الأطفال الفلسطينيون يتعرضون لتجارب رهيبة ومفجعة على أيدي جنود الاحتلال

تاريخ النشر: 02 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت دراسة متخصصة ان الأطفال الفلسطينيين يتعرضون منذ بداية انتفاضة الأقصى الى تجارب رهيبة ومفجعة تفوق في شدتها وشمولها التجارب الصعبة التي مرت عليهم خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وأوضحت دراسة حول الأثار النفسية للعنف الإسرائيلي على الأطفال الفلسطينيين أن هؤلاء الأطفال يتعرضون للقتل المتعمد أو العشوائي وللاصابات البالغة والاعاقات الدائمة.وذكرت أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون كذلك للاعتقال التعسفي والتعذيب كما يشاهدون بعيونهم أحباءهم وأصدقاءهم يتعرضون للموت والاصابة برصاص المحتلين كما يشاهدون قوات الاحتلال تدمر منازلهم وممتلكاتهم.واضافت أن هؤلاء الأطفال يعيشون ساعات طويلة من الرعب والخوف عند تعرض منازلهم وأحيائهم السكنية للقصف الوحشي كما يعانون الفقر والحرمان من حقوقهم الأساسية التي أقرتها الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل.وقالت الدراسة ان استطلاعا للرأي العام الفلسطيني أجرته جامعة بيرزيت حول أثار الحصار الإسرائيلي على الاراضي الفلسطينية وزعت نتائجه أشار الى أن 77بالمائة من الفلسطينيين لايشعرون بالامن على انفسهم وممتلكاتهم جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.وأشارت الى أن 75بالمائة من الذين جرت مقابلاتهم يعانون اضطرابات نفسية نتيجة للأوضاع الاقتصادية والسياسية السائدة فيما يعاني 69بالمائة من الأطفال الفئة العمرية من ( 4الى 14عاما) اضطرابات نفسية لترتفع هذه النسبة في قطاع غزة الى 72بالمائة.وذكرت الدراسة أنه تبين وفقا لاستطلاع الرأي أن 87بالمائة من النساء يعانين من اضطرابات نفسية يرجح سببها الى خوف الأمهات الدائم وقلقهن على حياة أطفالهن من العنف الإسرائيلي والى اتساع دائرة الفقر وزيادة حدته.وأفادت أن معظم الأطفال الذين يعانون اضطرابات نفسية تعرضوا لظروف صادمة بشكل متكرر خاصة الذين تقع منازلهم قرب مناطق التماس مع الجيش الإسرائيلي والمستوطنين مما يجعلهم في مرمى اطلاق الرصاص والقنابل الصوتية وقنابل الغاز خلال المواجهات اليومية وكذلك الذين تتعرض أحياؤهم السكنية الى القصف الصاروخي العشوائي باستمرار.واشارت الى حالة الترقب وعدم الاستقرار وهجرة المنازل بشكل مؤقت أو بشكل دائم وتعرض نحو ربع الأطفال تقريبا في عينة الدراسة الى حوادث اقتحام المنازل من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي وما يرافقها من اهانة للأسرة واعتقال أحد أفرادها ونشر الرعب في قلوب الأطفال.وقالت ان أكثر من ثلث الأطفال في عينة الدراسة تعرضوا الى احتكاك مباشر مع قوات الاحتلال والمستوطنين سواء كان ذلك أثناء مداهمة منازلهم للاعتقال والتفتيش أم الاعتداء على ممتلكاتهم ومزروعاتهم ومصادر رزقهم.وبينت أن من العوامل الرئيسية التي تؤدي الى حدوث اضطرابات نفسية عند الأطفال استخدام القوة المفرطة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تتضمن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين العاجزين عن حماية أنفسهم وأطفالهم وممتلكاتهم.وأوضحت أن من تلك العوامل فقدان الطفل لأحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء أو الزملاء فضلا عن وقوع الطفل نفسه ضحية للاعتداءات الإسرائيلية من خلال الاصابة المباشرة ومعاناته من الألام الجسدية أو الاعاقة.وأوضحت الدراسة أن ردود فعل الأطفال على الاعتداءات الإسرائيلية تمثلت في المعاناة من اضطرابات النوم والقلق والخوف والتوتر والعصبية بالاضافة الى ظهور أعراض جسدية نفسية وضعف التركيز وكذلك أعراض نكوصية والمخاطرة والعدوانية.وقالت ان هذه الموشرات توكد أهمية التدخل السريع لمنع المعاناة طويلة الأمد التي تعيق نمو الأطفال وتؤدي الى شعورهم بالانهاك والمرض وفقدان الأمل والعجز والاكتئاب مما يجعلهم غير قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة المتعلقة بحياتهم ومستقبلهم.وأشارت الدراسة الى تدني نسبة الأطفال الذين تلقوا الدعم النفسي والاجتماعي مما يوكد أهمية التوسع في البرامج لتشمل الأطفال ضحايا العنف الإسرائيلي في كافة المناطق الجغرافية فيما تبين أن الموسسات الحكومية هي أكثر جهة قدمت المساعدة للأطفال على عكس ما كان متوقعا.وأوصت الدراسة بضرورة استمرار تقديم الارشاد الاجتماعي للأسر والأطفال ضحايا العنف الإسرائيلي بعد أن تبين أن ثلث الأطفال في عينة الدراسة بحاجة الى متابعة من جانب أخصائيين نفسيين الأمر الذي يوكد أهمية زيادة عددهم في الموسسات الحكومية والأهلية نظرا لارتفاع نسبة الأطفال الذين يحتاجون الى الرعاية النفسية.ودعت الى التركيز على الاحتياجات الأساسية للأطفال في برامج مكافحة الفقر بعد أن تبين أن ثلثي الأطفال في عينة الدراسة يعيشون تحت خط الفقر مضيفة أن احتياجات أسر الأطفال تمثلت في طلب توفير الحماية الدولية لأطفالها وحاجاتها الى المساعدة في تلبية الاحتياجات المادية لأطفالها.وأكدت الدراسة أهمية مشاركة الأطفال في التعبير عن احتياجاتهم بعد أن تبين أن لهم احتياجات خاصة لا يستطيع أن يعبر عنها الكبار مشيرة الى أن الأطفال طالبوا بتوفير مكتبات ونواد وساحات أمنة للعب وتنظيم برامج وأنشطة جماعية وكذلك تلبية احتياجات فردية خاصة بهم كالألعاب والملابس—(البوابة)