اقر بمحاولة الحصول على مكونات اسلحة: العراق يعلن تقديم بيانه للامم المتحدة في السابع من الشهر

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت بغداد انها ستقدم بيانها عن الأسلحة في السابع من الشهر الجاري قبل يوم واحد من انتهاء المهلة المحددة في القرار 1441، وفي الغضون اقرت بغداد ايضا بمحاولتها الحصول على مكونات لتصنيع الاسلحة وجاءت هذه التطورات فيما قام مفتشو الامم المتحدة بتفتيش قصر "السجود" الرئاسي. 

قال حسام محمد امين رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية وهو كبير مسؤولي الاتصال مع خبراء الامم المتحدة للصحفيين ان العراق سيقدم البيان في الموعد المطلوب وان خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية سينقلون البيان بدورهم الى نيويورك وفيينا. 

وحين سئل عما اذا كان البيان سيتضمن اي عناصر جديدة قال "بالطبع" سيتضمن البيان عناصر جديدة لكن هذه العناصر لن تكون بالضرورة اعلانا عن وجود اسلحة للدمار الشامل. 

واضاف قوله ان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل وان هذه الحقيقة معروفة لكل الدول بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وكل الدول المعنية.  

قال مصدر قريب من مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة ان العراق اعترف مؤخرا بقيامه بعدة محاولات فاشلة للحصول على انابيب من الالومنيوم لاستخدامها في الاسلحة التقليدية في انتهاك لعقوبات الامم المتحدة. 

ونقلت "رويترز" عن صرح المصدر "قال العراقيون انهم حاولوا استيراد انابيب من الالومنيوم ولكن ليس لاستخدامها في الاسلحة النووية كما زعمت الولايات المتحدة وبريطانيا." 

وأضاف المصدر ان العراقيين ابلغوا المفتشين بعد عودتهم الى بغداد في الاسبوع الماضي ان الانابيب كان من المفترض ان تستخدم في القاذفات الصاروخية متعددة الفوهات. كما قالت بغداد انها قامت بعدة محاولات فاشلة لاستيراد هذه الانابيب. 

وعاد مفتشو الامم المتحدة على الاسلحة الى العراق في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر بعد توقف دام اربع سنوات بما يتوافق مع قرار لمجلس الامن الذي يمهل بغداد فرصة واحدة اخرى لنزع الاسلحة والا ستواجه حربا بقيادة الولايات المتحدة. 

وقال المصدر ان العراقيين نفوا ان الانابيب تهدف الى المساعدة على احياء برنامج الاسلحة النووية الذي كانت تمتلكه بغداد والذي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها ابطلته تماما قبل مغادرة العراق في كانون الاول /ديسمبر 1998. 

وتزعم الولايات المتحدة وبريطانيا ان بغداد حاولت احياء برنامج الاسلحة الذرية في السنوات الاخيرة استنادا الى ادعاءات عن ان بغداد حاولت الحصول على اليورانيوم من افريقيا وانابيب الالومنيوم اللازمة لتخصيب اليورانيوم. 

واضاف المصدر ان المفتشين لم يبحثوا بعد المزاعم الخاصة بحصول بغداد على يورانيوم من افريقيا مع العراقيين. 

وفي الاثناء، انهى فريق التفتيش التابع للامم المتحدة تفتيش اول قصر رئاسي في بغداد في حين اشار متحدث عراقي الى ان اللجنة تستعد لتوسيع دائرة عملياتها لتشمل الموصل وربما البصرة.  

وذكر المراسلون الذين راقبوا من خارج القصر عملية التفتيش ان مفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية دخلوا قصر السجود داخل "مجمع دجلة الرئاسي" والواقع في منطقة "كرادة مريم" على بعد اقل من كيلومترين من القصر الجمهوري من جهتين مختلفتين وامضوا فيه قرابة ساعتين قبل ان يغادروه. ودخلت ثلاث سيارات تابعة للامم المتحدة من جهة نهر دجلة في حين دخلت ثلاث سيارات اخرى من المدخل الرئيسي على الشارع العام.  

ورافق المفتشين الدوليين في زيارتهم هذا اليوم اللواء حسام محمد امين مدير دائرة الرقابة الوطنية (النظير العراقي لانموفيك) وعدد من المسؤولين العراقيين. وسمح للصحافيين اثر مغادرة المفتشين بدخول القصر لمدة 15 دقيقة.  

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى اكد الثلاثاء مجددا ان جميع التسهيلات ستقدم لفرق التفتيش الدولية معتبرا في حديث لصحيفة "الرافدين" الاسبوعية ان بداية عمليات التفتيش كانت "واضحة وتؤشر الى التزام" العراق "وحرصه" على حسن سير عملية التفتيش بما "يؤدي الى التاكد من بطلان المزاعم والاتهامات والمغالطات التي يطلقها (الرئيس الاميركي جورج) بوش و(رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير".  

وكان المفتشون التابعون للجنة اونسكوم السابقة لنزع السلاح العراقي قد زاروا القصور الرئاسية في بغداد وخارجها عام 1998 بعد ان تم الاتفاق بين العراق والامم المتحدة على طريقة خاصة لتفتيش هذه المواقع .  

وندد وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى في حديثه للصحيفة العراقية بالتصريحات التي يطلقها المسؤولون الاميركيون وقال انها تهدف الى "التشويش على اعمال اللجنة ( انموفيك ) والوكالة الدولية للطاقة الذرية".  

من جهة اخرى، يعتزم المفتشون الدوليون توسيع دائرة عملياتهم في العراق. واشار ناطق عراقي في هذا الصدد الى قيام مجموعة من خبراء الاتصالات التابع لمركز الامم المتحدة في بغداد بزيارة مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) لاختيار مقر لمكتب للمفتشين.  

وكان قد ذكر ان لجنة "انموفيك" تعتزم فتح مكتب اخر في مدينة البصرة اقصى جنوب العراق. وجاءت عملية تفتيش اول موقع رئاسي في الوقت الذي تشدد فيه واشنطن الضغوط على بغداد التي يتوجب عليها ان تعلن عن كل اسلحتها بحلول الاحد في الثامن من كانون الاول/ديسمبر وفق قرار مجلس الامن رقم 1441.  

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في كلمة القاها في البنتاغون ان مؤشرات التعاون الصادرة عن العراق حتى الان غير مشجعة. وفي هذا السياق افادت الصحف التركية الثلاثاء ان الولايات المتحدة طلبت من تركيا حليفتها الرئيسية في المنطقة تقديم جنود والسماح بفتح قواعدها الجوية ومرافئها في حال حصول عملية عسكرية ضد العراق واذنا بنشر حوالي مئة الف جندي اميركي على الحدود بين العراق وتركيا.  

وفي المقابل اشادت موسكو الثلاثاء بحسن نية بغداد في التعاون مع مفتشي نزع الاسلحة الدوليين. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الذي تعارض بلاده توجيه ضربة عسكرية للعراق ان "عدم حصول حوادث خلال عمل المفتشين والتعاون العراقي مع وفد الامم المتحدة يدفعنا الى التفاؤل".  

كما اكدت الصين مجددا الثلاثاء ان تسوية الازمة العراقية يجب ان تكون سياسية ودبلوماسية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جينشاو خلال مؤتمر صحافي ان "القضية العراقية يمكن ان تحل فقط بطريقة دبلوماسية وسياسية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)