الأسد استقبله في دمشق.. الانبا شنودة: وحدة العرب ضرورية لمواجهة إسرائيل

تاريخ النشر: 28 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استقبل الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق ظهر اليوم قداسة الانبا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر والبطريرك زكا الاول عيواظ بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس والقس سليم صهيوني رئيس مجمع الطائفة الإنجيلية والكيرلوس سليم بسترس رئيس أساقفة بعلبك والقس رياض جرجور الامين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط. 

وقد شكر البابا شنودة الرئيس السوري على الحفاوة وحسن الاستقبال الذي لقيه في سورية وقدم التهنئة إليه لتسلمه قيادة البلاد، وقال انه لم يتمكن من تهنئة سيادته شخصيا في حينه، مشيرا إلى ان علاقة جيدة ووطيدة كانت تربطه بحافظ الاسد وانه يريد ان تستمر هذه العلاقة مع السيد الرئيس بشار الاسد 

ووفقا لوكالة الانباء السورية "سانا" فقد "اشاد البابا شنودة بمواقف الرئيس السوري الوطنية والقومية وبجهوده فى تفعيل التضامن العربى فى مواجهة التحديات الراهنة". 

وكان الانبا شنودة قد صرح امس، في بيروت في ختام زيارنه الى لبنان حول محادثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق قائلا "لا استطيع التنبؤ بمواضيع البحث، لكن ما أتستطيع قوله انني احب سوريا ولبنان واحب الاثنين معاً من دون تناقض وارجو ان يكون هذا الحب بين الكل. ونحن كرجال دين علينا ان نسلك المحبة مع الجميع" واكد ان علاقة جيدة كانت تربطه بالرئيس الراحل حافظ الاسد واريد ان تستمر هذه العلاقة مع نجله الرئيس بشار، مشيراً الى ان "زيارتي لسوريا ستكون لتهنئة الرئيس الاسد بتسلمه مقاليد الحكم، لانني لم اتمكن من تهنئته الا عبر الفاكس".  

رأى بابا الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في الاسكندرية الانبا شنودا الثالث في تصريحاته التي جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت، انه "لا يصح ان ينقسم العرب على أنفسهم، وخصوصاً في هذه المرحلة". وحذّر من انه "اذا بدأ الانقسام بين لبنان وسوريا، فسيكون لمصلحة إسرائيل، لذلك يفترض ان نبحث عما يوحدنا وليس عما يفرقنا، لان وحدة العرب ضرورية جداً في هذه المرحلة لمواجهة إسرائيل"، وذلك في معرض رده على أسئلة تتعلق بمواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من العلاقة بسوريا.  

ورداً على سؤال حول حصول أي اتصال بينه وبين البطريرك صفير، قال: "أنا هنا ضيف، ويفترض بهم ان يتصلوا بي وليس أن ابحث عنهم. هذا من الناحية البروتوكولية. لكنني التقيت أحد المطارنة مندوباً لغبطة البطريرك صفير خلال احتفال أقامه السفير المصري، ولم يحصل أي حوار بيننا في أي موضوع من الموضوعات التي تفكرون فيها".  

وهنأ اللبنانيين بذكرى التحرير، متمنياً "أن يكون انسحاب إسرائيل من لبنان دائماً وشاملاً وليس موضوع نزاع في المستقبل (...) كذلك، نرجو ان يتم الانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية والجولان وفلسطين وكل الأراضي العربية المحتلة".  

وتطرق إلى العلاقات بين الكنائس، فأوضح ان "الحوار متواصل وان خلافات عقائدية لا تزال قائمة بين الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية، لكن المهم انهما متفقتان على النقاط المشتركة، وتسعيان إلى إزالة الخلافات عبر لجنة مختصة".  

وكان الانبا شنودا وضع حجر الاساس لمقر دير مار انطونيوس الكبير للاقباط الارثوذكس فوق هضبة في البربارة - جبيل على مساحة 28 الف متر مربع، ويتضمن كنيسة ومقراً بابوياً ومطرانية ومدرسة لاهوتية وتعليمية ومطبعة ومكتبة عامة وورشاً انتاجية ومزارع فواكه. واقيمت صلاة شارك فيها النائب الابرشي العام لمطرانية جبيل المارونية المونسنيور بولس نصر الله والخوري بولس جبور ممثلاً المطران جورج خضر متروبوليت جبل لبنان للروم الارثوذكس.  

وألقى شنودا كلمة أبدى فيها الرغبة في أن يكون هذا المكان مقدساً يحيا فيه الناس فترات روحية مع الله وتكون خميرة كل الحياة. أن صعود الجبل يمثل الصعود في الحياة الروحية، والإنسان يصعد درجة درجة حتى الوصول إلى قمة الكمال النسبي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)