اعدمت قوات الاحتلال تسعة مدنيين فلسطينيين بدم بارد في رام الله، واعتقلت افراد عائلة مروان البرغوثي بعد مداهمة منزله. وفيما صعد شارون من حملته المحمومة في كافة مدن وقرى الضفة وغزة، فقد استدعت الخارجية الاردنية السفير الاسرائيلي وابلغته غضبها لاقتحام مقر عرفات، وطالبت بانسحاب الجيش الاسرائيلي منه ملوحة باتخاذ اجراءات في حال عدم الاستجابة للطلب، كما اتصل العاهل المغربي مع شارون وهدد باجراءات ضد اسرائيل.
أعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال ارتكبت ظهر اليوم جريمة جديدة بحق المدنيين الفلسطينيين عندما اقدمت على اعدام تسعة فلسطينيين بدم بارد في رام الله.
وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال قتلت الفلسطينيين في النادي الاسلامي في رام الله بالرغم من انهم لم يعرضوا حياة احد للخطر.
ومن جهة ثانية، اعتقلت وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي معظم افراد عائلة امين سر حركة فتح في الضفة مروان البرغوثي، وذلك خلال حملة مداهمات واسعة شنتها في بلدة كوبر قرب رام الله.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال خلال هذه الحملة نحو 25 من سكان البلدة، كما قامت بتجميع نحو 100 رجل بالقرب من مقبرة البلدة.
وقام فلسطيني بطعن شرطي في أحد السجون الإسرائيلية مما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة وفق الشرطة الإسرائيلية. وقال المعتقل بعد التحقيق معه، إنه قام بذلك انتقاما لاستشهاد أخيه على يد الجيش الإسرائيلي.
وأعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان صاروخا من طراز القسام سقط ظهر اليوم قرب القرية التعاونية (ناحل عوز) قرب قطاع غزة، ولم تتطرق الى ذكر حجم الاصابات او الاضرار.
وفي الاثناء، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين المواطنين والمقاومين وقوات الاحتلال في العديد من المناطق في رام الله، خاصة في منطقة البنك العربي ومخيم قدورة وأم الشرايط ورام الله التحتا.
واقتحمت ثلاث دبابات اسرائلية مستشفى رام الله، فيما احتجزت قوات الجيش الإسرائيلي، إحدى سيارات الإسعاف في المدينة. بينما كانت تحاول إسعاف العديد ممن اصيبوا بنيران الاحتلال، كما احتجزوا سائق السيارة وضابط الإسعاف.
وكانت قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه سيارات الإسعاف التي كانت تحاول إسعاف المصابين، ومنعتها من القيام بمهامها تجاه الجرحى والمصابين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال تعززها الدبابات "مركز الأمل للأحداث".وذكر شهود عيان، أن قوة كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مقر الجهاز المركزي للإحصاء المركزي، وقامت بسرقة جميع محتويات المركز.
وواصلت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شنتها منذ صباح اليوم في صفوف المواطنين في مدينتي رام الله والبيرة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان "قوات الاحتلال تقوم بمداهمة العمارات والمباني ومنازل المواطنين، وتدمير ممتلكاتهم بصورة وحشية وعدوانية".
وحاصرت الدبابات الاحتلالية مقر "تلفزيون الجزيرة" في رام الله، في الوقت الذي قام فيه الجنود بمداهمة العديد من المكاتب الصحفية الأخرى.
الى هنا، ودفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المناطق المحاذية للخط الفاصل بين قطاع غزة و"الخط الأخضر".وتركزت التعزيزات في محافظة خانيونس في منطقتي الفراحين وصوفا.
كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات مماثلة إلى بيت لحم في الضفة الغربية.فيما شددت ولليوم الثاني على التوالى إجراتها العدوانية في مدينة بيت جالا، التي سيطرت عليها بشكل كامل، بعد أن فرضت منع التجول على سكانها.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال تقوم في الاونة بإطلاق النار تجاه المنازل، وعلى كل شيء متحرك في المدينة، كما تمنع المواطنين من التوجه إلى الكنائس لأداء شعائرهم الدينية بمناسبة عيد الفصح.
وفي صعيد اخر، توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي معززة بالدبابات المجنزرة والمصفحات وناقلات الجنود، جنوب مدينة الخليل وسط عمليات إطلاق نار مكثفة من قبل الجنود الإسرائيليين.
وأفادت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية، أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت في مناطق أبو سنينة وطلعة الكرنتينا والتكروري المطلة على الجزء المحتل من المدينة، البلدة القديمة ومحيطها.
وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلتحتها الرشاشة صوب منازل المواطنين وتقوم بإطلاق النار صوب كل شيء يتحرك أمامها في وقت يتعرض فيه عدد من المنازل في المناطق المستهدفة لعمليات اقتحام وحشية يتعرض فيها المواطنون للتنكيل والإهانة.
وشنت طائرات اف 16 الإسرائيلية غارات وهمية مكثفة على مختلف أنحاء قطاع غزة.
وحلقت الطائرات على أجواء منخفضة في أجواء مدينة غزة، في الوقت الذي تتمركز فيه الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة شواطئ غزة.
وفي صعيد التطورات السياسية، فقد استدعى وزير الخارجية الاردني مروان المعشر السفير الاسرائيلي في عمان، اليوم الاحد، وقالت وكالة الانباء الاردنية ان المعشر عبر للسفير الاسرائيلي عن غضب الحكومة الاردنية الشديد وادانتها للتصرفات الاسرائيلية غير المسؤولة خلال الايام الاخيرة، وتصرفاتها اليوم بالذات باقتحامها مقر الرئيس الفلسطيني ووجودها على بضعة امتار من غرفة عرفات.
وطالب الدكتور المعشر الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب الفوري من مقر الرئيس الفلسطيني والمدن الفلسطينية محذرا من ان الحكومة الاردنية ستتخذ اجراءات محددة في حال عدم استجابة اسرائيل لهذا الطلب.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن المعشر قوله "اوضحت للسفير الاسرائيلي بانه ستكون هناك اجراءات اخرى في حال عدم استجابة الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب الفوري". واضاف انه "ليس من المعقول ولاتوجد ذريعة تبرر محاصرة الرئيس وقطع المياه والكهرباء عن مقره".
واوضح اننا لا نستطيع ان نسكت على ما يجري في الضفة الغربية والذي تعدى كافة حدود المنطق وتجاوز كافة الخطوط الحمراء .
ومن جهة ثانية، اجرى العاهل المغربي محمد السادس اتصالا هاتفيا مع ارئيل شارون، وابلغه غضب بلاده الشديد من الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وتهديدها لحياة عرفات، وطالبه بسحب الجيش فورا من المناطق الفلسطينية، مهددا باتخاذ اجراءات ضد اسرائيل في حال واصلت هجمتها ضد الشعب الفلسطيني.-(البوابة)—(مصادر متعددة)
