الاجتماعات التمهيدية للقمة: خلاف عراقي-كويتي حول الحالة وعربي-عربي حول اولويات منطقة التجارة الحرة

تاريخ النشر: 23 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتهى اجتماعان تمهيديان للقمة العربية في بيروت، عقدا السبت، بخلافين: الاول بين العراق والكويت داخل اجتماع كبار موظفي وزارات الخارجية العرب، والثاني حول "الاولويات" المتعلقة بتطبيق منطقة التجارة العربية الحرة داخل اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي. 

ولم يتمكن كبار موظفي وزارات الخارجية العربية، من تجنب الخلاف "المزمن" بين العراق والكويت، خلال اجتماعهم الذي هدف لاعداد مشروع جدول القمة، الذي سيطرح على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم غدا الاثنين. 

واقر امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي الليلة الماضية، بان هناك خلافات بين الوفدين العراقي والكويتي، واللذين قدم كل منهما اقتراحا حول الرؤية للخروج من مازق "الحالة" بينهما. 

و"الحالة" هي التسمية التي جرى الاتفاق، في قمة عمان العام الماضي، على اطلاقها على الخلاف الناشئ بين البلدين منذ الاجتياح العراقي للكويت عام 1990. 

وقال موسى ان كلا الاقتراحين رفعا الى وزراء الخارجية العرب لاتخاذ القرار المناسب. 

وقد اصر الوفد الكويتي على ادراج النزاع بين البلدين على جدول الاعمال خصوصا ما يتعلق باعتراف العراق بالكويت ومسالة الاسرى، في حين اعتبر الوفد العراقي ان من الاولى ادراج التهديدات الاميركية لبغداد ان هي استمرت برفض عودة المفتشين الدوليين. 

ومن جهة ثانية، لم تكن اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي في منأى عن الوقوع في الخلافات، حيث اعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني باسل فليحان مساء السبت ان المجلس سيعقد جلسة ليلية ثالثة لم تكن مقررة لصياغة مقراراته لان المداولات تشعبت "لتباين في وجهات النظر حول مواضيع متعلقة بمنطقة التجارة العربية الحرة" على ان يعلن مقرراته الاحد. 

واكد الوزير اللبناني الذي يترأس المجلس "ان منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى كانت البند الاول في المناقشات واخذت الحيز الاكبر". 

واضاف "كان هناك تباين في وجهات النظر ناجم عن اختلاف في الاولويات وسبل تفعيلها" مشيرا الى ان ابرز مواضيع التباين كانت "تحديد قواعد المنشأ للسلع العربية والغاء الاستثناءات". 

الى ذلك، وسعى امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الى التاكيد ان قمة بيروت لن تكون متساهلة ولو انها تريد ان تحمل رسالة سلام.  

وقال ان المبادرات السياسية "لا يمكن ان توقف المقاومة طالما هناك احتلال". 

واكد ان البيان الختامي للقمة "سيكون حازما في هذا الامر" مؤكدا في الوقت نفسه ان المبادرة السعودية هي "رسالة هامة من العرب جميعا بالنسبة الى موقفهم من السلام العادل". 

وتعتبر المبادرة السعودية لحل النزاع العربي-الاسرائيلي الموضوع الاول على جدول اعمال قمة بيروت العربية التي تعقد الاربعاء المقبل وهي تدعو الى اقامة "علاقات سلام عادية" مع اسرائيل مقابل انسحابها من كامل الاراضي العربية المحتلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)