الأمم المتحدة تدين ''الإفراط في استخدام القوة'' من جانب إسرائيل

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الجمعة بأغلبية ساحقة، ولكن بانقسام الدول الغربية، قرارا قدمه الفلسطينيون يدين "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين. 

كما طالب القرار "بالوقف الفوري لاعمال العنف" التي أوقعت 123 قتيلا على الأقل أغلبيتهم الساحقة من الفلسطينيين وآلاف الجرحى منذ 28 أيلول/سبتمبر الماضي. 

وتزامنت المصادقة على هذا القرار مع وقوع اخطر مواجهات منذ اتفاقات شرم الشيخ في مصر، سقط إثرها تسعة قتلى واكثر من 200 جريحا في صفوف الفلسطينيين. 

وتبنت القرار غير الملزم أكثرية كبيرة من البلدان ب 92 صوتا في مقابل 6 وامتناع 46 عن التصويت خلال جلسة خصصت لاعمال العنف في الشرق الأوسط. 

وشنت الولايات المتحدة التي تعارض بقوة تبني أي وثيقة تنتقد إسرائيل، حملة شديدة ضد هذا القرار وصوتت كما كان متوقعا ضده مع إسرائيل واربع جزر صغيرة في المحيط الهادي. 

وصرح السفير الأميركي ريتشارد هولبروك للصحافيين قبل عملية التصويت "أننا نعتقد أن افضل قرار هو عدم تبني أي قرار تماما". 

وأعلن ممثل إسرائيل يهودا لانكري انه "بالرغم من بعض العناصر المعتدلة فان هذا القرار يعتبر استبدادا وظلما وانحيازا" بدون أن يذكر أعمال العنف ضد الإسرائيليين مضيفا انه "يعتبر تراجعا كبيرا في عملية السلام". 

ونددت الجمعية العامة في القرار الذي تبنته "بأعمال العنف ولاسيما اللجوء المبالغ فيه إلى القوة من طرف القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين" و"طالبت بالوقف الفوري لاعمال العنف واللجوء إلى القوة". 

وشدد القرار مجددا على أن المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة وفي القدس تعتبر "غير شرعية وتمثل عائقا للسلام" وطالب إسرائيل "الدولة المحتلة" باحترام شديد لمعاهدة جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في زمن الحرب. 

وانقسم أعضاء الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر بحيث صوت تسعة منهم بنعم بينما امتنع ستة أتخرون (هم ألمانيا والدانمارك وبريطانيا وإيطاليا وهولندا والسويد) عن التصويت. 

كذلك امتنع عدد كبير من البلدان الغربية الأخرى وبلدان أميركا اللاتينية أيضا عن التصويت. 

وأعرب سفير فرنسا جان دافيد ليفيت الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي عن اسفه لان أعضاء الاتحاد "لم يتخذوا موقفا موحدا" مضيفا أن نص القرار كان "جيدا" وينطوي على رسالة أساسية وهي دعم قمة شرم الشيخ. 

وبالفعل يحث القرار جميع الأطراف على تجسيد قرارات شرم الشيخ التي وضعت لإنهاء أعمال العنف "بصدق وبدون انتظار" بهدف استئناف عملية السلام. 

ولكن الحكومة الإسرائيلية أعلنت بعد المواجهات التي وقعت أمس الجمعة والتي تبدو أنها نهاية الاتفاقات المبرمة على ساحل البحر الأحمر، أنها تعلق عملية السلام لفترة غير محددة. 

وتدخل حوالي خمسين خطيبا معظمهم من البلدان الإسلامية من على منصة الجمعية العامة طوال ست ساعات ونصف الساعة منددين بإسرائيل في عبارات معتدلة استجابة لنداء كوفي انان لضبط النفس. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة عاد إلى نيويورك بعد مهمة وساطة قام بها بين الإسرائيلي والفلسطينيين—(أ.ف.ب)