اكتشاف صواريخ فرنسية حديثة مضادة للطائرات بالعراق وكاي لا يستبعد نقل الاسلحة لدول مجاورة

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب جنديان اميركيان في انفجار بالخالدية، فيما عثرت قوات بولندية على صواريخ فرنسية حديثة مضادة للطائرات، ياتي ذلك بينما دافع الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول عن مبررات الحرب مستندين لتقرير كاي، الذي لم يستبعد ان تكون الاسلحة المحظورة التي لم يعثر عليها في العراق قد نقلت إلى دول مجاورة. 

أفاد شهود عيان ان لغما استهدف آلية عسكرية أميركية في الخالدية غرب بغداد ما اسفر عن جرح جنديين اميركيين. 

وقال الشهود ان آلية عسكرية اميركية اصيبت بانفجار لغم واعقب الحادث اطلاق نار بين جنود اميركيين ومسلحين. 

واضاف المصدر نفسه ان القوات الاميركية اعتقلت اثنين من المسلحين.ولم يؤكد الجيش الاميركي كما لم ينف وقوع الحادث. 

ووقعت أمس مواجهات بين مناصري النظام السابق وعناصر الشرطة العراقية خلال تظاهرة موالية لصدام حسين أمس في بعقوبة من دون أن تسفر عن سقوط اصابات.  

وقالت المصادر نفسها إن أعمال العنف اندلعت فيما كان حوالى 70 متظاهراً يجوبون وسط المدينة الموالية للرئيس المخلوع على بعد 45 كلم شمال العاصمة، ويرددون هتافات مؤيدة للرئيس السابق وهم يحملون صوره.  

ولم يتم اطلاق عيارات نارية. وقال شهود إن الشرطة أوقفت مصوراً من محطة "الجزيرة" كان يصور المواجهات، لكن ناطقاً باسم المحطة قال إنه ليس على علم بهذا الحادث. 

وأفادت وكالة "أ ب" ان انفجارات حصلت في كركوك أدت إلى مقتل عراقيين، كما قتل آخران في جنوب تكريت بانفجار قنبلة عند مستديرة طريق.  

وأفادت التقارير أيضاً بإصابة خمسة آخرين.  

وأعلن ناطق باسم القوات الأميركية أنها اعتقلت جنرالاً اطلقت عليه اسم "جلاد صدام"، لكنه لم يذكر اسمه، وحصلت عملية الاعتقال في بعقوبة. 

صواريخ فرنسية 

في غضون ذلك، اعلنت القوات البولندية انها عثرت على أربعة صواريخ مضادة للطائرات أثناء تفتيش إحدى مخازن الذخيرة في منطقة "الهيلة" في العراق،  

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع البولندية أن الصواريخ حديثة الصنع ومن الإنتاج الأوروبي. 

وأشار المتحدث إلى أن القوات البولندية عثرت على صواريخ من طراز "رولاند" من إنتاج العام الحالي، بجانب أخرى روسية الصنع، في التاسع والعشرين من الشهر المنصرم. 

وأفاد المسؤول البولندي الذي لم يكشف تاريخ صنع الصواريخ الروسية، إلى أن جميع الصواريخ المكتشفة قد دمرت. 

ويعد "رولاند" من صواريخ أرض -جو المتحركة، وذات مدى قصير، ومن إنتاج وتطوير شركات ألمانية وفرنسية مشتركة . 

وفي المقابل نفت المتحدثة باسم السفارة الفرنسية في واشنطن علمها باكتشاف صواريخ "رولاند" في العراق، مؤكدة التزام بلادها بالحظر الذي فرض على العراق عام 1990. 

وكانت فرنسا وألمانيا بجانب روسيا، الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن، من أشد معارضي الحملة العسكرية الأميركية على العراق، وهددت باريس حينئذ باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) لإجهاض قرار دولي يضفي الشرعية على الحرب. 

وتطالب الدول الثلاثة الإدارة الأميركية بسرعة تسليم السلطة إلى حكومة عراقية. 

