الاتحاد الاوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيل.. والفاتيكان يدعوها إلى احترام أماكن العبادة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المح وزير خارجية بلجيكا لوي ميشيل الى امكانية ان ان يفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات تجارية على اسرائيل ردا على ما وصفه "الاهانة" التي تعرض لها اوروبا عندما منع شارون وفدها من الاجتماع بالرئيس الفلسطيني. وعلى صعيد اخر طلب الفاتيكان من اسرائيل احترام اماكن العبادة. وطالبها انان بالاستجابة لطلب اميركيا بالانسحاب.  

بلجيكا: لن نسكت على الاهانة 

قال وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال في لقاء مع السفراء العرب اليوم الاثنين ان الاتحاد الاوروبي "لا يمكن ان يسكت" على "الاهانة الدبلوماسية" التي تعرض لها الاسبوع الماضي على يد رئيس وزراء إسرائيل ارييل شارون. 

ونقل المتحدث باسم الوزير البلجيكي جان فيليب روسو عن ميشال قوله "ان بلجيكا ترى ان بادرة شارون الذي منع الخميس الماضي اثنين من ممثلى الدبلوماسية الاوروبية، خافيير سولانا وجوزيب بيكيه من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تعتبر بادرة خطيرة تستدعي رد فعل من الاتحاد الاوروبي". 

واوضح الوزير البلجيكي "يتعين على الاتحاد الاوروبي ان يرد بشكل حازم على هذا الرفض، انها اهانة دبلوماسية لا يمكن للاتحاد الاوروبي ان يقبلها او يسكت عليها". 

من جهة اخرى رفض الوزير البلجيكي "التكهن سلفا" بشكل رد الفعل الاوروبي مشددا على انه سيكون حاسما في اللقاء المقبل لوزراء الخارجية الاوروبيين في لوكسمبورغ. 

وابلغ ميشال السفراء العرب ان بلجيكا قررت "قبل بضعة اشهر وقف شحنات السلاح الى اسرائيل خصوصا السلاح الذي يمكن ان يستخدم في عمليات القمع الداخلي" وفق المتحدث نفسه. 

واضاف "ان بلجيكا هي الوحيدة التى اعتمدت مثل هذا الموقف الذي بات مؤشرا سياسيا". 

وكان ميشال التقى السفراء العرب المعتمدين في بروكسل بناء على رغبتهم وهم سفراء ليبيا والمغرب ولبنان والاردن ومصر اضافة الى ممثل السلطة الفلسطينية وممثل الجامعة العربية. 

ودام اللقاء ساعة ونصف الساعة ثم التقى ميشال على الاثر ممثلين عن الجمعيات التى تمثل الطائفة اليهودية. 

العقوبات موضوع درس 

وتطرقت اسبانيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، مرات عدة في الايام الاخيرة الى فرض عقوبات على اسرائيل في حال مواصلة هجومها العسكري في الضفة الغربية ولكن مثل هذه المبادرة تبدو غير اكيدة في الوقت الراهن نظرا لضرورة التوصل الى توافق بين الدول الخمس عشرة. 

وكان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه تحدث للمرة الاولى عن هذه المسالة الثلاثاء الماضي خلال مؤتمر صحافي وقال ردا على سؤال حول احتمال فرض عقوبات على اسرائيل "نقوم حاليا بما يجب القيام به. وفي حال لم تتطور الامور ايجابيا كما نرغب في ذلك، فسنرى ما يمكن ان نتخذ من خيارات اخرى" مؤكدا "لن نستبعد ايا منها ولكن لنرى اولا ما سيحدث". 

وكان الوزير الاسباني اكثر وضوحا عقب انتهاء جلسة لمجلس الوزراء عقدت الجمعة الماضي غداة فشل مهمة بعثة الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط والتي لم تتمكن من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال "ما يمكن ان نقوم به هو درس اتخاذ بعض الاجراءات" في اطاراتفاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل العائد لعام 2000. واشار الى ان هذه الاجراءات قد لا تكون اقتصادية فقط بل "سياسة ودبلوماسية وتجارية" ايضا ولكنه اضاف انه "من السابق لاوانه" الحديث عن تطبيق مثل هذه الاجراءات وحذر من انه "في حال استمرار تفاقم الازمة" فعلى الاتحاد الاوروبي ان ينظر فيها "بسرعة" سيما وان وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي سيجتمعون في 15 نيسان/ابريل. 

