اكاديميون اسرائيليون يحذرون من حملة ''تطهير عرقي'' ضد الفلسطينين

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

حذر نحو مائة اكاديمي اسرائيلي في رسالة نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، من قيام الحكومة الاسرائيلية باستغلال هجوم اميركي محتمل على العراق، من اجل تنفيذ حملة "تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين. 

وابدت الرسالة التي تمت ترجمتها الى اللغتين الايطالية والفرنسية ونشرت ايضا على عدد من المواقع على شبكة الانترنت، مخاوف قوية و"ذعرا من التحشيد الاميركي للقيام باعتداء ضد العراق، ومن الحماسة التي تبديها الحكومة الاسرائيلية لذلك". 

وجاء في الرسالة التي نشرتها الغارديان امس السبت "نحن قلقون جدا من المؤشرات ان ضباب الحرب قد يتم استغلاله من قبل الحكومة الاسرائيلية من اجل القيام بمزيد من الاجراءات ضد الشعب الفلسطيني بمستويات قد تصل الى حد التطهير العرقي".  

وحذر الاكاديميون الاسرائيليون في رسالتهم من ان "الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يضم أحزابا تؤيد سياسة ترحيل السكان الفلسطينيين بالقوة كحل لما يسمونه المشكلة الديموغرافية"، لافتتة الى ان "رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، موشيه يعالون، كان قد صرح خلال مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة "هآرتس"، أنه من المحتمل أن يتم احتواء المناطق الفلسطينية على نحو أكثر صرامة. وقد ساند رئيس الحكومة هذا التقييم للوضع، مما يصعد من مستويات الفوضوية العنصرية.  

وطالبت الرسالة "المجتمع الدولي بايلاء نظرة قريبة على الاحداث الجارية في إسرائيل والاراضي الفلسطنية المحتلة، من اجل افهام الحكومة الاسرائيلية ان الجرائم ضد الانسانية لن يتم التسامح معها، وانه سيتخذ خطوات عملية من أجل منع ارتكاب جرائم من هذا النوع". 

الى ذلك، فقد اعتبر المحلل الفلسطيني وديع ابو نصار ان اهمية الرسالة تكمن في انها حملت اشارات واضحة للمجتمع الغربي حول رفض شريحة مهمة من المجتمع الاسرائيلي للسياسات التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، والتي تلقى مساندة وتاييدا من قبل الدول الغربية. 

وقال ابو نصار لـ"البوابة" ان "الرسالة جاءت لتقول للغرب ان هناك جزءا مهما من المجتمع الاسرائيلي يشعر بالاستياء من سياسات حكومة ارئيل شارون، في حين ان الغرب اعطاه الضوء الاخضر لضرب السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني". 

ووقع على الرسالة، نحو مائة أكاديمي إسرائيلي، بينهم البروفيسور أبراهام عوز والبروفيسور ليندا بن تسفي والبروفيسور حنا هرتسوغ والبروفيسور تانيا راينهرت من جامعة تل- أبيب والدكتور إيلان بيبيه من جامعة حيفا والبروفيسور موشيه تسيمرمان من الجامعة العبرية في القدس. 

الى هنا، واتفق المحلل الفلسطيني مع ما ذهب اليه الاكاديميون الاسرائيليون من المخاوف حول مخططات الحكومة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. 

وقال ان "الخطر الاكبر يكمن في احتمال ان تستغل هذه الحكومة تسلط الاضواء على الضربة الاميركية ضد للعراق في حال وقوعها، من اجل القيام بتوجيه ضربات الى اهداف فلسطينية مدنية خصوصا، لحمل الفلسطينيين على الهجرة من بلادهم". 

وفي الوقت الذي نظر فيه ابو نصار بايجابية الى الاجراءات التي اتخذها الاردن للحيلولة دون تنفيذ اسرائيل مخطط تهجير الفلسطينيين، الا انه يبدي مخاوف من ان تتحول عملية التهجير الى "البوابة الشمالية"، بمعنى دفع الفلسطينيين الى الهجرة الى جنوب لبنان. 

وقال في هذا الصدد "الموقف الذي اتخذه الاردن جيد، لكن مكمن الخوف هو في ان تقوم اسرائيل بتوجيه الهجرة الى البوابة الشمالية". 

واضاف "البوابة الشمالية مفتوحة، بنظر اسرائيل على الاقل، ولا ارى ما يمكن ان يمنعها من ان تقوم بتحميل الفلسطينيين في حافلات مثلا ونقلهم الى جنوب لبنان..هي فعلت ذلك من قبل، لقد قامت بابعاد 415 فلسطينيا من حركة حماس الى منطقة مرج الزهور في لبنان عام 1992".