كان لملك ابنة اميرة غاية في الجمال، تسلط عليها شخص شرير ذو جبروت كان يملك قصرا في الجبال.
كان يعشق الأميرة انما بصمت فتى جميل الطلعة، عريض المنكبين، وسيم وقوي انما كان من عامة الشعب لا يجرؤ على مصارحتها بحبه.
ذات يوم اقدم الشرير على خطف الأميرة واخذها الى قصره .. فاذاع والدها خطابا في الناس اعلن فيه سيزوج اميرة الزمان من الرجل الذي سيتمكن من انقاذها.
سارع النبلاء وعلية القوم الى قصر الشرير لكنهم تراجعوا خوفا من جبروته قبل أن يبدأوا النزال معه.
وسمع الفتى بالخبر وكان يحطب في الجبال، فسارع الى كوخه الحقير وامتطى بغلته وسار في درب قصر الشرير.
اقترب من القصر دون أن يهاب.. وقرع البوابة الضخمة بقوة فبرز له الشرير واعوانه، ودارت رحى معركة ساخنة تمكن فيها الفتى من ضرب الشرير بقبضته القوية وانهاكه.. وسارع الفتى فاتحا ذراعيه للأميرة ليأخذها ورائه على بغلته ويعيدها الى قصر ابيها. لكنها قالت له: لحظة يا ولد.
وسألته وعرق الكفاح يتندى عن جبينه قائلة: هل وعدك والدي بان تتزوجني؟.
قال: نعم.. هكذا قال في البيان ولكن..
قالت: هل لديك قصر لأسكن فيه؟؟
قال مستغربا: لا.. ولكن..
قالت: ولا سيارة فخمة تناسب مقامي؟
قال: لا..
قالت: هل لديك رصيد في البنك ومحلات تجارية تؤمن معيشتنا
قال البطل: لا.
قطبت الأميرة عن حاجبيها قائلة: إذن لماذا اتيت؟
قال: لانقذك واتزوجك..
قالت: وتصبح اميراً.. اليس كذلك.
قال: ييييع..ني.
قالت: يعني أنت داخل على طمع.. يلا امشي.. اقلب وجهك.
وهجمت الأميرة على الشاب وانهالت عليه ضربا بقبضتيها، فاستعاد الشرير قوته وهجم معها على هذا البطل الصنديد، فابرحاه ضربا وقذفا به خارج القصر بعد ان قتلا بغلته.
وعاشت الأميرة هي والشرير في سعادة وهناء.. أما الشاب، فيعمل حاليا جرسونا في مطعم للشرير افتتحه قبل شهرين، وتزوج من بياعة "ترمس".