الأميركيون العرب يطالبون بوقف معاملتهم كارهابيين في المطارات

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن : من منير ناصر 

دعت إحدى المنظمات العربية – الأميركية الكبرى إدارة الرئيس كلينتون إلى وقف الإجراءات التي تعامل العرب الأميركيين وكأنهم مشبوهين ومتورطين بأعمال إرهابية. 

وناشدت اللجنة العربية – الأميركية لمناهضة التمييز الهيئة الوطنية لسلامة النقل الجوي أن تعيد النظر في إجراءات التحري عن العرب – الأميركيين في المطارات بعد تقريرها الأخير الذي ذكر يوم الثلاثاء الماضي أن حادت تحطم طائرة الخطوط الجوية العالمية TWA الرحلة 800 قبالة سواحل لونغ ايلند في 17 تموز 1996 قد نجم عن انفجار في خزان الوقود وليس بسبب "عمل إرهابي". 

وقد استبعدت اللجنة الوطنية لسلامة النقل الجوي إمكانية أن تكون الكارثة التي أدت إلى مقتل 230 شخصاً ناجمة عن عمل تخريبي، ولخص المسؤولون ما توصل إليه المحققون في جلسة عامة عقدت لمناقشة أسباب تحطم الطائرة، وقالوا انهم لم يحددوا بعد سبب الانفجار، لكن الأغلب انه حدث بسبب تماس كهربائي . وكانت التنبؤات حول أسباب الحادث قد تراوحت ما بين حدوث تماس كهربائي إلى اضطرابات أحدثتها طائرة اخرى، الى أن يكون السبب قنبلة أو حتى صاروخ، وقد استبعد المسؤولون تماماً أن يكون السبب صاروخاً أو قنبلة. 

وقالت هالة مقصود رئيسة اللجنة المناهضة للتمييز لـ " البوابة" إن إدارة الرئيس كلينتون تدين باعتذار للجالية العربية الأميركية التي عانت كثيراً من هذا الإجراء. وأضافت "نشعر انه بالنظر إلى الظروف الخاطئة التي فرض فيها نظام التحري المذكور فان من أشاروا بأصابعهم إلى جاليتنا لتبدأ هذه المحنة التي استمرت طيلة أربع سنوات يدينون باعتذار. ودعت مقصود إدارة كلينتون إلى إلغاء إجراء التحري عن المسافرين العرب لانه قام على أسس باطلة. حيث يقول تقرير الهيئة الوطنية لسلامة النقل الجوي أنه لم يكن هناك أي عمل تخريبي، وان الحادث نجم عن خطأ ميكانيكي. وقالت مقصود " لقد أجبرنا كجالية على دفع الثمن طيلة 4 سنوات وما زلنا ندفع . وما زلنا نتعرض لهذه الإجراءات في المطارات". 

وأضافت انه في أعقاب حادث الرحلة 800 لشركة الخطوط الجوية العالمية TWA ادعى معلقون كثيرون من أمثال ستيفن ايميرسون أن الحادث ناجم عن هجوم إرهابي، وأشار إلى الجالية العربية – الأميركية، فشكلت هيئة خاصة لسلامة النقل الجوي ترأسها نائب الرئيس آل غور، أوصت بفرض نظام يتحرى سجلات المسافرين جواً. 

بعد ذلك قامت إدارة الطيران الفدرالية باعتماد هذا النظام وتطبيقه في جميع المطارات الأميركية وفي الخارج. ونجم عن ذلك الإشارة إلى العرب الأميركيين وحدهم بناء على العرق والأصل القومي ليس إلا. 

وتقول مقصود إن الكثيرين عانوا من هذه السياسة. "لدينا قصص مرعبة يرويها أفراد الجالية. نحن لا نتحدث عن أفراد اخرجوا من الصف وجرى تفتيشهم بطريقة مهنية وحسب، بل إن لدينا قصصاً عن إعلانات بواسطة مكبرات الصوت تطلب من جميع الناطقين بالعربية أن يقفوا جانباً للتفتيش". 

واكدت مقصود انه على الرغم من عملية التحري الشاملة فان إدارة الطيران الفدرالية لم تتمكن من الإشارة إلى حادثة واحدة قادت إلى اعتقال أي شخص شكل تهديداً لسلامة المطار أو الطائرة، وقالت إن اللجنة المناهضة للتمييز قد وثقت مئات الحالات التي تعرض فيها العرب الأميركيون لإجراءات أمنية خاصة منحرفة، ومحرجة ومهينة في المطارات، لم يكن لها أي سبب سوى أصولهم الاثنية. 

وأشارت إلى أن اللجنة المناهضة للتمييز تسعى لان يقوم الكونجرس بإلغاء تلك المعايير التي تستهدف العرب خاصة، وأضافت أن اللجنة المناهضة للتمييز عملت ، طيلة السنوات الأربع الماضية، مع المدعية العامة الأميركية جانيت رينو ، ومسؤولي إدارة الطيران الفدرالية لتطوير معايير جديدة للتحري. 

ونتيجة لتلك الاتصالات خصصت الحكومة الفدرالية مبلغ مليون دولار لبرامج بحوث حول الجالية العربية – الأميركية بالتنسيق مع اللجنة المناهضة للتمييز، وسيبدأ في هذا الأسبوع في ديترويت أول برنامج يعمل فيه زعماء الجالية مع إدارة الطيران الفدرالية لتحديد المعايير التي لن تجعل العرب أهدافا لهذه الإجراءات. 

وتعتقد مقصود أن التحري يطبق على العرب وحدهم وليس على أية مجموعات عرقية أخرى "لأننا نعتبر وفقاً للثقافة الشعبية، إرهابيون من الدرجة الأولى" . واكدت انه مثل أشكال التحري الأخرى بدوافع عرقية أو اثنية فان التحري عن المسافرين العرب في المطارات يجب ان يتوقف - - (البوابة).