البلدة بعد ان اقتحمتها في ساعات الفجر بمساندة عشرات الدبابات والآليات العسكرية.
ووفقا للمصادر نفسها، فقد شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وعمليات تفتيش للمنازل، حيث اعتقلت العديد من ابناء البلدة، فيما قامت بهدم باب المدرسة الأساسية للبنين وسط البلدة، وحولتها الى ثكنة عسكرية ومكان لتجميع المعتقلين.
الى ذلك، اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون اليوم الاربعاء مجددا ان الجيش الاسرائيلي لن "يؤذي جسديا" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقر قيادته في رام الله منذ اواخر الشهر الماضي.
وقال شارون في تصريح الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "وعدت الرئيس الاميركي جورج بوش بانه لن يحصل اي اذى جسدي لشخص عرفات وانا احترم وعدي"، زاعما ان اسرائيل "اعادت الكهرباء والماء الى مقر عرفات وهي تمد المحاصرين بالمواد الغذائية".
ودرجا على عادته، لم يفوت شارون الفرصة لوصف عرفات بانه "سفاح درجة اولى" كما اتهمه مرة ثانية بانه المسؤول الاول عن "الهجمات الارهابية" ضد اسرائيل.
ومن ناحية ثانية، فقد جدد شارون معارضته نشر "قوة فصل دولية" بين الاسرائيليين والفلسطينيين وتحدث فقط عن احتمال السماح بعدد محدد من المراقبين الاميركيين.
واعتبر شارون في تصريحاته لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "نشر قوة دولية سيشكل خطرا كبيرا على اسرائيل، لانها لن تحول دون تنفيذ ارهابيين (فلسطينيين) جرائمهم في حين انها ستمنع اسرائيل من الرد".
واضاف "وافقنا في المقابل على انتشار عدد محدد من المراقبين الاميركيين" مشيرا الى ان اسرائيل اعطت موافقتها العام الماضي لنشر "نحو عشرة مراقبين من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه)".
واوضح شارون ان "نشر هذا النوع من المراقبين كان مطروحا في رفح حيث يقوم الفلسطينيون بتهريب الاسلحة" جنوب قطاع غزة عند الحدود مع مصر.وشدد على ان نشر قوة دولية كان باستمرار هدفا اكبر للفلسطينيين.
وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم شارون ان اسرائيل ستسمح لعرفات حضور مؤتمر السلام برعاية الولايات المتحدة، اذا برهن على "التزام فعلي بالسلام".
واوضح رعنان غيسين "المسألة لا تتعلق بشخصيات. والولايات المتحدة ستوجه دعوات الى هذا المؤتمر. اذا التزم عرفات فعلا بالسلام ليس بالاقوال فحسب بل بالافعال، عندها يمكنه المشاركة في هذا المؤتمر".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون طلب الاحد من الولايات المتحدة تنظيم مؤتمر حول الشرق الاوسط بمشاركة فلسطينية لكن من دون حضور عرفات الذي لا يعتبره شريكا.
وقال عرفات الاحد انه مستعد للمشاركة في مؤتمر على الفور شرط ان يترافق في الوقت ذاته مع انسحاب فوري للجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
