اكد مسؤولون اميركيون ان مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف بي أي" كثف مؤخرا تحقيقاته مع من يصفهم بمؤيدي حركة حماس وحزب الله، وذلك في العشرات من المدن في الولايات المتحدة.
وتأتي الخطوة الأخيرة كنتيجة لحكم قضائي فيدرالي خاص صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، خول المحققين الفيدراليين متابعة القضايا الجنائية للتمكن من الوصول إلى معلومات استخباراتية تُجمع في إطار تحقيقات الأمن القومي.
ويقول مسؤولون أميركيون بوجود خلايا نشطة لحزب الله في الولايات المتحدة، غير أن مهام المحققين تتركز في كيفية جمع التنظيمين للتبرعات التي عادة ما تتم عبر الجمعيات الخيرية أو الأنشطة غير القانونية.
وذكرت شبكة "سي ان ان" ان رقابة أمنية مستمرة تم فرضها على بعض من حوالي 150 عضواً يشتبه في أنهم من الخلايا النشطة لحزب الله، المقيمة في الولايات المتحدة.
وتزعم السلطات الأميركية المختصة تورط غالبية هذه الخلايا في أنشطة لجمع التبرعات لمنظمات إرهابية.
وقالت "سي ان ان" ان مصادر أميركية كشفت سعي بعض عناصر حزب الله في الولايات المتحدة للحصول على مواد ومعدات مثل أجهزة الإلتقاط وأنظمة تحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية (GPS)، المستخدمة من قبل الجماعات الإرهابية.
وأشارت الشبكة في وقت لاحق إلى تزايد مؤشرات القلق بين المسؤولين الأميركيين بشأن "حزب الله"، وتحديداً عناصره النشطة داخل في الولايات المتحدة.
وتحركت الحكومة الأميركية مؤخراً للتحقيق حول مشاريع تمويل "حزب الله" في شمالي كارولينا وديترويت، كما يتم التحقق مع خلايا تابعة للحزب في لوس أنجلوس وواشنطن فضلاً عن ديترويت.
وتستخدم السلطات الأميركية في هذا الإطار أساليب تكتيكية مختلفة، تشمل قرار الإبعاد في حال الفشل في توجيه تهم جنائية ضد المشتبه بهم.
وفي معرض رده لسؤال حول مدى الخطر الذي يمثله "حزب الله"، أشار مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن المجموعة، وقبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة، تسببت في مقتل الكثير من الأميركيين ، خارج الأراضي الأميركية.
وأشار المسؤولون إلى أن الحزب يمثل خطراً على المصالح الأميركية حول العالم، بالإشارة إلى أنها منظمة مركزية تتبنى عمليات صارمة وإجراءات رقابية مضادة.
ونفى مسؤولو مكافحة الإرهاب تلقي معلومات "موثوقة" تشير إلى تخطيط حزب الله لشن هجمات في الولايات المتحدة أو خارج أراضيها، أو ما يشير إلى تغيير في إستراتيجية "حزب الله" تجاه الولايات المتحدة.
وأضاف مسؤول آخر بالقول "الولايات المتحدة من أكبر مصادر تمويل الجماعة، وهم لن يفعلوا شيئاً ينجم عنه جفاف هذا المورد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)