ذكر فريق من علماء الآثار الأمريكيين أمس أن اكتشاف مدينة قديمة في سوريا يشير إلى أن الحضارة الإنسانية كانت أقدم وأكثر انتشارا مما تجمع عليه الآراء العلمية، حسبما ذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم.
وقال ماكجواير جيبسون, من معهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو: علينا أن نعيد النظر في الأفكار التي كوناها عن بدايات الحضارة الإنسانية التي يبدو أنها بدأت قبل ما كنا نعتقد سابقا. وأضاف: هذا سيعني أن تطور الممالك القديمة حدث قبل اختراع الكتابة وقبل ظهور عدة معايير أخرى كنا نقرن الحضارة بها. وقد اكتشفت المستوطنة القديمة في منطقة قرية حموكار الحالية الواقعة شمال شرقي سوريا. وقد استوطنت المدينة الأثرية التي يدعوها الباحثون (تل حموكار) لأول مرة ما بين 4000 و3700 قبل الميلاد. وكانت تغطي مساحة كيلومترين مربعين.
وكانت بلدة منظمة بشكل جيد ومحاطة بسور. وتمثل تلك التواريخ تحديا للآراء العلمية التقليدية التي تقول أن الحضارة المدنية نشأت في دويلات سومرية مثل دولة أوروك الواقعة جنوبي العراق, ثم انتشرت إلى الشرق الأدنى القديم خلال فترة أوروك التالية الممتدة من 3500 حتى 3100 قبل الميلاد.
لكن الاكتشاف السوري كما يقول الباحثون يشير إلى أن الحضارة بدأت تتبرعم قبل ذلك في كل من سوريا وجنوب العراق. وقال علماء الآثار انهم عثروا في تل حموكار على شواهد تؤكد ان المدينة كانت تعد الطعام على نطاق واسع, بما في ذلك أفران كبيرة قادرة على خبز العجين وقدور طبخ كبيرة وأوان فخارية وآثار طحين وشعير وشوفان وعظام حيوانات. وقد قدمت نتائج البحث الذي أجراه معهد الدراسات الشرقية بالتعاون مع الإدارة العامة للآثار في سوريا, خلال اجتماع لعلماء الآثار عقد أمس الأول في كوبنهاجن—(البوابة)