تشهد عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي تطورات مهمة مع اقتراب موعد الثالث عشر من أيلول الموعد المقرر لاعلان الدولة الفلسطينية، وفي الوقت الذي أعلن عن أن واشنطن تدرس إمكانية عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي، أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن توجيه الدعوات لكافة الفصائل الفلسطينية لحضور اجتماعات المجلس المركزي المقبل.
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أن الإدارة الأميركية تدرس احتمال عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي مغلق في قاعدة عسكرية أميركية أواخر الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الإذاعة قولها أن الاجتماع سيضم وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي والمحامي جلعاد شير وعن الجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي احمد قريع وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات.
وأضافت الإذاعة أن احتمالات عقد هذا اللقاء تتوقف على نجاح اللقاءين المنفردين اللذين سيعقدهما الرئيس الأميركي بيل كلينتون مع كل من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في نيويورك أواخر الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات قمة الألفية الثالثة.
وعاد بن عامي إلى تل أبيب فجر اليوم مختتما احدث جولة أوروبية له شملت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا اطلع خلالها المسؤولين في هذه الدول على موقف إسرائيل من القضايا المطروحة على جدول المفاوضات مع الفلسطينيين.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن باراك قوله لعدد من المقربين إليه خلال محادثات خاصة معهم خلال الأيام الأخيرة أن آخر موعد لتحقيق انطلاقة في مسار التفاوض الفلسطيني هو نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
وأشارت إلى أن باراك قد يقرر في حال فشل مساعي التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع الليكود.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان صادر عن البرلمان الأوروبي في بروكسل اليوم أن البرلمان سيكرس جلسة خاصة لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط وذلك يوم الثلاثاء المقبل خلال دورته العادية في مدينة ستراسبورغ.
وقال البيان أن البرلمان سيستمع بهذه المناسبة إلى وجهة النظر الفلسطينية عبر خطاب سيلقيه أمامه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع كما أن النواب الأوروبيين سيستمعون إلى مداخلة مقابلة لرئيس الكنيست الإسرائيلي.
وسيسعى الاتحاد الأوروبي عبر هذه المبادرة إلى إخراج الاتصالات الإسرائيلية الفلسطينية من مآزقها الحالي والذي يعود بشكل رئيسي إلى تطرف الموقف الإسرائيلي في التعامل مع قضية القدس ومسالة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
من ناحيته، أعلن رئيس المجلسين الوطني والمركزي الفلسطينيين سليم الزعنون اليوم أن الدعوات ستوجه إلى جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والى حركتي حماس والجهاد الإسلامي يوم السبت المقبل لحضور اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقده في 9 أيلول/سبتمبر المقبل.
ووصف الزعنون في حديث للإذاعة الفلسطينية اليوم الخميس الاجتماع بأنه "مهم" وسيخصص لبحث موضوع إعلان سيادة الدولة الفلسطينية.
وأكد الزعنون أن المجلس المركزي هو صاحب القرار في مسالة تحديد موعد إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة سواء في 13 أيلول/سبتمبر أو تأجيله مرة أخرى.
ومن المتوقع أن يتم إرجاء إعلان الدولة للمرة الثانية بعد التأجيل الأول الذي اتخذه المجلس المركزي في أواخر شهر نيسان/أبريل من العام الماضي وذلك بناء على نصائح الأشقاء والأصدقاء وفق ما أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وغيره من المسؤولين الفلسطينيين مؤخرا.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قد صرح الليلة الماضية أن حماس لن تشارك في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني وأنها ستقوم بإبلاغ رئاسة المجلس المركزي الفلسطيني بهذا القرار.
كما نفى محمد بسيوني سفير مصر لدى إسرائيل وجود خلافات بين الفلسطينيين وبين مصر لرفض الجانب الفلسطيني قبول الاقتراحات المصرية مشيرا إلى أن مصر لا تتفاوض نيابة عن الفلسطينيين وان مصر تقوم بدور تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ونقلت "كونا" عن بسيوني في حديثه للإذاعة الإسرائيلية اليوم انه تم طرح العديد من الأفكار والاطروحات وتم رفضها ولم تتمكن مصر من تقريب وجهات النظر.
وأوضح بسيوني أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون يبذل قصارى جهده لصناعة شئ قبل رحيله عن البيت الأبيض ومصر تقوم بمساعدته في محاولاته لإحراز تقدم في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وبين بسيوني أن المبدأ العام والأساسي للمفاوضات أن تكون القدس عاصمة لدولتين شرقية وغربية وان تبقى مدينة مفتوحة وبما يتعلق بالسيادة لم يزل الطرح مفتوحا لعدة خيارات ولم يتم التوصل إلى تقريب وجهات النظر إلى الآن.—(البوابة)