تقنية الإنترنت تتغير بين لحظة وأخرى، ولا يقتصر التغير على الاتصالات والمعلومات والتجارة والإدارة فقط بل في كل المجالات الهندسية، فبعد عشرة أعوام من الآن سنشهد تغييرات واسعة في كافة المجالات، فعلى سبيل المثال إن صناعة السيارات ووسائل النقل الأخرى، وقد لا تكون الطائرة التاكسي أو الطائرة الصالون بدأت تباع بسبب عدم استعداد نظام المرور الجوي في المدن، ولكن حتما فان السيارة العادية التي نستخدمها اليوم ستكون قد شهدت تطورات جذرية في تصميمها، فلابد أنها ستكون سيارة ذكية، تتعرف إلى رغبات وطباع سائقها، بل وعيوبه كي تساعده على تفادي الأخطار.
وقالت جريدة "الاتحاد" أن الإنترنت اللاسلكية وكافة الوسائط المتعددة من فيديو ودي في دي وتليفزيون وأنظمة تحديد الموقع، والكاميرات والرادارات الفاحصة المساعدة، بدأت تدخل عالم السيارات والطائرات.
كما أخذت هندسة الطرق تتطور وتتفاعل مع الأجهزة الإلكترونية، فيما أخذ يعرف بالطريق التفاعلي، الذي يتخاطب مع أجهزة السيارة، الخبراء يرون السيارة بعد عشر سنوات لديها خيارات الوقود البترولي أو الغازي معا.
وقالت الصحيفة أنه من المؤكد أن الثمن الذي يدفع اليوم لشراء السيارة سينخفض بشكل كبير نتيجة للعمليات التقنية الاوتوماتيكية وتسهيل اجراءات التصنيع والتصميم والتسويق·
وتعكف غالبية شركات تصنيع السيارات الآن، على تحديث خطوط الانتاج والتركيب باستخدام تقنية الويب بحيث تتم عمليات التطوير بشكل تدريجي وسلس ودائم، ويكفي ان نعلم ان السيارة العادية تتألف من حوالي عشرين ألف قطعة توفرها حوالي 200 شركة مختلفة، ويجب ان يتوافقوا جميعا في أوقات محددة بدقة الى خطوط التجميع.
لقد حولت تقنية الويب الصناعات من مجموعة معامل ومهندسين وأقسام وقطع وخطوط واداريين ومسوقين منفصلين، الى جسد واحد متماسك تقوم كل نشاطاته بالتعاون المنسق المتزامن.
ويتوقع المختصون التقنيون أن يهبط زمن تصميم موديل سيارة جديد الى أشهر وتجميعها الى ساعات باستخدام تقنية موقع الويب الشامل.
يعلق أحد مهندسي شركة ديملر الألمانية قائلا: إن الويب يمكن 12 مهندسا في إدارات مختلفة وأماكن متباعدة من النظر الى مشكلة معا وحلها مباشرة بما ينسجم مع اختصاصاتهم والمتطلبات التكنولوجية للمنتج -- (البوابة)