البوابة- خالد أبو الخير
يحسم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال الساعات القليلة المقبلة التشكيلة الجديدة لحكومة المهندس علي أبو الراغب في ثالث تعديل يجري على الحكومة التي شكلت في حزيران/يونيو2000.
وكانت الساعات التي تلت تقديم الحكومة استقالتها صباح اليوم السبت شهدت كولسات وتسريبات عديدة تركزت حول الحقائب التي سيشملها التعديل الموسع إضافة إلى حقيبتي الإعلام والشباب والرياضة اللتين حسم الملك أمرهما في رسالته لرئيس الوزراء الخميس الماضي التي أعطت الضوء الأخضر للتعديل وسيجري إلغاؤهما نهائيا ليستعاض عنهما بمجلسين أحدهما للإعلام والثاني للشباب والرياضة.
وقال وزير في الحكومة باتصال هاتفي أجرته معه "البوابة" بعد ظهر اليوم أن هناك شائعات كثيرة.. لكن لا شيء مؤكد.
وأمضى رئيس الوزراء سحابة يوم الجمعة وصباح السبت مشاورات واتصالات سرية موسعة بعيدا عن العيون في منزله الخاص مع عدد من الشخصيات المتوقع دخولها الحكومة، وهي المشاورات التي استمرت حتى ظهر اليوم.
وتشير آخر التوقعات إلى أن التعديل سيشمل العديد من الوزارات الخدماتية ووزارات الدولة وسيبقي على نواب الرئيس ولن يطال وزارات الداخلية والخارجية والمالية. ويجري الحديث عن ثمان إلى عشر حقائب يشملها التعديل.
ويرى النائب والوزير السابق سعد هايل السرور أن التعديل يهدف إلى خدمة التوجهات الملكية التي تركز على الشأن الداخلي وتحديدا معالجة الفقر والبطالة وتطوير بعض النواحي كالتدريب المهني وأسلوب عمل وزارة التنمية الاجتماعية ونقل توصيات المجلس الاقتصادي الاستشاري إلى حيز التنفيذ.
ويشير السرور، وهو من الشخصيات المقربة من رئيس الوزراء، أن رسالة الملك كانت واضحة جداً لجهة أن يختار الأشخاص القادرين على حمل التوجهات الملكية ونقلها إلى حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن هذه النقطة بالتحديد ستفرض نفسها على التعديل.
وردا على سؤال حول التوقعات باتخاذ الحكومة الجديدة قرارات اقتصادية لا تلقى تأييدا شعبيا قال: لا أعتقد أنه ستكون هناك قرارات شد أحزمة دراماتيكية!.
وقال النائب حمادة فراعنة إنه يعتقد أن رسالة الملك بمثابة تكليف جديد للحكومة وتجديد للثقة برئيسها. إضافة إلى تركيزها على عناوين رئيسية تشكل بمجملها رؤية رأس الدولة للأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الحكومة من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في بلدنا خلال المرحلة المقبلة.
وبخصوص إن كان التعديل جاء بهدف تحقيق المواءمة بين ما تحدث عنه الملك في وقت سابق من أن انتعاشا اقتصاديا سيحدث وما هو ضروري لتحقيق هذا الانتعاش قال: لست متأكدا من صحة هذا التقدير لكن آمل كمواطن وكمراقب أن تكون تطلعات الملك واقعية في رهانها على الحكومة لكني لا أستطيع التنبؤ بنجاح الحكومة في تنفيذ ذلك.
وقال مدير مكتب الـ B.B.C في عمان الصحفي والكاتب سعد حتر: المفروض أن يشكل التعديل بداية مرحلة جديدة وأن تتمخض عنه ورقة عمل واضحة، ويتلمس المواطن بالتالي التغيير. أعرف أن الظروف الدولية صعبة لكن كان هناك خلل واضح في إدارة الاقتصاد لا بد من معالجته.
وفي معرض رده على سؤال حول إن كان هناك هدف سياسي من التعديل قال: لا أعتقد أن للتعديل علاقة بالسياسة، الحكومة تقول إن ظروف المنطقة تحتم عليها أن تتخذ قرارات وإجراءات وتصدر قوانين مؤقتة في غياب البرلمان.. لكني أعتقد أن ما فعلته في هذا الصدد شكل ردة فعل أكثر مما هو مطلوب.