(الأهرام العربي): كيف وافق اتحاد كتاب مصر على عضوية صلاح الدين محسن

تاريخ النشر: 15 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تطرح مجلة "الأهرام العربي" في عددها الأخير سؤالا ملحا هو : كيف وافق اتحاد كتاب مصر راعي الفكر والثقافة فيها وحامي تراثها من الغث الذي يسيء إلى الدين والوطن ، على منح عضويته لصلاح الدين محسن محمد؟  

وجاء في المجلة ، أن صلاح بدأ نشاطه التأليفي المكثف في بداية عام1982 ، لكنه في عام 1992 تحول إلى تضمين مؤلفاته تحقير الأديان وازدرائها، حيث كان ينفق من عمله الخاص (تاجر بويات)على طباعة وتوزيع مؤلفاته، وعلى أفكاره التي كانت سببا رئيسيا في انفصاله عن زوجته. 

وقد اعتبر الكثيرون صلاح " سلمان رشدي" مصر، لأنه تمادى في شططه ، وروج لمنطقه الشاذ في ازدراء الأديان والعبادات من خلال مؤلفاته ومنها(مذكرات مسلم، والصعود للسماء، وعبعاطي، وارتعاشات تنويرية). 

وفي إطار ما يسمى الصراع الأزلي بين حرية الفكر والأديان، تطفو على السطح قضية هذا الكاتب المغمور الذي يحاكم الآن على مؤلفاته التي أساء في أربعة منها إلى الإسلام، والذات الإلهية، والرسول صلى الله عليه وسلم، وينتظره حكم بالسجن خمس سنوات. 

إذ يرى صلاح بفكره المريض – حسب تعبير المجلة- أن الشريعة الإسلامية والقرآن هما أكبر معوقات التقدم والنهضة، وأن الإيمان بهما واتباع تعاليمهما يؤدي إلى التخلف، ثم إنه يصل في النهاية إلى إنكار وجود الله. 

وذكرت المجلة أن صلاح في كتابه " الصعود للسماء" يتناول العديد من الآيات القرآنية بالشرح بصورة تهكمية، ويقوم بالتعديل والتبديل بها بطريقة عبثية هزلية، ويسخر من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. 

وفي روايته (عبعاطي) التي لا ترقى إلى مستوى الكتابة الأدبية ترد على لسان بطل الرواية حوارات بينه وبين الله سبحانه وتعالى، يحادثه فيها بألفاظ وعبارات مجردة من القداسة والاحترام، وتحمل في مضمونها التهكم والسخرية والاحتقار من مقدسات يجب ألا تمس. 

أما في مذكرات مسلم فيتناول صلاح مذكراته نفسه، من خلال سيرة حياته من 1954 إلى 1998 راصدا من خلالها جانبا واحدا فقط هو الجانب الديني، ويستعرض الأفكار التي تراوده حول حقيقة الدين ووجود الله سبحانه وتعالى، لينتهي إلى أن الدين الإسلامي ما هو إلا خرافة وأساطير تتوارثها الأجيال ، متطاولا على أركانه الخمسة ، ومعترفا أنه لا يؤدي أيا منها إيمانا منه بعدم جدواها، لينتهي في الجزء الثاني من كتابه إلى وصية يدعو من خلالها بعدم قراءة القرآن في سرادق العزاء ، وإذاعة بعض الأغاني بدلا منها. 

وفي (ارتعاشات تنويرية) يأخذ صلاح على المفكرين والمثقفين المصريين أمثال: أحمد عبد المعطي حجازي، ورجاء النقاش، وحسن حفني وغيرهم، مهاجمتهم للدين الإسلامي على استحياء في مقالات صغيرة، وينتقد تراجعهم عن مواقفهم، ويعلق عليها بصورة متكررة بأن الرسول الكريم هو مؤسس عقيدة الجهل البدوي. 

وقد أوردت المجلة شهادة فاروق شوشة رئيس اتحاد الكتاب لدى جهات التحقيق، الذي تحدث عن شروط الالتحاق بالاتحاد المقتصرة على استمارة يزكيها ثلاثة من الأعضاء المعروفين، ومن لهم منزلة ثقافية وأدبية، حيث تعرض بعد ذلك على لجنة القيد التي تنتدب أحد الأدباء  

أو الكتاب الكبار للحكم على صلاحية الأعمال، ليضاف إلى هذا الشرط عامل السن بألا يقل عن 21 سنة، دون شروط للمؤهل العلمي. 

أما العضوان اللذان قدما تقريرهما لشوشة رئيس الاتحاد، فهما عبد العال الحمامصي سكرتير الاتحاد، ونهاد الشريف، حيث لم يجدا مانعا من قبول صلاح عضوا رغم اختلافهما معه في أفكاره. 

وتورد المجلة عددا من المفارقات حول كتابات الكاتب منها رسالة شكر بروتوكولية من الملكة نور إلى صلاح على إهدائه لها نسخة من كتابه "تحرير الرجل" ، وكذلك شكر بروتوكولي آخر من جابر عصفور أمين عام المجلس الأعلى للثقافة على إهدائه نسخة من كتابه "ارتعاشات تنويرية" الذي هاجم فيه الكاتب ، د. عصفور نفسه ضمن من هاجمهم من المفكرين. 

وبعد أن ثبت لتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في مصر تطاول الكاتب وإساءته للمقدسات، وبعد أن اعترف الكاتب بذلك بالتفصيل الدقيق، يواجه صلاح الآن عقوبة السجن لمدة قد تزيد عن الخمس سنوات، مصحوبة بغرامة مالية- -(البوابة)