الاحتلال يجتاح طولكرم: اربعة شهداء اثنان منهم في انفجار غامض في مخيم بلاطة وبوش يشدد على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 23 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت مريضة فلسطينية في رام الله الليلة الماضية بسبب منع قوات الاحتلال نقلها الى المستشفى، برغم تدهور حالتها الصحية، وفيما اجتاح الجيش الاسرائيلي طولكرم مجددا، فقد قتل فلسطينيا في رفح جنوب غزة، وفي الغضون، استشهد فلسطينيان وجرح خمسة اخرون في انفجار غامض وقع داخل منزل في مخيم بلاطة قرب نابلس، وجدد بوش الدعوة الى قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية.  

استشهدت مريضة فلسطينية من قرية قيبا قرب رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية وذلك بسبب منع قوات الاحتلال سيارة اسعاف من نقلها الى المستشفى برغم تردي حالتها الصحية حيث انها تعاني من الفشل الكلوي. 

وكانت المواطنة عايشة علي حسن (21 عاماً) قد توفيت الليلة الماضية، بعد أن منعها جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز عين عريك الذي يغلق المنطقة، مرتين في ذات الليلة من الوصول إلى المستشفى لإجراء عملية غسيل للكلى. 

الى ذلك، فقد اجتاحت القوات الاسرائيلية مدينة طولكرم شمال الضفة مجددا مساء اليوم الخميس، حيث فرضت حظر التجول على المدينة وشرعت في حملة مداهمات واعتقالات واسعة. 

الاحتلال يقتل فلسطينيا في رفح 

ومن جهة ثانية، استشهد فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة عندما فتح الجنود الاسرائيليون المتواجدون على الشريط الحدودي بين مصر ومدينة رفح النار باتجاه المناطق الفلسطينية. 

وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح جنوب قطاع غزة ان بسام حمد قشطه (33 عاما) من رفح استشهد "بعد اصابته بعيار ناري في الصدر". 

واوضح شهود عيان ان قشطة "كان يقف بجوار منزله الذي يقع قرب بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر ويتفقد المنازل التى هدمها الجيش الاسرائيلي صباح اليوم في رفح، عندما فتحت دبابة اسرائيلية متواجدة في الشريط الحدودي النار باتجاه المواطنين دون سبب يذكر ما ادى الى مقتله على الفور". 

شهيدان في انفجار غامض 

الى ذلك، استشهد فلسطينيان وجرح خمسة اخرون اليوم الخميس في انفجار غامض وقع داخل منزل في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس في شمال الضفة الغربية. 

ولم يتضح على الفور مصدر الانفجار الذي وقع في المخيم المكتظ بالسكان والواقع بالقرب من مدينة نابلس، واشارت مصادر امنية فلسطينية الى انها تحقق بالامر. 

وكشفت المصادر ان الشهيدين هما معاوية بهنجاوي (27 عاما) ومحمد الشورطي (28 عاما)، وكلاهما عضو في حركة فتح. 

وافاد سكان في المخيم ان الشهيدين ربما كانا يحضران قنبلة، ولكن ذلك لم يتم التحقق منه الى الان. 

ومن ناحيته، اعلن الجيش الاسرائيلي ان لا علاقة له بالحادث. 

وفي سياق متصل، اعلنت الشرطة الفلسطينية انها عثرت على عبوات ناسفة قرب مدرسة بنات عسكر يعتقد ان مستوطنين يهود وضعوها، وقامت بإبطال مفعول هذه العبوات. 

وكانت خلايا ارهابية شلكها المستوطنون قد نشطت في الاونة الاخيرة وقامت بعدة اعتداءات ضد الفلسطينيين بعضها بالمتفجرات، واعلنت اسرائيل انها اعتقلت احدى هذه الخلايا التي تشتبه بانها جزء من شبكة ارهابية كبيرة. 

ازمة المبعدين 

وفي سياق التطورات على ازمة المبعدين، فقد اكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس الخميس في كوبنهاغن ان المبعدين ال13 "في حال جيدة ولا يمكن ان يحصل لهم اي مكروه". 

واستبعد سولانا الذي يقوم بزيارة عمل الى الدانمارك، خلال مؤتمر صحافي، ان يتم تسليمهم لاسرائيل او ان تكون حياتهم معرضة للخطر. 

ورد الانتقادات حول بطأ الاتحاد الاوروبي في التوصل الى حل لقضية توزيعهم في الدول الاعضاء قائلا "كانت هناك بعض البلبلة قبل هذا الاتفاق لكن يجب ان لا ننسى ان الاتحاد الاوروبي وضع حدا لحصار كنيسة المهد حيث بات بالامكان الان احياء قداديس الامر الذي لم يتسن القيام به لاكثر من خمسة اسابيع". 

