اعلنت اجهزة مكافحة المخدرات الباكستانية الاربعاء انها ضبطت في الايام الاخيرة مئات الكيلوغرامات من الهيرويين تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات.
ونسبت فرانس برس الى مصادر في اجهزة مكافحة المخدرات قولها ان هذه العملية هي الاكبر في تاريخ باكستان وقد تكون واحدة من اهم عمليات ضبط المخدرات في العالم.
وقالت مصادر في شرطة مقاطعة بيلانغور(غرب) انه تم ضبط 630 كيلوغراما من الهيرويين النقي و250 كيلوغراما من المورفين ليل الاثنين الى الثلاثاء في بيلانغور في منطقة تربة بلوشستان. وكانت المخدرات محملة على ظهور الجمال.
وتمت العملية بعد تبادل لاطلاق النار بين عناصر مكتب مكافحة المخدرات الباكستاني التابع للجيش والمهربين. وقتل مهرب وجرح اخر وجرى اعتقال اربعة منهم، بحسب المصدر ذاته.
واضاف انه تم حجز رشاشين وذخيرة كانت لدى المهربين.
واشار مختصون الى ان وجود الهيرويين "الابيض" يعني وجود مختبرات تحويل للافيون في المنطقة.
وكانت افغانستان تنتج سنة 1999 ما قدره 73 بالمئة من السوق العالمية للافيون.
وتراجع الانتاج سنة 2000 بنسبة 94 بالمئة بسبب مرسوم للملا عمر القائد الاعلى لحركة طالبان اصدره في تموز/يوليو يمنع زراعة المخدرات.
وقبل صدور مرسوم المنع كانت المنطقة الواقعة تحت سيطرة طالبان تضم 95 بالمئة من مساحات زراعة الافيون اي 78 الف هكتار. وتراجعت اثر ذلك هذه المساحات الى 43 هكتارا في هذه المناطق.
وبعد ان كانت افغانستان تروج 3300 طن من الافيون تراجعت "صادراتها" منه الى 185 طنا بعد تطبيق مرسوم الملا عمر. واصبحت بالتالي ولاية بداغسان (شمال شرق) التي يسيطر عليها تحالف الشمال في عهد طالبان تنتج 83 بالمئة من افيون افغانستان.
ومع ذلك تظل افغانستان ثاني منتج عالمي للافيون (10 بالمئة) بعد بورما.
ويمثل الافيون الذي يمكن خزنه لمدة ثماني سنوات ذخيرة للقرويين واحيانا وحدة نقدية اذ تمثل مخزوناتهم نوعا من الادخار.
ويمكن ان ينتج هكتار من الخشخاش في افغانستان 50 كلغ من الافيون. ويباع حاليا الكيلوغرام الواحد منه مقابل 190 دولارا اي ان عائد الهكتار الواحد يساوي 9500 دولارا.
ويتمثل عائد هكتار القمح في 585 دولارا.
وقد استأنف المزارعون الافغان ، مستفيدين من اندحار نظام طالبان، منذ تشرين الاول/اكتوبر الماضي زراعة الخشخاش في عدة مناطق من شرق افغانستان بيد ان جمع المحصول لن يتم قبل نيسان/ابريل وايار/مايو اذا لم تتدخل السلطات الجديدة وتمنع هذه الزراعة. –(البوابة)