واعلن جوزيف بيكيه مجددا الاحد في البندقية (ايطاليا) ان فرض عقوبات على اسرائيل هو "سيناريو ممكن". وقال "ان بعض الدول تدعو الى فرض عقوبات على وجه السرعة، واخرى تبدو اكثر تحفظا. فيجب ان نبحث في هذا الموضوع". وفي مقابلة اليوم الاثنين مع صحيفة "اي بي سي" الاسبانية كرر بيكيه "في حال استمرت اسرائيل بعدم تطبيق قرارات الامم المتحدة وعدم احترام القانون الدولي، فعلينا ان نجد حلا بديلا". 

ولكن فرض عقوبات اوروبية على اسرائيل، وهو امر لا سابقة له، لا يمكن توقعه الا في حال التوصل الى توافق بين الدول الخمس عشرة وهذا ما لا يبدو اكيدا في الوقت الراهن. 

وردا على سؤال حول الرد الممكن على "الصفعة" التي تلقتها بعثة الاتحاد الاوروبي في اسرائيل قال وزير الخارجية البلجيكي السبت "ثمة احتمالات مختلفة. فهناك على سبيل المثال اتفاق الشراكة مع اسرائيل. فهذا لا يعني ان على الاتحاد ان يعيد النظر فيه ولكنه يمكن ان يكون حجة لنقول بعض الاشياء لاصدقائنا الاسرائيليين". 

ولكن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين استبعد الاسبوع الماضي السلاح الاقتصادي ضد اسرائيل، اي فرض عقوبات واعتبر "ان ممارسة ضغوط على اسرائيل قد يؤدي الى مزيد من التشنج". 

وتبدي برلين معارضة اشد لفكرة فرض عقوبات على اسرائيل. واعلن مصدر دبلوماسي اوروبي ان "الالمان سيغادرون القاعة اذا ما تم التطرق الى هذا الموضوع". 

ولكن استمرار الوضع المأساوي الذي يعيش فيه الفلسطينيون قد يقود الى عقد اجتماع للجنة متابعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل من دون ان يؤدي ذلك بالضرورة الى اتخاذ قرارات ملموسة. 

ومنذ اسابيع، وجهت الرئاسة الاوروبية رسالة الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تحتج فيها على قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير البنى التحتية الفلسطينية التي تساهم الاموال الاوروبية بانشائها.وتم التطرق الى مطالبة الحكومة الاسرائيلية بتعويضات ولكن لم يتخذ اي قرار بعد في هذه القضية. 

الفاتيكان 

من ناحيته، دعا الفاتيكان اسرائيل اليوم الى احترام الوضع القائم في الاماكن المقدسة وطلب تفسيرات للوضع في بيت لحم حيث تحاصر القوات الاسرائيلية كنيسة المهد وفق ما اعلن المتحدث باسم الكرسي الرسولي يواكيم نافارو فالس. 

وقال المتحدث "ان الكرسي الرسولي يتابع بقلق شديد الوضع في بيت لحم وهو يحاول حاليا التحقق من الاحداث الاخيرة". 

واضاف المتحدث ان وزير خارجية الفاتيكان "المونسنيور جان لوي توران والسفير البابوي في اسرائيل المونسنيور بيترو سامبي اجريا اتصالات مع السلطات الاسرائيلية لاعادة التاكيد ان الكرسي الرسولي يعتبر اولوية مطلقة احترام الوضع القائم في الاماكن المقدسة" 

الامم المتحدة 

ودعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اسرائيل الى التجاوب مع نداء الرئيس الاميركي جورج بوش الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي اجتاحتها منذ 29 اذار/مارس. 

وقال انان على هامش الجمعية الثانية للامم المتحدة حول الشيخوخة التي افتتحها في مدريد "الوضع ماساوي، والعالم اجمع بما في ذلك اصدقاء وحلفاء (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون يطلبون منه سحب قواته" من الاراضي الفلسطينية. 

وقال انان ان موقف "اسرائيل الاخلاقي والسياسي يتدهور يوما بعد يوم" معربا عن الامل في ان "تثمر" الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركي كولن باول الى المنطقة، مع انه اكد انه "لا يؤمن بالمعجزات"--(البوابة)--(مصادر متعددة)