الأردن فقد الأمل.. فرنسا تطلب مهلة اضافية للمفتشين.. بريطانيا تتهم العراق بحيازة اسلحة دمار وواشنطن تتوعد

تاريخ النشر: 27 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل ساعات معدودات من انعقاد جلسة مجلس الامن الدولي للاستماع إلى تقرير كبير المفتشين ومدير وكالة الطاقة الدولية، اكد العاهل الأردني ان قطار الحل الدبلوماسي قد فات، وهدد باول بان اميركا ستتصرف منفردة. واتهمت لندن بغداد بحيازة واخفاء أسلحة دمار شامل وطالبت فرنسا بمنح فرق التفتيش مهلة اضافية.  

الملك عبدالله  

قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ان التوصل الى حل دبلوماسي لتفادي شن حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق يحتاج الى معجزة.  

واضاف العاهل الاردني امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا "للاسف اعتقد ان الاوان قد فات للعثور على مخرج.. حل دبلوماسي بين العراق والمجتمع الدولي". 

وقال "الان اعتقد ان الاليات جاهزة. اعتقد ان من الصعب للغاية ايجاد حوار وحل سلمي للخروج من الازمة وان ذلك يتطلب معجزة".  

واجرى رئيس الوزراء الاردني على ابو الراغب مباحثات مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر تناولت تطورات الاوضاع في المنطقة  

واكد ابو الراغب وفيشر ضرورة بذل اقصى الجهود للحيلولة دون وقوع الحرب والتى ستكون لها نتائج سلبية على جميع دول المنطقة  

واشنطن 

ووفي غضون ذلك، صعدت واشنطن من تهديدها ووعيدها، فبعد اعلان وزير الخارجية الاميركي كولن باول في سويسرا من ان واشنطن ستقود حربها على العراق لوحدها في حال فشل مجلس الامن الدولي في استصدار قرار يقضي باستخدام القوة، ادعى امين عام البيت الابيض اندرو كارد وجود علاقات بين النظام العراقي والارهاب الدولي. 

وقال المسؤول الاميركي لشبكة تلفزيون فوكس انه على الرئيس صدام حسين ان يكشف عن وجود اسلحته للدمار الشامل بموجب القرار 1441 الصادر عن الامم المتحدة واذا لم يقم بذلك فان الخيار الوحيد هو اللجوء الى القوة مشددا على ان الوقت ضيق .  

واشار الى ان هناك فرص قليلة لانصياع صدام حسين لالتزاماته حيال الامم المتحدة وقال انه في حال لم يلتزم العراق بقرارات الامم المتحدة سنعمل مع حلفائنا في العالم لايجاد افضل السبل لارغامه على احترام التزماته. 

بريطانيا 

اما لندن الشريك الوحيد لواشنطن فقد اتهمت بغداد باخفاء اسلحة محظروة كما والتجسس على المفتشين الدوليين. 

وأطلع مسؤولون بريطانيون الصحفيين على معلومات مخابرات قالوا انها تعزز دفعهم رغم انهم لم يعطوا أي اشارة إلى مصدر المعلومات. 

واوضحوا ان بريطانيا مستعدة للدفع بان العراق انتهك قرارات مجلس الامن التي تدعوه إلى نزع السلاح حتى لو لم يقدم المفتشون أي دليل "دامغ" على ذلك. 

وقالوا انهم تبادلوا معلومات مخابرات مع المفتشين توضح ان العراق يخفي عتاد حرب كيماوية ومحركات صواريخ ووثائق سرية تتعلق ببرامجه للأسلحة. 

وقال المسؤولون ان بريطانيا ابلغت المفتشين ايضا ان العراق يتجسس عليهم ويضع أجهزة تنصت في غرف الفنادق بل يفتعل حوادث سيارات وأمور اخرى للحيلولة دون وصولهم إلى مواقع معينة. 

وقال المسؤولون البريطانيون ان معلومات المخابرات لديهم اوضحت ان العلماء العراقيين تعرضوا لتهديدات ومنها خطف افراد اسرهم اذا ما تعاونوا مع المفتشين أو اطلعوهم على وثائق. 

ولم يوافق عالم عراقي على اجراء مقابلة بمفرده مع المفتشين. 

فرنسا 

وحافظت فرنسا التي تقود المعارضة للموقف الاميركي – البريطاني على مطالبها واعاد وزير خارجيتها دومنيك دو فيلبيان التأكيد عليه من جديد اذ طالب بمنح فرق التفتيش مهلة اضافية. 

وتأتي تصريحات الوزير الفرنسي قبل ساعات فقط من انعقاد مجلس الامن الدولي للاستماع الى تقرير كبير المفتشين الدوليين، هانز بليكس، ومحمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الدولية عن مجريات عمليات التفتيش خلال الشهرين الماضيين. 

وقال الوزير الفرنسي دومنيك إن عمليات التفتيش يجب ان تستمر "عدة أسابيع او بضعة أشهر". 

واضاف متحدثا للتلفزيون الفرنسي ان عمليات التفتيش التي يقوم بها خبراء الأمم المتحدة تسير وفقا لما هو متوقع وبما يتفق مع قرار الأمم المتحدة بشأن العراق. 

وقال دو فيلبان ان "المعلومات التي وصل إليها المجتمع الدولي اليوم أكثر من قبل شهرين .. نريد الاستمرار". 

وأضاف ان "القوة يجب ان تكون الملاذ الأخير"، مؤكدا من جديد على موقف باريس المعارض لقيام واشنطن بعمل عسكري منفرد. 

وقال دو فيلبان انه يتعين عدم السعي لاصدار قرار ثان في مجلس الامن للقيام بعمل عسكري قبل التأكد من قيام مفتشي الأسلحة بعملهم. 

وحذر من انه رغم ان الولايات المتحدة قد تنتصر في حرب مع العراق وتطيح بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة الا ان العواقب على المنطقة والعالم غير معلومة—(البوابة)—(مصادر متعددة)