اكثر من مئة الف متظاهر إسرائيلي احيوا ذكرى رابين وطالبوا بالسلام

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجمع مساء أمس قرابة مئة الف شخص في تل ابيب للمشاركة في تظاهرة في الذكرى السابعة لاغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين.  

وتعاقب عدد من المغنين الاسرائيليين على المنبر الذي اقيم في ساحة رابين، في حين تحدث الخطباء عن شخصية الزعيم الاسرائيلي اليساري الراحل. وصفقت الحشود مطولا لرسالة وجهها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين وبثت على شاشة تلفزيونية عملاقة نصبت في الساحة، وجاء فيها: "يشرفني ان اخاطبكم عن رجل كان والدي يدعوه شقيقي". وقال: "اصدقائي، لو كان رئيس الوزراء رابين معنا اليوم، اعتقد انه لكان شعر بالذهول والصدمة والغضب حتى، بسبب العنف المتواصل في منطقتنا". واضاف: "لكني لا اظن انه كان شعر بالاحباط، لانه كما سبق وان اقر قبل وقت طويل، فان الغالبية في المعسكرين تتمنى السلام". وختم: "دعونا نختار بذكاء، دعونا نختار السلام".  

وبُثّت ايضا كلمة متلفزة لكل من الرئيس المصري حسني مبارك الذي قال ان اسحق رابين "ايقن ان الضمان الوحيد لامن اسرائيل هو السلام مع جيرانها".  

وقال الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في كلمة مماثلة: "كان جنديا على الدوام، ولكنه في النهاية كان جندي السلام. لكم جميعا، لنا جميعا، ان نواصل معركته في اتجاه الارض الموعودة حيث سيكون حلمه حقيقة اطفالنا 

و قال كلينتون "لم يقتل بجرح اصيب به خلال الحرب وانما بجرح اصيب به عندما كان يقاتل من اجل السلام". 

واضاف ان "الرسالة المركزية التي وجهها اسحق رابين الى الاسرائيليين والفلسطينيين كانت اهمية المصالحة والرابط بين الامن والسلام". 

وختم كلينتون بالقول "كان جنديا على الدوام ولكنه بالنهاية كان جندي السلام. لكم جميعا، لنا جميعا، ان نواصل معركته باتجاه الارض الموعودة حيث سيكون حلمه حقيقة اطفالنا". 

ومن جهته قال وزير الدفاع السابق وزعيم حزب العمل بنيامين بن اليعازر ل"الشبكة 10" على هامش هذه التظاهرة ان انسحاب نواب حزب العمل من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ارييل شارون يشكل "عودة الى طريق رابين". 

وفي خطابه دعا الرئيس السابق للشين بيت، جهاز الاستخبارات الداخلية الاسرائيلي، عامي ايالون الى مواصلة الحوار مع الفلسطينيين، مستحقا بذلك ترحيب الجموع وتصفيقها. 

وقال "اقامة السلام هي الطريقة الوحيدة لاسرائيل كي تستفيد من الامن والازدهار الاقتصادي". 

وقتل رابين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995 في تل ابيب خلال تجمع من اجل السلام برصاص اطلقه ايغال عمير المتطرف اليميني اليهودي المعارض لاتفاقات اوسلو الموقعة عام 1993 بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

وكتب على لافتة عملاقة عليها صورة رابين "بعد مرور سبع سنوات". 

واعلن قائد شرطة تل ابيب يوسي سدبون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان 1500 شرطي انتشروا لضمان الامن خلال التجمع. 

وقد بدأ احياء الذكرى السابعة لاغتيال رابين في 17 تشرين الاول/اكتوبر، وفقا للتقويم العبري. 

وسيشكل هذا التجمع مناسبة لقادة حزب العمل لكي يظهروا اختلافهم العقائدي والسياسي مع الليكود بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون بعد استقالة وزراء هذا الحزب الاربعاء من حكومة الوحدة الوطنية—(البوابة)—0مصادر متعددة)