الإمارات العربية ستعتمد على المدرسين الأجانب خلال الأعوام الخمسين القادمة

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أبو ظبي – (البوابة) 

 

أثبتت خطط الإمارات العربية المتحدة بجعل وظائف التدريس مقصورة على أبناء البلد أن الأمر في غاية الصعوبة. وتنبأ بعض المسؤولين أن اعتماد البلاد على المدرسين من الدول العربية سيستمر خلال الخمسين سنة القادمة. 

ويشكل المعلمون الإماراتيون 34 بالمائة من أصل 200 ألف مدرس يعملون في الإمارات، ويأتي باقي المعلمين من الدول العربية من خارج منطقة الخليج. 

وترمي وزارة التعليم الإماراتية إلى زيادة المعلمين من أبناء البلد إلى 90 بالمائة من مجموعة المعلمين العاملين. بحيث يخف الاعتماد على المعلمين من غير المقيمين. لكن عدم اهتمام المواطنين الإماراتيين بالوظائف التعليمية والتي تعتبر " غير جذابة" بالنسبة لهم، رغم الحوافز التي تقدمها الحكومة للمعلمين المحليين، عقدت خطط الوزارة. 

ويقول المسؤولون في وزارة التعليم الإماراتية: إن النقص الأكبر هو في مجال المعلمين المحليين الذكور، الذين لا يشكلون سوى 2.8 بالمائة من مجموع المعلمين العاملين، وتشكل المعلمات المحليات حوالي 19.7 بالمائة من مجموع المعلمات. 

ووفقاً لما يقوله مسؤولو الوزارة، فإن ارتفاع نسبة المعلمات لا يعني بالضرورة أن النساء المحليات أكثر اهتماماً بالتعليم من الرجال، بل بسبب تشجيع خريجات الجامعات على تولي وظائف تقليدية. - المعلمون الذين يأتون من الخارج لا يعتبرون معلمين مقيمين حيث يمنحون سمات دخول للعمل يحتفظون بها ما داموا يعملون - . 

وبينت دراسة ميدانية حول التعليم في "أبو ظبي" أن المدرسين المحليين يشعرون بأن راتب المدرس وعلاواته لا تساوي متاعب الوظيفة، ويشتكي 17 بالمائة منهم من المسؤوليات الكثيرة التي تلقى على أكتفاهم ومن عدد الصفوف الذي يتوجب عليهم تدريسها . فعلى سبيل المثال يعطي مدرس الجيولوجيا 18 صفاً في كل صف 30 طالباً . وهذا يعني تصحيح 540 ورقة امتحان على الأقل ثلاث مرات في كل فصل، هذا إضافة إلى الواجبات المنزلية التي تعطي للطلاب. 

ويقول 96 بالمائة منهم: إن الصفوف المزدحمة تمثل مشكلة لأنه كلما زاد عدد الطلاب في الصف، تقل قدرة المدرس على السيطرة عليه . وقالت النسبة ذاتها من المدرسين ، إن عدم مشاركة الأهل في واجبات أبنائهم المدرسية وفي ضبط سلوكهم يمثل مشكلة إضافية. 

وكشفت الدراسة ، أنه إذا أرادت الحكومة أن تجتذب المزيد من المدرسين المحليين لمهنة التدريس فإن عليها أن تعمل بجد لتحسين أجورهم، وتحسين الصفوف والحوافز.