الاحتلال يقتحم جنين: اسرائيل تدرس طرد اقرب مساعدي عرفات وتقرر 'مجموعة' ردود عسكرية على عملية القدس

تاريخ النشر: 18 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحم الجيش الاسرائيلي مدينة جنين مساء الثلاثاء، في حين قررت الحكومة الاسرائيلية المصغرة القيام "بمجموعة عمليات عسكرية" كما درست طرد اقرب مساعدي عرفات، وذلك ردا على عملية القدس التي تبنتها كتائب القسام، وفي الغضون، اغتال الجيش الاسرائيلي احد ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في الخليل. 

اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان رتلا من الدبابات الاسرائيلية اقتحم مدينة جنين شمال الضفة الغربية، مشيرة الى ان طائرات اف-16 ومروحيات اباتشي شوهدت تحلق فوق المدينة في تزامن مع عملية الاقتحام التي تاتي بعد ساعات من عملية القدس الفدائية التي اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا واصابة العشرات. 

وكانت قوات الاحتلال توغلت قبل ذلك في حيّ الألمانية شرقيّ جنين، وداهمت عدداً من المنازل هناك. 

ونقلت وكالة الانباء الفسطينية (وفا) عن شهود قولهم إن نحو عشر آلياتٍ عسكرية، بينها دبابات وناقلات جندٍ مدرعة وسيارات جيب، اقتحمت الحيّ وداهمت بعض المنازل.وذكر الشهود أن قوات الاحتلال فتشت البيوت وعبثت بمحتوياتها، ثم غادرت الحيّ. 

كما توغلت هذه القوات في شارع جنين-الناصرة، ومنعت المواطنين والمركبات من التنقل عليه. 

الحكومة الاسرائيلية المصغرة قررت جملة اعمال عسكرية 

هذا، ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر حكومية ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة التي اجتمعت مساء اليوم الثلاثاء في القدس قررت "القيام بمجموعة من الاعمال العسكرية قريبا"، ردا على عملية القدس التي اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا بالاضافة الى استشهاد منفذها. 

واضافت المصادر ان الحكومة درست طرد اقرب معاوني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غير انها لم تبحث طرد عرفات نفسه. 

وقالت الاذاعة ان العمليات العسكرية التي ستشن اساسا في مناطق السلطة الفلسطينية ستكون اضخم من تلك التي قام بها الجيش الاسرائيلي في الاونة الاخيرة في الاراضي الفلسطينية غير انها لن تبلغ مستوى عملية الاجتياح التي تمت بين 29آذار/مارس و10 ايار/مايو واطلق عليها "السور الواقي". 

واضافت الاذاعة انه لم يتقرر حتى الان استدعاء جنود الاحتياط كما كان الشأن ابان عملية "السور الواقي". 

وكانت الاذاعة نقلت في وقت سابق عن مصادر حكومية قولها ان قرارا بالرد اتخذ اصلا خلال مشاورات بين شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ومسؤولين من الجيش والامن. 

الا ان الشعور السائد ان اسرائيل قد تنتظر، قبل توجيه ضربة، الخطاب المتوقع ان يلقيه الرئيس الاميركي جورج بوش قريبا ويعرض فيه استراتيجيته للسلام في الشرق الاوسط. 

هذا، وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام تبنت رسميا عملية القدس، وقال بيان صادر عن الكتائب "إن منفذ العملية هو الاستشهادي محمد هزاع الغول 22 عاما من مخيم الفارعة في محافظة جنين وهو أحد طلاب جامعة النجاح الوطنية في مرحلة الماجستير في كلية الشريعة وينتمي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام". 

واوضح البيان "إن الشهيد في صبيحة هذا اليوم الثلاثاء الموافق 18 / 6 / 2002 صلى الفجر وتوجه صائما إلى العمق الصهيوني في القدس الحبيبة متسلحا بايمانه ... فكان على موعد مع الشهادة محولا إحدى الحافلات الصهيونية ( حافلة رقم 32 ) إلى جحيم". 

وقال البيان إن الكتائب أعدت خطة عنوانها " الاستشهاديون قادمون من كل مكان " وتوعدت بأن يرى العدو مئات القتلى من جنوده ومستوطنيه . 

