أكدت صحيفة "لكسبرسيون" اليوم الأحد أن المسؤول الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) علي بن الحاج مستعد لدعوة الجماعات الإسلامية المسلحة التي ما زالت تعارض قانون الوفاق المدني إلى إلقاء السلاح.
وأوضحت الصحيفة استنادا إلى "شخصية نافذة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ" ان علي بن الحاج أكد ذلك في رسالة وجهها من سجنه إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا والتزم فيها في حال تم الإفراج عنه، بإقناع الجماعات الإسلامية المسلحة التي ترفض الاستسلام بوقف القتال.
وما زالت الجماعة الإسلامية المسلحة التي تنشط بزعامة عنتر زوابري في سهل الميتيجة وفي الغرب الجزائري والجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب التي تنشط شرق العاصمة وفي منطقة القبائل ترفضان وقف القتال.
ولكن الصحفية تساءلت عما "إذا كان الإفراج عن علي بن الحاج في حال تقرر ذلك، سيكون بناء على ضمانات كبيرة من رئيس الدولة لتجنب فوضى جديدة". ولم تؤكد السلطات أو تنف وجود هذه الرسائل.
وفي حال تأكدت هذه المعلومات فإن رسالة بن الحاج للرئيس بوتفليقة وهي السادسة في ظرف سنة تعتبر تغييرا كاملا في موقف هذا القيادي التاريخي للجبهة الإسلامية للإنقاذ المتشدد حتى الآن حيث انه لم يدعم قانون الوئام المدني.
يشار إلى أن قانون الوئام المدني المعتمد في تموز/يوليو 1999 يمنح عفوا كاملا أو جزئيا عن التائبين من الإسلاميين المسلحين الذين لم يدانو في جرائم قتل أو اغتصاب.
ودخل الجيش الإسلامي للإنقاذ (الفرع المسلح للجبهة) في هدنة منذ تشرين الأول/أكتوبر 1997 واستفاد من عفو الرئيس بوتفليقة في كانون الثاني/يناير 2000.
وقد أصدرت المحكمة العسكرية في البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) في حق علي بن الحاج (44 سنة) حكما بالسجن 12 سنة في تموز/يوليو 1992 مع القيادي التاريخي الثاني للجبهة عباسي مدني الذي افرج عنه في تموز/يوليو 1997 ووضع تحت الإقامة الجبرية في الجزائر منذ تشرين الأول العام نفسه—(ا.ف.ب)