وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران اليوم الأربعاء في زيارة يعتقد أن نزاع الشرق الأوسط وتنسيق الموقف حياله سيطغى على المحادثات التي سيعقدها مع القيادة الإيرانية المتشددة أصلا تجاه إسرائيل، كما يحول لعب دور الوساطة بين طهران والامارات.
وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس بشار الأسد إلى العاصمة الإيرانية منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده في تموز/يوليو الماضى.
وقالت صحف خليجية أن الأسد يطمح أيضا إلى لعب دور الوسيط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران لحل النزاع بينهما على الجزر الثلاث، وكان الأسد قد أنهى الاثنين زيارة رسمية للإمارات يعتقد أنها كانت ذات صلة بموضوع الوساطة بين الدولتين.
ويقول مراقبون في دمشق، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية، انه مع كون أن الزيارة هي الأولى التي يقوم بها الرئيس الشاب إلى العاصمة الإيرانية إلا أنها تكتسب أهمية كبيرة بين بلدين أسسا علاقات استراتيجية منذ قرابة 20 عاما وذهبا بعيدا في تنسيق المواقف في كثير من القضايا لا سيما تجاه إسرائيل .
وتريد سوريا حشد التأييد لمواقفها من عملية السلام وهى العملية التي تتهم دمشق حكومات تل أبيب المتعاقبة بإفشالها والتنصل من استحقاقاتها .
وبزيارة الرئيس بشار إلى طهران يقول المراقبون أن سوريا ستجد الدعم الكافي لموقفها من نزاع ترى إيران مع ذلك أن القوه هي السبيل الوحيد فيه لاسترجاع الأراضي المحتلة . ولظروف تشابه المواقف التقت المصلحة الإيرانية السورية في ضرب إسرائيل في لبنان حيث تدعم كل من دمشق وطهران حزب الله اللبناني في مقاومته للاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وتأتي زيارة الأسد إلى إيران في ظل تقارير عن فتور في العلاقات الثنائية، بسبب عدم الارتياح الإيراني من سياسية الرئيس السوري الشاب، وعدم مراهنة طهران على قدرته في الاستمرار في الحكم، ومن الملفت للنظر ان وسائل الاعلام السورية لم تعلن عن الزيارة.
وبسبب تردى الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والاعتداءات ضد المقدسات الإسلامية في القدس يتوقع أن يتخذ البلدان خلال الزيارة موقفا اكثر قوة وتنسيقا ضد هذه الممارسات ويطالبان بوقف التعامل والتطبيع مع إسرائيل
وتقول مصادر إعلامية إيرانية في دمشق انه بالإضافة إلى قضية الشرق الأوسط فان قضايا أخرى مهمة ستبحث أيضا خلال زيارة الرئيس السوري وفى طليعتها الوضع في العراق حيث يتفق البلدان على أهمية وحدة أراضي واستقلال العراق ورفع الحصار على الشعب العراقي .
وحسب المصادر سيكون لعلاقات التعاون الثنائي وبالأخص في المجالين الاقتصادي والتجاري نصيب مهم من المحادثات التي ستركز على تعزيز استمرار هذا التعاون ودفعه نحو الأفضل في إطار لجان البلدين المشتركة .
ويذكر أن إيران تنفذ عدة مشاريع إنمائية في سوريا تتمثل بإنشاء 10 صوامع أسمنتية لتخزين الحبوب بسعة مليون طن وبقيمة 190 مليون دولار أمريكي .
كما أبرمت إيران عقدا مع الحكومة السورية الشهر الماضى لاقامة معمل لانتاج الأسمنت بقيمة194 مليون دولار في مدينة حماه الواقعة على بعد 209 كيلومترات إلى الشمال من العاصمة دمشق .
وتشير آخر الأرقام أيضا إلى أن حجم التبادل التجاري بين القطاعين الخاص في البلدين بلغ عام 2000 اكثر من 80 مليون دولار أمريكي—(البوابة)