وعنونت بيانها بأن حرب الباصات قادمة  

وأهدت الكتائب عمليتها "لكل بيت هدم ... ولكل شهيد ارتفع إلى الله ... ولكل جريح ومصاب ... ولكل أسير في سجون الاحتلال وقالت إنها انتقام لشهداء شعبنا في نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية ورام الله وكل مخيماتنا وقرانا الحبيبة". 

وفي مخيم الفارعة، بثت مكبرات الصوت في المساجد خبر تبني العملية 

وتوجه مؤيدون لحماس والجهاد الاسلامي وانصار لحركة فتح في تظاهرة الى منزل الغول مرددين شعارات تدعو الى دعم العمليات الفدائية. وانضم اليهم سكان اخرون اعربوا عن فرحتهم باطلاق النار في الهواء. 

واكد امجد شقيق الفدائي اختفاءه مشيرا الى انه كان يدرس الشريعة الاسلامية في جامعة النجاح في نابلس وقد ترك محمد رسالة تفسر عزمه شن عملية استشهادية، بحسب عائلته. 

وقالت عائلته ان اياد شقيق محمد والبالغ من العمر 28 عاما، اعتقلته الشرطة الاسرائيلية في القدس حيث كان يعمل ممرضا. 

وفي القدس، اكد احد الاطباء في المستشفى اعتقال اياد الغول. 

واسفرت العملية عن مقتل 19 اسرائيليا واصيب اكثر من 50 شخصا بجروح ستة منهم في حال خطرة بحسب مصادر طبية اسرائيلية. 

اغتيال ناشط من الجهاد في الخليل 

الى ذلك اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، احد ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في الخليل. 

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال اقدمت على تصفية يوسف محمد أحمد أبو خضر بشارات (22 عاماً)، من سكان بلدة طمون قضاء جنين، بعد أن قامت بإطلاق النار عليه. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أوقفت السيارة التي كان يستقلها الشهيد، بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة الخليل، وطلبت منه النزول، ثم قامت بإطلاق النار عليه، مما أدى إلى استشهاده على الفور.  

وقامت قوات الاحتلال أيضاً، بأعتقال مواطنين كانا مع الشهيد واقتادتهما إلى جهة مجهولة. 

وكان شقيق بشارات، محمد وهو مسؤول عسكري كبير في الجهاد الاسلامي في منطقة جنين (شمال الضفة الغربية) اغتيل في سيارة قبل سنة خلال غارة للمروحيات الاسرائيلية. 

وزعمت مصادر امنية اسرائيلية انه كان ملاحقا بتهمة اطلاق النار في 26 اذار/مارس على آلية لقوة "الوجود الدولي الموقت في الخليل" ما ادى الى مقتل اثنين من المراقبين كانا بداخلها. 

ووقع الحادث على طريق في مدينة حلحول الفلسطينية في شمال الخليل. وقد اتهمت اسرائيل الجهاد الاسلامي بشن الهجوم بدون استبعاد احتمال ان يكون الفلسطينيون اخطأوا هدفهم الذي كان استهداف عسكريين اسرائيليين ومستوطنين. 

يشار الى ان هذه القوة التي تجدد ولايتها كل ستة اشهر منتشرة في الخليل بموجب اتفاق اسرائيلي-فلسطيني ابرم بعد المجزرة التي ارتكبها مستوطن اسرائيلي في شباط/فبراير 1994 واودت بحياة 29 من المصلين الفلسطينيين في الحرم الابراهيمي. 

اسرائيل تعتقل 628 فلسطينيا خلال الشهر الماضي 

من جانب اخر، اعلنت اسرائيل اليوم الثلاثاء انها اعتقلت 628 ناشطا فلسطينيا في الاراضي الفلسطينية خلال شهر ايار/مايو الماضي. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان مسؤولا امنيا كبيرا اعلن امام لجنة الامن والخارجية في الكنيست عن اعتقال هذا العدد من الفلسطينيين، مضيفا ان 250 منهم مطلوبون على خلفية قيامهم بعمليات ضد اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)