الأمن اللبناني ينهال بالضرب على متظاهرين..والأحزاب تصر على اختراق قرار وزارة الداخلية

تاريخ النشر: 11 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من أن وزارة الداخلية اللبنانية وقيادة الجيش قد منعا أي نشاط يخص ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية، إلا أن جمعيات وأحزاب أصرت على الخروج والتظاهر للتعبير عن سخطهم على الظروف الحالية المشابهة لتلك التي سبقت الحرب الأهلية.  

فقد انهال عناصر بثياب مدنية من الأجهزة الأمنية اللبنانية، بالضرب على طلبة كانوا يحتجون في بيروت على منع الحكومة التظاهرات وعلى "الاستجوابات غير القانونية". 

وذكر مراسل وكالة "فرانس برس" أن متظاهرين شبانا تعرضوا للضرب لمنع مائة منهم تقريبا معظمهم من الشبان، من الاقتراب من وزارة الداخلية حيث انتشرت قوى الأمن الداخلي بكثافة. 

وقال متحدث باسم حركة "الخط المباشر" الطالبية التي دعت الى التظاهرة "كنا نحاول الاقتراب من وزارة الداخلية عندما طلب منا مدنيون المغادرة". 

وأضاف "سألناهم من هم ثم بدأوا بضربنا. إنهم عناصر أمنيون بثياب مدنية". 

وكان كثير من المتظاهرين يحملون ملصقات طبع عليها فنجان قهوة يحتوي على منظار وآلات تصوير وكتب عليها "هذا الملصق ضد الأجهزة، جميع الأجهزة، سواء كانت محلية أو مستوردة"، ملمحين بذلك إلى الاستخبارات اللبنانية والسورية. 

وقال المتحدث باسم حركة "الخط المباشر" إن الملصقات تلمح إلى "الاستجوابات غير القانونية المتكررة للطلبة من قبل العناصر الأمنية الذين "يدعونهم الى شرب فنجان قهوة" في مكاتبهم". 

وأكد أن الطلبة كانوا يحتجون على قرار الحكومة منع التظاهرات.  

وقررت وزارة الداخلية اللبنانية السبت منع كل أنواع التجمعات والاعتصامات سواء كانت صادرة عن جهات معارضة أو مؤيدة للوجود السوري في لبنان، عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية 1975 - 1990. 

وعلى نفس الصعيد فقد تمسك حزب البعث العربي الاشتراكي بالتظاهرة التي دعا إليها بعد ظهر اليوم.  

وقال الأمين القطري للحزب الوزير السابق غازي سيف الدين في تصريحات إلى صحيفة "النهار" إن الحزب نال ترخيصا من وزارة الداخلية بالتظاهرة، في المقابل نقلت الصحيفة عن مرجع أمني بأن أحدا من الأحزاب والتنظيمات لم يمنح ترخيصا بالتظاهر أو الاعتصام. وأشار المرجع إلى أن حزب البعث تراجع عن تظاهرته، إلا أنه لا يوجد ما يؤكد حقيقة هذا التراجع. 

وفي ذات الوقت صدر بيان عن الأحزاب اللبنانية دعا المناصرين الى التحرك والتظاهر وسط إعادة التأكيد على قرار المنع المذكور.  

من جهتها قطاعات الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي و"حركة الشعب" و"التنظيم الشعبي الناصري" و"حركة الشبيبة الديموقراطية" ومجموعات يسارية أعلنت تأجيل مسيرتها من البربير إلى المتحف، لكنها استغربت في بيان صدر عنها كيف أن السلطة "تطلق العنان" لبيانات بتواقيع مختلفة "تهدد السلم الأهلي وتمتنع عن إعطاء ترخيص لمسيرتنا".  

وقالت "لجنة الشباب والشؤون الطالبية" في "التيار الوطني الحر" المؤيدة لطروحات العماد ميشيل عون في بيان لها أن إرجاء تحركها كان لتفادي "الفخ الذي تحضره الأجهزة".  

وفي الوقت الذي تخيم مسألة الوجود السوري في لبنان على المناسبة فإن الأنظار تتجه إلى "بكركي" حيث اللقاء بين رئيس الجمهورية إميل لحود والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير يوم الأحد، ثم اللقاء بين رئيس الوزراء رفيق الحريري وصفير وسط توقعات بمناقشة موقف صفير من موضوع إعادة الانتشار السوري، في الوقت الذي حشد صفير مؤيدين للموقف الذي اتخذه من قضية هذا الوجود وخاصة من صفوف الوزراء والسياسيين اللبنانيين، ومن المنتظر أن يوجه البطريرك صفير رسالة الفصح التقليدية إلى اللبنانيين، في غضون اليومين المقبلين، ويضمنها مواقف من القضايا الراهنة.  

وكان البطريرك صفير قد أكد أن السيادة والقرار الحر والاستقلال ليست ضد أحد"، ملاحظاً "أن كل وطن يكون مستقلاً يكون في إمكانه أن يعقد معاهدات مع غيره". وكرر البطريرك التأكيد أن "مطلبنا معروف هو تطبيق اتفاق الطائف الذي طبق حتى الآن انتقائياً—(البوابة)—(مصادر متعددة)