الإمارات تخضع للابتزاز الإسرائيلي وتغلق مركز زايد

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما يبدو انه خضوع للابتزاز والضغط الإسرائيلي والاميركي قررت دولة الإمارات العربية المتحدة اغلاق "مركز زايد الدولي للتنسيق والمتابعة" الذي أقيم في العام 1999 بقرار من الجامعة العربية لتعزيز العمل العربي المشترك.  

ونقلت وكالة "اسيوشيتد برس" عن مسؤول اماراتي قوله "قررنا إغلاق مركز زايد ووقف تمويله"، مشيرا إلى ان القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى الجامعة العربية راعي المركز الأساسي. وكانت الإمارات العربية تعهدت استضافة وتمويل المركز منذ إنشائه.  

أضاف المسؤول إن الإمارات العربية "عبرت في صورة غير معلنة عن قلقها من بعض البيانات التي صدرت في الاشهر الأخيرة وكانت مرتبطة بنشاطات أقامها المركز" لكنه لم يحدد تلك النشاطات وما نقل عنها.  

وكانت انتقادات عديدة قد نشرت حول نشاطات المركز اتهمته بمعاداة الأميركيين ومعاداة السامية واستضافة باحثين يروّجون لنظرية المؤامرة ضد العرب. وكان واحد من هؤلاء الأستاذ في جامعة القاهرة محمد أحمد حسين الذي قال في مداخلة في المركز إن "اليهود بآلتهم الإعلامية استخدموا الهولوكوست  

لزرع الحقد ضد غير اليهود وتغطية المجازر التي يرتكبها الاسرائيليون".  

واستضاف المركز أيضا المؤلف الفرنسي تييري مايسن الذي نشر كتابا عن أحداث 11 أيلول/سبتمبر تحت عنوان "الكذبة الكبرى" ويتهم فيه ضباطا أميركيين بالمشاركة في التخطيط للهجمات.  

وترافق هذا القرار مع حملة استهدفت ليس المركز فحسب بل الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يحمل المركز اسمه ويوصف بأنه من أشد منتقدي إسرائيل وأنه يقدم دعما ماديا للقضية الفلسطينية.  

ومما رافق هذه الحملة مثلا قرار مدرسة "هارفارد للاهوت" في ولاية بوسطن الأميركية إعادة النظر في منحة قدمها زايد اليها بقيمة 2,5 مليون دولار قبل سنوات عدة لتمويل برنامج دراسات إسلامية.  

أما في كاليفورنيا، حيث قدم زايد منحة بقيمة 15 ألف دولار لمدرسة ابتدائية، فأخذ أهالي الطلاب، بعد سماعهم الانتقادات الموجهة إلى مركز زايد، يعيدون النظر أيضا في قبول المنحة التي كانت ستخصص لإبقاء أستاذين في وظيفتيهما بعد ان قلصت سلطات الولاية من الأموال المخصصة للمدرسة. وقال نائب مدير رابطة مكافحة التمييز غاري ليفين "لا أعرف ان كان الشيخ زايد معاديا للسامية لكن المنظمة التي تحمل اسمه ويموّلها تبدو كنها تروّج لمعاداة السامية وإنكار الهولوكوست وهذا يقلقنا".  

من جهة أخرى وجه مثقفون عرب مذكرة تضامن مع مركز زايد دانوا فيها الحملات الإسرائيلية لإغلاق المركز ودعوا الى استمراره "بنشاطه لما يمثله من منارة هامة في الدفاع عن القضايا العربية". وناشدت المذكرة الشيخ زايد ورئيس المركز الشيخ سلطان بن زايد والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاستمرار في دعم نشاطات المركز.