الإفراج عن سعد الدين ابراهيم تمهيدا لاعادة محاكمته

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افرجت السلطات المصرية الثلاثاء عن الاكاديمي سعد الدين ابراهيم، وذلك بعد قليل من اتخاذ محكمة النقض قرارا باعادة محاكمته والغاء حكم سابق قضى بسجنه سبع سنوات. 

وابدى الاكاديمي المصري الذي يحمل الجنسية الاميركية ايضا، ارتياحه للقرار، معربا عن ثقته "الكبيرة في القضاء المصري المستقل". 

وكانت محكمة النقض قبلت في وقت سابق الثلاثاء طعنا تقدم به ابراهيم في حكم اصدرته محكمة امن الدولة العليا في تموز/يوليو وقضى بسجنه سبع سنوات عن تهم ابرزها الاساءة لمصر. 

وبناء على قبولها الطعن، قررت محكمة النقض الغاء الحكم الصادر بحق ابراهيم، واعادة محاكمته امامها اعتبارا من 7 كانون الثاني/يناير. 

وقالت باربره زوجة ابراهيم في تصريحات لرويترز بعد الافراج عن زوجها "انه يشعر بذهول وصدمة لكنه ايضا يشعر بسعادة غامرة" 

وكانت باربره قالت في وقت سابق للصحفيين في مقر المحكمة بوسط القاهرة "انه يوم رائع لي ولزوجي ولكل اسرتنا.. للمصريين والعدالة في هذا البلد." 

وقد تسبب الحكم الصادر سابقا بحق ابراهيم في توتير العلاقات المصرية الاميركية، حيث اعترضت واشنطن على سجنه وهددت بعدم زيادة المساعدات لمصر التي تتلقى نحو ملياري دولار من اموال المعونة الاميركية سنويا. 

وقد رحبت السفارة الاميركية في القاهرة بقرار محكمة النقض بالغاء الحكم.وقالت في بيان وهي تشير الى اعادة المحاكمة والى الحالة الصحية السيئة لإبراهيم "نأمل في ان تنتهي الاجراءات القضائية بسرعة" 

وسجن ابراهيم (64 عاما) بموجب قرار من محكمة امن الدولة في تموز/يوليو بعد اعادة محاكمته حيث كان قد استأنف حكما سابقا بسجنه سبع سنوات عن نفس التهم. 

وأدين ابراهيم وهو استاذ في الجامعة الاميركية في القاهرة بتهم تشمل الاساءة لمصر في تقرير حقوقي عن علاقات المسلمين والمسيحيين وقبول اموال من الاتحاد الاوروبي بدون اخطار الجهات المسؤولة واختلاس اموال للمفوضية الاوروبية. 

وسبق ان ادان الاتحاد الاوروبي العقوبة التي صدرت ضد ابراهيم. 

وقالت منظمة العفو الدولية في لندن انها شعرت بارتياح للحكم لكنها اعربت عن قلقها بشأن اعادة محاكمة ابراهيم وزملائه.  

وقالت مصادر قضائية ان ثلاثة اشخاص على الاقل ادينوا مع ابراهيم ستعاد محاكمتهم. 

وقال كارستن يورجنسين من منظمة العفو الدولية "ما زلنا نشعر بالقلق لأن المدافعين عن حقوق الانسان ما زالوا يواجهون اعادة المحاكمة في العام القادم وانهم سيواجهون مرة اخرى باتهامات ذات دوافع سياسية انتقدناها طوال الوقت." 

وقال ديفيد دانزيج من لجنة المحامين لحقوق الانسان وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة ان هذا الحكم زاد ايمانه بنظام القضاء المصري. وقال "نأمل في ان تنصت مصر (لأصوات المنتقدين) بما في ذلك محاكم امن الدولة." 

وكان دبلوماسيون غربيون ومنظمات حقوق يراقبون عن كثب هذه القضية. وقال دبلوماسي بريطاني "بالطبع شعرنا بسعادة لأن المحكمة قبلت الطعن المقدم منه وقضت بإعادة المحاكمة ونتطلع قدما الى الخطوات التالية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)