يؤكد المتخصصون في الصناعات الجوية، أن استخدام أجهزة الإنترنت على متن الطائرات لم يعد مشروعا بعيدا، ويتحدثون بإسهاب عما توفره الشاشات الصغيرة المثبتة أمام ركاب الدرجة الأولى في الطائرات الحديثة من خدمات.
ففي المعرض الدولي العاشر لتكنولوجيات الغد الذي أنهى فعالياته يوم السبت في تولوز (جنوب غرب فرنسا)، عرضت شركة "ايرباص" مجسما ضخما لطائرتها الرباعية المحرك أي 340. ويستطيع المسافر على هذه الطائرة استخدام الفيديو حسب رغبته، والاستفادة من بطاقة ربط بجهاز كومبيوتر صغير، والانصراف إلى التسلية بألعاب عدة، والاستمتاع بمشاهدة التلفزيون عبر القمر الصناعي. ومن المؤكد أن هذه الإضافات التكنولوجية ستتوافر في العام 2001 - 2002.
وقال كلود ترازوني مستشار رئيس شركة "ايرباص" أن "هذه البطاقة ستتيح خلال سنتين إلى ثلاث سنوات الاتصال بجهاز الإنترنت عبر مجموعة من الأقمار الصناعية لإرسال بريد إلكتروني والاطلاع على جميع المواقع مقابل مبالغ محددة".
ولمنافسة هذا المشروع المسمى "الخدمات المعلوماتية أثناء رحلات الايرباص"، تنشط الشركة الأميركية الكبيرة المنافسة لشركة الطائرات الأوروبية، لابتكار نظام مماثل سمته "الاتصال عبر البوينغ".
وتجري الشركتان العملاقتان لصناعة الطائرات مفاوضات مع الشركات الجوية لبيعها هذين النظامين اللذين طورا بالاشتراك مع كبرى المجموعات الإلكترونية والتجهيزات الجوية وشركات البرامج.
وأعلنت شركة "بوينغ" عن بروتوكولات اتفاق مع ميتسوبيشي ولورال وسي.ان.ان للخدمات أثناء الرحلات، وماتسوسيتا. وتتعاون "ايرباص" أيضا مع ماتسوسيتا وقد أحرزت تقدما كبيرا مع شركة روكويل كولينز الأميركية لمكننة المكاتب (بريد إلكتروني وإنترنت).
وتؤكد شركة "بوينغ" أنها ستبدأ بإجراء التجارب على هذا النظام في العام 2001، على إلا تتأخر في وضعه قيد الاستخدام.
أما شركة "ايرباص" فتعتبر أنها تحرز تقدما بالوتيرة نفسها، لكنها تميز بين ما يتعلق بمجال الفيديو أو أي معلومات يمكن أن تنتقل داخل الطائرة، وبين الربط مع الأجهزة على الأرض الذي ما زالت تفترض تطويرا للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وقد انتهى زمن الفيلم المفروض على شاشة مركزية، اقله للمسافرين في الدرجة الأولى واستبدلت به الطرفيات الفردية. وبدأت عمليات التطوير القائمة على حرية الاختيار بين مجموعة من الأفلام وإمكانية وقف البث كما في الفيديو لقضاء حاجة ما ثم العودة الى البث.
وبفضل أجهزتها المعلوماتية المحمولة، تقدم "ايرباص" حتى ألان هذه الخدمات على آخر طائراتها التي سلمتها إلى شركة الخطوط الجوية الكندية والى شركة يو.اس اير. وبدأت من جهة أخرى إجراء تجارب على نظام كامل من الخدمات يتضمن ألعاب فيديو وإنترنت يوفر معلومات عن الرحلة ولائحة بالسلع بأسعار السوق الحرة المعروضة للركاب وكذلك لوائح الطعام.
وسيكون ممكنا خلال سنة، إنجاز طلبات السلع من السوق الحرة واختيار أصناف وجبة الطعام، عبر هذه الطرفيات، والتقاط بث عدد من شبكات التلفزة عبر الأقمار الصناعية.
وإذا ما وضعت مجموعات الأقمار الصناعية التي توفر الاتصالات الرفيعة المستوى في الفترة الممتدة من 2003 إلى 2005، قيد الاستخدام، فأنها ستعتبر ذروة التألق التكنولوجي، المتمثل بالتلفزيون الرقمي المباشر والدخول الى شبكة الإنترنت وإرسال البريد الإلكتروني والقيام بصفقات تجارية أثناء التحليق للمسافرين الذين يصطحبون معهم جهاز كمبيوتر محمولا—(أ.ف.ب)