وجه الإتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء الإتهام إلى أكثر من 400 شركة صينية بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لشركات أوروبية تباع منتجاتها المزورة من دون رقيب في المدن الصينية الكبرى.
ودعا مسؤول رفيع المستوى من المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صيني أوروبي مخصص لحماية الملكية الفكرية، بكين إلى تعزيز مكافحة التزوير والقرصنة الصناعية.
وأعلن بول فاندورن أحد المسؤولين في الإدارة العامة للتجارة لدى المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحافي "لقد سلمنا الى السلطات الصينية لائحة بأكثر من 400 شركة صينية متورطة بحسب شركات أوروبا في عمليات تزوير أو قرصنة".
ولم يحدد فاندورن قيمة الخسائر التي تكبدتها الشركات الأوروبية بسبب قرصنة منتجاتها في الصين، مكتفيا بالقول بانها تعادل "ملايين الدولارات".
ورفضت ممثلة الحكومة الصينية في المؤتمر تقدير قيمة الخسائر الناجمة عن عمليات التزوير، بل اعتبرت ان "الشركات الأوروبية تعاني أقل من شركات في دول أخرى" وذلك بالنظر إلى عدد القضايا التي احيلت إلى القضاء.
وقالت جيانغ يينغ مفوضة المكتب الوطني للملكية الفكرية ان "علينا ان نعترف انها مشكلة خطيرة في الصين"، مؤكدة في الوقت نفسه ان الحكومة الصينية بذلت "الكثير من الجهود" في هذا المجال.
وقالت ان "اتلاف الأقراص المدمجة المزورة في نهاية العام الماضي في عدد من الاقاليم دليل على تصميمنا على مكافحة القرصنة".
وأشار فاندورن من جهته الى ان قطاع الأدوية والصناعات الزراعية والكيميائية هي الأكثر تضررا بالإضافة إلى صناعة الأقراص.
وأعلنت جيانغ ان الحكومة الصينية سعت خلال السنوات الماضية الى اغلاق المصانع المتخصصة في قرصنة الاقراص المدمجة "الا اننا لاحظنا ايضا ارتفاعا في واردات الأقراص المزورة المصنعة في الدول المجاورة للصين".
وقد بدأ الإتحاد الأوروبي في تشرين الأول 1998 برنامج تعاون لمدة ثلاث سنوات مع الصين لمساعدة بكين على اقامة نظام عصري لحماية الملكية الفكرية.
واشار فاندورن إلى ان الإتحاد الأوروبي "مستعد لتقديم مساعدة تقنية إلى الصين إلا انها يجب ان تترافق مع رغبة سياسية لضمان نجاح العملية".
ودعا مختلف الإدارات الصينية الى تعزيز التعاون في ما بينها لا سيما الشرطة والجمارك.
واعتبر انه "لا يزال هناك الكثير للقيام به" على صعيد التشريع لا سيما في ما يتعلق بالماركات المسجلة والبراءات وحقوق التأليف.
وختم بالقول ان الإتحاد الأوروبي "واثق" من ان التشريع الصيني سيلتزم بالمعايير الدولية عند إنضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية.
وكانت بكين اتفقت مع الإتحاد الأوروبي في ايار الماضي حول شروط انضمامها الى منظمة التجارة لتلتحق بها خلال الأشهر المقبلة.—(أ.ف.ب)