رفضت متحدثة باسم مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة طلبا اميركيا بتعليق عودة المفتشين للعراق بانتظار قار مجلس الامن الدولي.
وقالت ميليسا فليمنيغ اليوم الثلاثاء في تصريحات للصحفيين في فيينا حيث يجري فريق التفتيش محادثات مع مسؤولين عراقيين ""اننا هيئة تقنية تابعة لمجلس الامن (الدولي) ونتلقى تعليماتنا من المجلس".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول طلب من المفتشين الدوليين تعليق عودتهم الى العراق بانتظار تبني مجلس الامن الدولي قرار يحدد نظاما جديدا لعمليات التفتيش.
وقد جاء طلب باول في برنامج للشبكة الاميركية "بي بي اس" بعد ساعات من اعلان الامم المتحدة عن تقدم في المحادثات التي جرت في فيينا لاستئناف عمليات التفتيش المتوقفة منذ اربعة اعوام.
وعبر باول عن ارتياحه للعمل الذي قام به المدير التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش في الامم المتحدة هانس بليكس من اجل اعداد فريق للمفتشين مستعد للتوجه الى العراق.
لكنه قال "اعتقد انه سيكون عليه الانتظار ليرى ما اذا كان مجلس الامن الدولي سيعتمد قرارات وتوجيهات جديدة يمكن ان تضطره لتغيير خطته".
واوضح باول ان "كل الاشخاص المشاركين في عمليات التفتيش في العراق عليهم الانتظار ليروا كطيف ستطور الامور في الاسبوعين المقبلين" عم احتمال اعتماد مجلس الامن الدولي قرار او قرارين تحدد اسلوب العمل مع بغداد.
وكان مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة صرح الاثنين ان مشروع القرار الاميركي البريطاني سيعرض على مجلس الامن الدولي غدا الاربعاء على ابعد تقدير، موضحا ان "النص لم تتم صياغته بشكله النهائي وما زال مجموعة من العناصر".
وتقضي هذه "العناصر" بامهال العراق سبعة ايام اعتبارا من يوم التصويت على القرار لقبول النص الجديد وتقديم كل المعلومات المتعلقة ببرامج اسلحة الدمار الشامل التي يملكها.
وقال المصدر الدبلوماسي نفسه ان مهلة شهر - اعتبارا من تاريخ تبني القرار - تحدد للعراق بعد ذلك لتقديم كل الوثائق اللازمة التي تثبت ما ذكره من معلومات وفتح مواقعه لعلميات التفتيش.
وتابع ان المشروع ينص على "امكانية استخدام كل الوسائل اللازمة لاعادة السلام الدولي والامن - بعبارة اخرى استخدام القوة - في حال رفض العراق الامتثال لمطالب المفتشين".
وقال المصدر الدبلوماسي نفسه ان القرار ينص على منح المفتشين امكانية استجواب المسؤولين والعلماء الذين يرغبون في لقائهم بدون شهود لتجنب اي ضغوط من جانب السلطات الرسمية العراقية.
وسيمنح ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) مرافقة المفتشين وتحديد المواقع التي يريدون زيارتها.
كما ينص القرار على مرافقة عسكرية للمفتشين في مقر اقامتهم وخلال زياراتهم.
وكان بليكس اكد في ختام اليوم الاول من محادثات اجراها امس في فيينا مع وفد عراقي ان العراقيين "يفعلون ما بوسعهم لتلبية مطالبنا". لكن دبلوماسيين في الامم المتحدة اشاروا الى ان المحادثات تجري على اساس القرارات السابقة بشأن ازالة الاسلحة.
واكد باول ومسؤولون اميركيون آخرون ان الولايات الممتحدة تريد نظاما للتفتيش لا يفسح المجال لاي مناورات تسويفية.
وقال ان "مفتشي الامم المتحدة يجب ان يتمكنوا من التوجه الى كل المواقع في اي وقت ويتحدثوا الى من يشاؤون والاطلاع على الوثائق التي يجب ان يدرسوها ليتمكنوا من معرفة ما استطاع العراقيون فعله".
وكان مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته قلل امس من اهمية المحادثات بين بليكس والوفد العراقي، مشيرا الى ان كبير مفتشي الاسلحة "اجرى في الماضي اتصالات روتينية عادية" مع العراق لمناقشة نقاط تقنية.
واضاف ان هذا الامر "لا يحرم مجلس الامن الدولي من مسؤوليته في اعطاء المفتشين السلطة والتعليمات" اللازمة لمهمتهم.
وقد اجرى باول الاحد والاثنين سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع حوالي عشرة من وزراء الخارجية الاوروبيين وفي الشرق الاوسط، الى جانب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي اكد امس انه يتوقع "قرارا مقبولا" من مجلس الامن.
واوضح انان ان بليكس "يعمل على اساس القرارات القائمة (...) لكن اذا اصدر المجلس توجيهات جديدة فسيكون عليه بالتأكيد تعديل مقاربته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)