تمكن جهاز المخابرات اللبناني من اعتقال أربعة أشخاص هم أعضاء شبكة للتجسس لصالح اسرائيل تعمل منذ عام 1982.
وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية إن الشبكة كانت تعتمد أساساً على أحد أفرادها الذي كان على صلة وثيقة مع امرأة تنتمي إلى حركة "فتح"، وهو ما دفع للاعتقاد أن هذه الشبكة كانت تهدف بشكل خاص لمتابعة تحركات المقاومة الفلسطينية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.
وكان هذا العميل المزدوج قد أوهم الفتاة الفلسطينية أنه ينقل السلاح للفلسطينيين، ولكنه في واقع الأمر كان يخبر "الموساد" الإسرائيلي عن كل دفعة من السلاح كان يتظاهر بإرسالها، الأمر الذي كان يساعد الإسرائيليين وعملائهم من ميليشيا لحد على الاستيلاء على هذه الأسلحة التي كانت تحاول إيصالها الفتاة الفلسطينية وذلك عبر خرائط غير صحيحة ليتلقاها اللحديون على الطريق موهمين إياها بأنهم هم المعنيون، حتى بلغ بالعميل أن اتفق على تسهيل وصول رجال من المقاومة الفلسطينية كانوا يريدون القيام بمهمة عبر الشريط المحتل من لبنان، وقام بإبلاغ الإسرائيليين عن الطريق الذي سيسلكه هؤلاء الرجال.
وبعد مقتل الفتاة الفلسطينية عام 1992 عمد العميل المدعو كرم، إثر تقليص نشاط المقاومة الفلسطينية في لبنان، إلى العمل في الإدارة المدنية لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" بقيادة العميل أنطوان لحد، وافتتح سنترالاً في بلدة "كفر شوبا"، وعن طريق زوجته التي عملت فيه، كان يقوم بالتنصت على مكالمات المشتركين ليتم نقلها إلى ضابط من رجال لحد.
وتمت إحالة المتهمين الأربعة إلى المحكمة العسكرية التي ستبدأ جلساتها في تشرين الأول/اكتوبر القادم، وحدد الادعاء العسكري التهم الموجهة في: إجراء اتصال بالعدو الإسرائيلي، وإفشاء معلومات لمصلحته، دخول بلاد العدو دون إذن مسبق—(البوابة)