انتقدت الامم المتحدة الاثنين قرار واشنطن محاكمة ستة مشتبه بهم بالارهاب معتقلين في غوانتانامو امام لجان عسكرية ينتهك القانون الدولي، في حين ابدت بريطانيا تحفظات قوية حيال القرار، والذي يطال اثنين من مواطنيها.
واعتبر المقرر الخاص حول استقلالية القضاة والمحامين لدى لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان داتو بارام كوماراسوامي الاثنين ان قرار واشنطن محاكمة ستة مشتبه بهم بالارهاب معتقلين في غوانتانامو امام لجان عسكرية ينتهك القانون الدولي.
وقال في بيان له ان ذلك "يشكل تهديدا مباشرا ليس فقط لمبادىء حقوق الانسان وانما يتعارض مع القانون الذي يشكل اساسا لدولة ديموقراطية".
واضاف "من خلال التحضير لتطبيق هذه الاجراءات الجائرة للتصدي للارهاب، تبدو الولايات المتحدة على انها تتحدى قرارات الامم المتحدة".
وعبر في بيانه "عن قلقه بخصوص تطبيق حكومة الولايات المتحدة مرسوما عسكريا وقعه الرئيس بوش في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2001".
وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاسبوع الماضي ان ستة سجناء موقوفين في اطار الحرب ضد الارهاب في قاعدة غوانتانامو (كوبا) يمكن ان يحالوا امام لجان عسكرية.
ودعا المقرر الخاص واشنطن الى اعادة النظر في قرارها "لكن حتى الان، لم ترد الحكومة الاميركية على هذه الدعوة الملحة".
وفي سياق متصل، اعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كريس مولين الاثنين ان عزم الولايات المتحدة محاكمة بريطانيين يشتبه في تورطهم بالارهاب معتقلين في غوانتانامو امام لجان عسكرية يثير "تحفظات شديدة" لدى لندن.
وقال امام النواب ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تحدث حول هذا الموضوع مع نظيره الاميركي كولن باول خلال نهاية الاسبوع وسيبحثه مجددا "في الايام المقبلة".
واضاف "لدينا تحفظات قوية بخصوص اللجنة العسكرية. لقد عبرنا بقوة عن تحفظاتنا للولايات المتحدة وسنواصل القيام بذلك".
وتابع ان الحكومة البريطانية ترغب في محاكمة عادلة تتوافق مع الاعراف المعترف بها دوليا.
وقال اذا كانت عقوبة الاعدام مطروحة فان الحكومة البريطانية ستعبر بوضوح عن "معارضتها الشديدة" لعقوبة الاعدام.
وكانت الحكومة الاميركية اعلنت الاسبوع الماضي ان ستة سجناء اوقفوا في اطار الحرب ضد الارهاب ومعتقلين في غوانتانامو يمكن ان يحالوا امام محاكم عسكرية.
واكدت وزارة الخارجية البريطانية وجود بريطانيين اثنين بين الاشخاص الستة المعنيين.
وقد اثار احتمال محاكمة اولئك المشتبه بهم امام محاكم عسكرية بلبلة في صفوف منظمات الدفاع عن حقوق الانسان والخبراء القانونيين في لندن.
كما انتقد نواب عماليون ومحافظون بشدة اليوم الاثنين نية الولايات المتحدة محاكمة المشتبه بهم امام محاكم عسكرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)