بوش وباول يدافعان 

الى ذلك، أكد الرئيس الاميركي الجمعة ان التقرير الأولي عن برامج الأسلحة العراقية الذي عرضه كاي الخميس، يثبت ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كان يشكل "خطراً على العالم"، ويدعم موقف الولايات المتحدة من الحرب على العراق.  

ومن جهته ايضا، ودافع وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن الحرب، مشيراً إلى أن تقرير ديفيد كاي يبررها.  

وقال باول "آمل في أن يستخلص الذين سيحللون التقرير ان نظام (صدام حسين) كان عازماً، مهما كان ما يملكه لحظة (اندلاع الحرب)، على امتلاك القدرة على تطوير أسلحة كيماوية وجرثومية ونووية لو تركناه يفعل". 

وذكر بان تقرير كاي غير نهائي وانه لا يزال من الضروري اجراء المزيد من الابحاث. 

وقال "هل وجدنا مصنعا او منشأة او مخزنا مليئا بالذخائر الكيميائية؟ كلا، ليس بعد. لكن لا يزال هناك عمل" للقيام به. 

واشار تقرير ديفيد كاي، رئيس فرق التفتيش في العراق، والذي نشر الخميس، الى انه لم يتم العثور على اي اسلحة دمار شامل في العراق وانما وثائق تكشف عن عشرات البرامج للتطوير ومحاولات اخفائها عن الامم المتحدة. 

كاي: الاسلحة قد تكون نقلت الى دول مجاورة 

ولم يستبعد كاي ان تكون أسلحة دمار شامل قد نقلت إلى الدول المجاورة للعراق قبل شن الحرب. 

وقال في مؤتمر صحافي "لدينا كثير من المعلومات التي ادلى بها عراقيون وتتعلق بمعدات نقلت خارج الحدود".  

وذكر "معلومات حول تحركات نحو ايران وسوريا والاردن وهي جميعا بشكل اساسي الدول المتاخمة لشمال العراق". 

وذكر ان مسؤولين عراقيين كبارا من العسكريين او العلماء توجهوا الى سوريا والاردن قبل وخلال الحرب.  

واوضح كاي ان هذه التحركات هي قيد الدرس لمعرفة ما اذا كانت مرتبطة بملف اسلحة الدمار الشامل.  

وكان كاي قال امام الصحافيين في ختام جلسة مغلقة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان النظام العراقي السابق "استفاد من مساعدة اجنبية مهمة لتطوير برنامج الصواريخ (...) واننا نخشى من ان تستفيد دول اخرى من مثل هذه المساعدة". 

واضاف "نود ان نضع حدا لتطوير هذه الاسلحة" رافضا اعطاء مزيد من المعلومات مشيرا الى انها سرية. 

واعلن كاي في تقريره ان "العراقيين كانوا يطورون برنامجا كان من شأنه ان ينتج صواريخ يزيد مداها عن الف كيلومتر". 

وقال "كان المدى كافيا لاصابة القاهرة والرياض انطلاقا من الاراضي العراقية" موضحا ان البرنامج كان يتعلق بانتاج "صواريخ باليستية" و"صواريخ عابرة". 

واوضح كاي ان فريقه الذي يضم 1400 خبير "لم يعثر بعد على اسلحة الدمار الشامل" في العراق وان دلائل تثبت ان صدام حسين لم يتخل عن طموحاته لامتلاكها. 

وألقى خبير على صلة وثيقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بالشكوك على مزاعم كاي.  

وقال، طالباً عدم ذكر اسمه، إن تقريره يعتمد إلى حد كبير على "تصريحات وآراء علماء ومسؤولين من دون دليل ظاهر يدعمها".  

وأضاف ان التقرير مليء بكلمات "اعتقاد" و"ربما" و"من الممكن" وما على شاكلتها.  

أما هانز بليكس، الرئيس السابق لهيئة التفتيش الدولية، فقال لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أمس إن الولايات المتحدة فشلت في تقديم أي دليل على أن العراق كان يمثل تهديداً يبرر شن الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)