ادان شيخ الازهر سيد محمد طنطاوي في القاهرة اليوم الاثنين "العدوان على المدنيين الابرياء من اي جهة او طائفة او دولة" وذلك ردا على العمليات الانتحارية التي اوقعت 30 قتيلا في اسرائيل اليومين الماضيين.
وقال طنطاوي خلال لقائه المراسلين الاجانب ان "شريعة الاسلام تصون النفس الانسانية وتعتبر من يعتدي عليها بقتلها ظلما وعدوانا كانه قتل الناس جميعا (...) وباسم الشريعة نرفض وندين العدوان على الابرياء من المدنيين".
واضاف "سواء كان العدوان من اي جهة من الجهات او طائفة من الطوائف او دولة من الدول" مشيرا الى ان "الشريعة تحارب الارهاب الذي تنبذه جميع الاديان السماوية والعقول الانسانية السليمة".
وتابع شيخ الازهر يقول "انا ضد من يقول ان الاعتداء على الاطفال الامنين جائز لانهم سيصبحون في الجيش عندما يكبرون لان هذا الكلام قبيح وسافل لا اوافق عليه ويخالف وصايا النبي محمد".
وقال ردا على سؤال حول الاصولي اسامة بن لادن "لا اميل الى ذكر الاشخاص، فانا لا اعرف بن لادن ولم اقابله قط فلا استطيع ان احكم، فاذا كان ارهابيا فاننا نرفضه ونرفض كل ما يشبهه".
واجاب بتهكم على سؤال حول تنظيم القاعدة قائلا "اي قاعدة وقاعدة ماذا؟ فان كانت قاعدة للخير فمرحبا بها، اما اذا كانت للشر والجهل والظلم فملعونة هي اينما كانت وفي جهات الارض الاربع".
واعاد طنطاوي التذكير بموقف الازهر ازاء الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي مؤكدا انها "جريمة قذرة لا يرتكبها الا السفلة والجبناء والغدارون ولا يؤيدها انسان عاقل او لديه ذرة من الشرف او المروءة".
واكد ان "الفرق بين الجهاد والارهاب في الاسلام كالفرق بين الارض والسماء لان الاخير اعتداء على المدنيين، اما الجهاد فهو دفاع عن النفس والمقدسات والارض والوطن والظلم والعدوان واغتصاب حقوق الغير".
واجاب ردا على سؤال حول المسلمين الاخرين المؤيدين للقاعدة "هناك عقلاء وسفهاء في الديانات جميعا، فوجود بعض المسلمين الذين لم يفهموا الاسلام موجود في كل زمان ومكان ونتمنى ان يكون العقلاء في كل دولة اكثر من السفهاء" موضحا ان "المجانين والسفهاء فقط يؤيدون الظلم".
من جهة اخرى، اكد شيخ الازهر ردا على سؤال ان "مفهوم ما لقيصر لقيصر وما لله لله غير موجود في الاسلام مطلقا كما انه لا يوجد دين وسياسة فهناك تخصص في المسائل لكن هذا لا يمنع شيخ الازهر من التحدث في الشان العام".
وتابع ان "الشريعة لا تفصل بين الدين والسياسة ما دام الحديث في الدين يتعلق بمكارم الاخلاق والحديث في السياسة يتعلق بمصالح الناس (...) فالحكومة في مصر اسلامية لكن ذلك لا يعني انها لا تعرف الامور السياسية".
واكد عدم "وجود شيء اسمه حزب سياسي ديني فالحزب يتحدث بالامور السياسية اما الشؤون الدينية فمتروكة لنا (...) فمصر دولة مؤسسات ومعناها ان يتكلم كل في شؤون اختصاصه ولسنا دولة كل من هب ودب يتكلم في ما يعرفه و ما لا يعرفه لان القران والشريعة ينصان على ذلك".
وختاما، رفض شيخ الازهر الرد على سؤال حول الوجود الاميركي في السعودية قائلا "هذا الامر تسال عنه السعودية، فلماذا تسالني انا"؟—(البوابة)