الإدارة الاميركية توفد رايس وتينت الى المنطقة لصياغة الترتيبات الامنية النهائية بين السلطة واسرائيل

تاريخ النشر: 24 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي تواصلت فيه المحادثات الامنية الفلسطينية الاسرائيلية هذه المحادثات التي باتت على وشك تحقيق تقدم كما يوشك الحوار الفلسطيني الداخلي الى التوصل الى تفاهمات حول الهدنة افادت تقارير ان الارداة الاميركية ستوفد كونداليزا رايس الى المنطقة نهاية الاسوبع وقد توفد جورج تنيت برفقتها لصياغة الترتيبات الامنية النهائية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الصادرة اليوم ان الادارة الاميركية قد ترسل مدير وكالة الاستخبارات المكزية، جورج تينت الى المنطقة لمساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل على صياغة الترتيبات الامنية النهائية للتوصل الى هدنة. 

وكان تينت وضع قبل عامين خطة امنية لوقف اطلاق النار بين الجانبين عرفت بخطة تينت غير انها لم تحقق نصيبها من النجاح. 

وراسلت اسرائيل رئيس الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال اهارون زئيفي (فركش) إلى واشنطن أمس لتقديم تصور الاستخبارات الاسرائيلية وتقديرها للوضع الامني. 

وقالت الصحيفة ان فركش اجتمع مع كبار المسؤولين في الاستخبارات الاميركية كما مع مساعد وزي رالخارجية ريتشارد ارميتاج. 

وجاءت زيارة فركش الى واشنطن بعد اسبوع واحد من زيارة قام بها رئيس جهاز الامن الدخلي الاسرائيلي افي ديختر الى البيت الابيض. 

والى جانب هذه الانباء عن زيارة تنت التي لم تؤكد بعد فمن المقرر ان يوفد الرئيس الاميركي جورج بوش مستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس الى الشرق اولاسط نهاية الاسبوع الحالي بعد زيارة لوزير الخارجية كولن باول، في محاولة لانقاذ عملية السلام. 

وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان رايس ستتوجه "الى الشرق الاوسط نهاية الاسبوع للبحث مع الاطراف المعنيين في سبل التقدم بعد قمة العقبة. وخلال تواجدها في المنطقة ستلتقي مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين. وستحاول ايضا تعزيز التقدم الذي سجل خلال لقاءات الرئيس بوش ووزير الخارجية باول في اطار زيارته الاخيرة الى المنطقة". 

ومنذ قمة العقبة (الاردن) في الرابع من حزيران/يونيو بين جورج بوش ورئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون لم تشهد عملية السلام الدفع المنشود. 

وقد تتالت العمليات الفلسطينية والاسرائيلية. ورغم لقاءات بين شاورن وعباس لا تزال عقبات ضخمة تعترض اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005 كما تنص "خارطة الطريق". 

لكن باول اشار الاثنين خلال توقفه في الاردن في اطار جولة في الشرق الاوسط باشرها الاسبوع الماضي، الى حصول "تقدم". 

واوضح باول خلال مؤتمر صحافي في اليوم الثالث والاخير من المنتدى الاقتصادي العالمي "سجل تقدم في الايام العشرين الاخيرة واجرى الطرفان محادثات مكثفة". 

والجمعة في القدس حث وزير الخارجية الاميركي، محمود عباس الى عدم انتظار ان تعلن المجموعات الفلسطينية مسلحة هدنة للبدء في تطبيق "خارطة الطريق". 

وقال باول الاثنين "اننا نجهد لتحسين التنسيق بين القوى الامنية الاسرائيلية والفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية مع المضي قدما، كما اننا نحاول التوصل الى نقل المسؤوليات (الامنية) في غزة". 

وتبذل واشنطن جهودا دبلوماسية مكثفة في محاولة لاخراج عملية السلام من الطريق المسدود. ويزور حاليا المنطقة جون وولف الذي عينه الرئيس بوش مطلع حزيران/يونيو موفدا في المنطقة فضلا عن وليام بيرنز المكلف ملف الشرق الاوسط في وزارة الخارجية. 

لكن رايس ستنقل رسالة مباشرة وشخصية من بوش الى المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال الرئيس الاميركي بوضوح خلال زيارته للمنطقة مطلع حزيران/يونيو وخلال قمتي شرم الشيخ (مصر) مع عباس وقادة عرب والعقبة انه لا ينوي ادارة عملية السلام يوما بيوم. 

وينوي فقط التدخل في اطار قمم حاسمة او لتذكير الاطراف بالتعهدات التي قطعوها في اطار "خارطة الطريق" ويجب تاليا احترامها لانجاح خطة السلام الدولية هذه. 

لكن الرئيس الاميركي بدا وكأنه يتأرجح في مواقفه العلنية منذ قمة العقبة. 

فبعدما اعرب في العاشر من حزيران/يونيو عن "انزعاجه" من الهجوم الاسرائيلي ضد مسؤول فلسطيني في حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، دعا في 15 من الشهر ذاته المجتمع الدولي الى "اعتماد الشدة والحزم" مع حماس والمجموعات الفلسطينية المتشددة الاخرى التي تؤيد استخدام العنف ضد الاسرائيليين. 

 

المحادثات الامنية 

وفي هذا السياق، ذكرت الصحف الاسرائيلية اليوم الثلاثاء ان المحادثات الامنية الاسرائيلية-الفلسطينية حول نقل القطاعات التي اعادت اسرائيل احتلالها، الى الفلسطينيين والمفاوضات الفلسطينية للتوصل الى هدنة باتت قريبة من تحقيق نتائج. وعنونت صحيفة "يديعوت احرونت "الواسعة الانتشار في صفحتها الاولى "اتفاق مبدئي (اسرائيلي-فلسطيني) لانسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة وبيت لحم (الضفة الغربية)". 

واضافت الصحيفة "تفاؤل حذر في اسرائيل حيث يظن ان الاتفاق سيوقع رسميا في غضون ايام قليلة". 

وكتبت الصحيفة تقول ايضا ان "الاتفاق (الفلسطيني-الفلسطيني) حول وقف اطلاق النار لا سيما بين حماس (حركة المقاومة الاسلامية) والسلطة الفلسطينية سيوقع قبل وصول كوندوليزا رايس (مستشارة الامن القومي الاميركية) السبت الى المنطقة". 

واعلن البيت الابيض رسميا الاثنين وصول رايس نهاية الاسبوع الحالي الى المنطقة في اطار الجهود الاميركية لابقاء عملية السلام على السكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)