ومن جهة اخرى، كشفت بلجيكا هوية مبعد وصل ليل الاربعاء الخميس الى اراضيها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية كوين فرفايكي "انه خليل محمد عبد الله " العضو في حركة فتح بزعامة ياسر عرفات 

كما وصل الفلسطيني عنان خميس امس الى البرتغال عن طريق البر حسب ما اعلنت وكالة الانباء البرتغالية نقلا عن مصدر دبلوماسي. 

وقال المندوب العام لفلسطين في البرتغال عصام بسيسو للوكالة ان المبعد الفلسطيني "سيرتاح في عطلة نهاية الاسبوع" في مكان لم يحدد بعد ولن يصل الى لشبونة الا "الاثنين او الثلاثاء" عندما تصبح الشقة التي ستستقبله جاهزة. 

هذا وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الايرلندية اعلن ان مبعدين وصلا اليوم الخميس الى ايرلندا. 

وقد تكفلت الشرطة الايرلندية بالرجلين اللذين لم تكشف هويتهما. وقالت انها لن تعلن اي تفاصيل اضافية. 

واكتفت وزارة العدل من جهتها بالتاكيد ان "اجراءات مناسبة اتخذت من اجل اقامتهما". 

ووصل الفلسطينيان على متن طائرة آتية من مدريد. وهما جزء من مجموعة من سبعة فلسطينيين وصلوا امس الاربعاء الى اسبانيا. وغادر احدهم اعتبارا من مساء امس الى بلجيكا وتوجه اخر الى البرتغال اليوم الخميس فيما سيبقى الثلاثة الاخرون في اسبانيا. 

وفي اليونان اعلن مبعدان اخران وصلا الى هذه الدولة التي وافقت على استقبالهما انهما يرغبان في العودة في اقرب وقت ممكن الى الاراضي الفلسطينية مشيرين الى ضمانات اوروبية في هذا الصدد. 

وقال ممدوح الورديان (23 سنة) "نامل بالا نبقى طويلا هنا" رافضا التاكيد ما اذا كان من حركة حماس كما تؤكد اسرائيل. 

اما محمد مهنا (21 عاما) الذي قدم نفسه على انه عضو في اجهزة الاستخبارات الفلسطينية فشدد على "حقه في العودة". 

وقال مهنا الذي انزل مع رفيقه في فندق كارياس على بعد كيلومترات عدة من وسط المدينة "لقد قال لنا الوسيط الاوروبي للشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس ان اقامتنا ستكون موقتة ويامل بان نكون قادرين على العودة خلال سنة". 

واوضح مهنا بانه تدرب لمدة اربعين يوما عام 1998 في الولايات المتحدة على ايدي خبراء في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) لطريقة العمل كحارس شخصي لكبار المسؤولين. 

من جهته قال السفير الفلسطيني في اثينا عبدالله عبدالله ان هناك "التزاما من الاتحاد الاوروبي بضمان حقهم بالعودة" مضيفا "متى ؟ لا نعرف الامر مرتبط بالظروف". 

واضاف المسؤول الفلسطيني ان الرجلين "يتمتعان بحرية كاملة وسينعمان بحياة طبيعية" على نفقة الحكومة اليونانية، مضيفا ان البلد المضيف "مسؤول عن سلامتهما". 

وقد تناولا طعام العشاء مساء الاربعاء في احد المطاعم وذهبا للتسوق صباح الخميس وينويان البدء بتعلم اليونانية. 

وتابع السفير الفلسطيني ان "بامكانهما مغادرة اليونان الا انهما في هذه الحالة سيفقدان" الحماية المؤمنة لهما، موضحا انهما لن يجريا أي اتصالات مع الصحافة بعد اليوم. 

وقال مهنا والورديان انهما سيتابعان دروسا في المعلوماتية. 

بوش يجدد الدعوة لقيام الدولتين 

الى هنا، واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس في برلين ان السلام في الشرق الاوسط يتحقق عبر قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية "تعيشان جنبا الى جنب" وتعترف بهما الدول العربية. 

وقال بوش للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر اثر لقاء بينهما "حتى تتمكن المنطقة من العيش بسلام (..) يجب قيام دولتين تعيشان جنباالى جنب". 

واضاف "السعودية يجب ان تكون طرفا في عملية" السلام مضيفا انها "ملتزمة بذلك". 

وقال بوش " الامر سيتطلب وقتا لكننا نحقق تقدما" في هذا الصدد. 

ومن جهته، اكد شرودر "حق اسرائيل بالتمتع بحدود امنة ومعترف بها من جيرانها العرب والحق بقيام دولة فلسطينية مستقلة". 

ووصل بوش مساء الاربعاء الى برلين في مستهل جولة اوروبية بهدف اقناع شركائه بدعم سياسته ازاء العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)