قال الامير تركي الفيصل ان اسامة بن لادن يقف خلف الهجوم الارهابي على واشنطن ونيويورك وان حركة طالبان كانت وافقت على تسليمه عام 1998 قبل القصف الاميركي.
صرح الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل ان الاصولي المتطرف اسامة بن لادن هو الذي "قام بالهجوم" على الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي.
وفي حديث لمركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام بي سي) مساء اليوم السبت، قال الامير تركي الفيصل الذي احيل على التقاعد في آب/اغسطس الماضي بطلب منه "لا شك انه هو الذي قام بالهجوم وليس لديه اي مبرر لذلك".
والامير تركي الفيصل الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات السعودية سنوات عدة، هو اول شخصية سعودية رسمية تعبر عن قناعتها بوقوف بن لادن وراء الاعتداءات التي راح ضحيتها آلاف الاشخاص في نيويورك وواشنطن.
وقال الامير تركي في الحديث الذي سجل مسبقا ان الاصولي المتطرف الذي جرد في
1994 من جنسيته السعودية "اعطى مؤشرات كثيرة، من كلام وفتاوى، تشير الى تورطه في الهجمات على اميركا"، موضحا انه دعا الى "ضرب الاميركيين من عسكريين ومدنيين وقال ان كل من يدافع عن اميركا مستهدف".
واضاف انه "اذا لم تكن هذه ادلة كافية، فاننا كأننا نغمض عيوننا عن الحقائق ونتجاهلها ونحاول ان نبحث عن مبرر لافعال بن لادن".
واكد الامير تركي انه التقى بن لادن عندما كان يعمل مع المجاهدين ضد الاتحاد السوفياتي في افغانستان في الثمانينات، مؤكدا انه "تغير".
واضاف ان "طموحاته ان يحارب العالم كله لانه يرى ان العالم فاسد وكافر ولن يكف عن ذلك حتى ينتهي".
واوضح الامير تركي ان زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابول الملا محمد عمر وافق في حزيران/يونيو 1998 على طلب السعودية بتسليمها بن لادن، لكنه تراجع بعد ثلاثة اشهر في اعقاب الاعتداءين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في آب/اغسطس 1998.
وقال ان الملا عمر ابلغه بهذه الموافقة خلال زيارة قام بها الى معقل طالبان في قندهار في حزيران/يونيو 1998 وتراجع زعيم الحركة عن رأيه في لقاء ثان عقد في قندهار ايضا في ايلول/سبتمبر 1998.
وقال الأمير تركي إنه وجد تغيرا كاملا في موقف الملا عمر بل إنه استخدم كلمات تنطوي على إهانة ضد السعودية وشعبها ولذلك قطع الاجتماع.
وأضاف أن طالبان كانت قد وعدت أيضا بمنع بن لادن من شن أي هجوم على السعودية.
وأضاف أن ذلك الوعد قد تأكد من جانب وزير خارجية طالبان الحالي وكيل أحمد متوكل الذي كان مبعوثا لطالبان أثناء زيارة للسعودية في يوليو/ تموز عام 1998.
واكد رئيس الاستخبارات السعودية السابق انه زار افغانستان مرتين بطلب من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز.
وقال انه "لا يعرف من يسيطر على من: الملا عمر او اسامة بن لادن". واوضح انه "لم يحضر لقاءات بحضورهما معا".
وفي المقابلة التي استمرت ساعة لم يشر الأمير تركي إلى بن لادن بالاسم. لكنه انتقد طالبان قائلا إنها تتحمل المسؤولية عن الهجمات الأميركية على أفغانستان لإصرارها على رفض الدعوات الغربية لها لتسليم بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)