ساهم تدخل وزير الإعلام اليمني عبد الرحمن الأكوع أمس الأربعاء في إخلاء سبيل رئيس تحرير أسبوعية "الجمهورية الثقافية" سمير اليوسفي الموقوف منذ السبت الماضي، في دعوى حسبة لاتهامه بالإساءة للإسلام، من خلال نشر مقتطفات من رواية "صنعاء مدينة مفتوحة" لمحمد عبد الولي المتوفى عام 1973.
ومن المقرر استئناف محاكمته الأحد أمام محكمة جنوب غرب صنعاء.
وظهر اليوسفي، رئيس تحرير الصحيفة التابعة لوزارة الإعلام، التي تصدر في مدينة تعز، في مقر وزارة الإعلام برفقة الوزير.
وكان توقيف اليوسفي السبت، إثر تقدم إسلاميين بدعوى حسبة على خلفية "التعرض للذات الإلهية" ضد الصحيفة، بسبب ورود مقطع يشكك فيه رجل تتوفى زوجته الشابة بالعدالة الإلهية، أثار احتجاجات واسعة في الأوساط الثقافية اليمنية والعربية.
وأكدت الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب أمس في القاهرة، تضامنها مع سمير اليوسفي، الذي اعتبرت احتجازه حلقة "جديدة في مسلسل ترويع أصحاب القلم وتخويفهم بعقوبات سالبة للحرية، وتتنافى مع حرية الرأي والتعبير".
وأكدت الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب في بيان "موقفها الثابت المعارض لكل القيود القسرية والعقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي والنشر، التي كانت من الأسباب الرئيسية لعرقلة أي تقدم في الوطن العربي".
وقال الوزير الأكوع بأن المحكمة وافقت على الإفراج عن اليوسفي، الذي احتجزته لدواعي التحقيق، بعد أن قدم نفسه بوصفه ضامنا له.
ويعتبر الروائي محمد عبد الولي (1940 - 1973) أحد رواد الرواية اليمنية المعاصرة. وقد كتب روايته "صنعاء مدينة مفتوحة" في نهاية الستينات في قلعة صنعاء، حيث كان مسجونا بسبب معارضته للسلطة، وقد ترجمت الرواية إلى الفرنسية - -(أ.ف.ب)