الاحتلال يعتقل 3 ناشطين في الضفة ويتوغل في بيت لاهيا..واجتماع بين الفلسطينيين ودعاة سلام اسرائيليين في جنوب افريقيا

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقدمت اسرائيل على اعتقال ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة، فيما توغلت دبابات واليات جيش الاحتلال الثقيلة في بيت لاهيا مطلقة نيرانها باتجاه المواطنين دون ان تصيب احدا، وفي الاثناء اعلن ان اجتماعا سيعقد قريبا بين الفلسطينيين ودعاة سلام اسرائيليين في جنوب افريقيا، وراى محللون ومراقبون ان اللقاء بين شارون والاتحاد الاوروبي لم يتعد "حوار طرشان" بسبب تعنت الاول في مواقفه حيال الفلسطينيين. 

نسبت وكالة الانباء الفرنسية الى مصادر عسكرية قولها اليوم الاحد ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت ثلاثة ناشطين فلسطينيين يشتبه في تورطهم في التخطيط لاعتداءات. 

والمعتقلون الثلاثة هم عارف بشارات (18 سنة) وبديع اسعد (21 سنة) وامجد محمد كامل رشدي البكري المقيمون جميعا في الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان اعتقال الناشط الاخير يعود الى 18 ايلول/سبتمبر. 

واكدت المصادر ايضا ان البكري خضع لتدريب عسكري في قاعدة فلسطينية في سوريا وانه اعتقل لدى عودته بينما كان يستعد الى التوجه الى الضفة الغربية عن طريق جسر اللنبي. 

توغل اسرائيلي في بيت لاهيا  

من جهة ثانية، افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي معززا بالدبابات توغل اكثر من كيلومتر في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا القريبة من معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة. 

وقال مصدر في مديرية الامن العام في قطاع غزة لفرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي مصحوبا بدبابات واليات عسكرية ثقيلة توغل الى اكثر من كيلومتر في عمق الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة". 

واوضح المصدر ذاته ان "دبابتين قتاليتين ومجنزرة ناقلة جنود عسكرية تمركزت قرب المدرسة الاميركية التي تبعد اكثر من الف وخمسمئة متر عن حدود مستوطنة دوغيت في بيت لاهيا". 

واشار شهود فلسطينيون الى ان "الجيش الاسرائيلي فتح النار من الرشاشات الثقيلة تجاه المواطنين الفلسطينيين في منطقة بيت لاهيا اثناء عملية التوغل" ولم يبلغ عن وقوع اية اصابات. 

اجتماع بين الفلسطينيين ودعاة سلام اسرائيليين  

الى ذلك، وعلى الصعيد السياسي للازمة، فقد اعلنت الرئاسة الجنوب افريقية اليوم الاحد ان دعاة سلام اسرائيليين ومسؤولين فلسطينيين سيتبادلون الافكار بشان تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني وذلك اثناء مؤتمر يعقد الاسبوع المقبل في جنوب افريقيا برعاية الرئيس ثابو مبيكي. 

واعلن المتحدث باسم الرئاسة بيكي خومالو ان رئيس جنوب افريقيا "مبيكي سيرئس اللقاء في اطار دور الرئيس وجنوب افريقيا في مواصلة السعي من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط". 

وسيضم اللقاء مسؤولين فلسطينيين ودعاة سلام اسرائيليين، بينهم يوسي بيلين، احد مهندسي اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ووزير في الحكومة الاسرائيلية السابقة. 

حوار طرشان بين شارون والاتحاد الاوروبي 

الى هنا ووصفت وكالة الانباء الفرنسية في تقرير لها اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووفد الاتحاد الاوروبي الرفيع المستوى اليوم الاحد في القدس بانه تحول الى حوار الطرشان لا سيما حول طريقة اعادة تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. 

وقالت الوكالة ان احد الخلافات تمحور حول مهلة الايام السبعة لوقف العنف التي يطالب بها شارون كشرط مسبق لاي استئناف للحوار مع الفلسطينيين بينما يعتبر الاوروبيون ان الهدوء النسبي الذي يسود منذ اسبوعين كافيا لاستئناف المناقشات. 

واعلن شارون خلال مؤتمر صحافي عقد اثر لقائه مع الوفد الاوروبي انه ما زال يطالب ب"مهلة سبعة ايام اختبارا لا اقل" قبل البدء في تطبيق تقرير ميتشل. وقال "اننا نطالب بالوقف التام للعنف وليس فقط بخفض العنف". 

واعرب رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي عن خيبة امله معتبرا ان شارون كان "قاسيا جدا". بينما اعتبر خافيير سولانا من جهته في تصريح لبعض الصحافيين ان المطالبة بوقف العنف طوال سبعة ايام "حماقة" لان ذلك "يعطى للذين يعارضون عملية السلام فرصة تخريبها". 

وجاء هذا الخلاف الواضح قبل 24 ساعة من الخطاب المنتظر لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي من المتوقع ان يعرض خلاله "رؤية" واشنطن حول الحل المحتمل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

ودار الخلاف الثاني حول دور الاتحاد الاوروبي كوسيط في النزاع حيث اعتبر شارون مجددا ان على الاوروبيين ان يكتفوا بدور المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين داعيا اياهم الى فرض مراقبة صارمة على هذه المساعدة. 

وقال شارون "ليس بامكاني سوى ان اوصيكم بعدم ارسال اموال الى السلطة الفلسطينية لان اموالكم ستسستخدم حينئذ لشراء اسلحة ومعدات عسكرية توجه ضد اسرائيل". 

واوضح احد المقربين لشارون لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد ان تستثمر الاموال في مشاريع معينة لا سيما في البنى التحتية حتى لا "تحول" الاموال لشراء الاسلحة. 

لكن الاتحاد الاوروبي شدد في المقابل على الدور السياسي الذي يسعى الى لعبه وقال رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان "الاتحاد الاوروبي يسعى الى المساهمة اقتصاديا وسياسيا" في السلام وقال متوجها الى شارون "ان رسالتنا هي: استخدمونا". 

ورفض مسؤول اسرائيلي كبير السبت ان يساهم الاتحاد الاوروبي بشكل فعال في عملية السلام بسبب اتجاهه "الموالي للعرب والمناهض لاسرائيل". 

وفي محاولة نفي اتهامات اسرائيل القائلة بان الاتحاد الاوروبي "موال للعرب" قال فرهوفشتات ان "الاتحاد الاوروبي يريد ان يلعب دور الوسيط الامين. فنحن محايدون". 

كذلك رمت الملاحقة القضائية الجارية في بلجيكا بحق مسؤولية شارون المفترضة في مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان سنة 1982 بثقلها على هذه الزيارة. 

ورفض شارون التعليق على تصريحات رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الذي وصف الحكومة البلجيكية صباح اليوم بانها "قذرة". 

ومن جهته اعرب وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال لبعض الصحافيين عن "استيائه" من التهجمات الاسرائيلية على بلجيكا. ورفض فرهوفشتات التعليق على الملاحقة القضائية بحق شارون في بلجيكا مبررا موقفه ب"فصل السلطات" التنفيذية والقضائية. 

ولكن شارون رد قائلا ان هذه الدعوى ليست موجهة ضده "شخصيا" بل انها ناجمة عن محاولة "لمحاكمة دولة اسرائيل وشعبها". 

ومن المتوقع ان يواصل الوفد الاوروبي الاثنين جولته بالتوجه الى عمان ثم سوريا ولبنان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)