افتتاح مهرجان الرباط بحضور 39 دولة و 10 آلاف متفرج

تاريخ النشر: 22 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كرمت الدورة السادسة لمهرجان الرباط الدولي الموسيقار المغربي عبد النبي الجراري الذي قدم للمغرب أناشيده الوطنية المناهضة للاستعمار في الخمسينيات حيث ابرز  

تنوع التراث الموسيقي المغربي بعد إعادة صياغته بطريقة عصرية احتفظت بروحها 

العربية. 

استطاع الجراري ان يستفيد من تنوع الموسيقى التي دخلت في تكوين التراث المغربي بأنواعها العربي والأندلسي والامازيغي والبربري والإفريقي لتشكيل طريقة خاصة في التلحين رغم الصعوبات الكثيرة التي اعترضته. 

والجراري هو أول موسيقي مغربي قام بتشكيل فرقة موسيقية على أساس عصري يخالف النمط الذي كان سائدا في المغرب قبل ذلك في الخمسينيات من القرن الماضي، بحيث اضطر لبيع جزءا كبيرا من ارثه ليبقي فرقته حية تغرس موسيقاها في الوجدان الشعبي المغربي.  

ولعب الجراري دورا نضاليا كبيرا بألحانه التي أبدعها في مواجهة الاستعمار والتي انتشرت شعبيا بشكل كبير لكنها لم تسجل.  

ويشارك سبعة فنانين تشكيليين فلسطينيين ينتمون الى مدارس فنية مختلفة يحمل كل منها هما إنسانيا خاصا في معرض مشترك في إطار الدورة السادسة لمهرجان الرباط الثقافي. ويضم المعرض الذي افتتحه مساء الأحد الماضي في قاعة باب الرواح التاريخية في العاصمة المغربية رئيس المهرجان عبد الحق منطرش ووجيه حسن قاسم السفير الفلسطيني في المغرب سبعين لوحة، حيث تميز التشكيلي سليمان منصور باستخدام الشبك المعدني والتشكيل عليه بالتراب والحصى وقطع الحديد المختلفة لتشكيل عالم خاص يحمل صلابة الانتماء. وعبر جواد إبراهيم بلوحاته التشكيلية اللونية عن رؤيته للوجه البشري كتمهيد لنحتها خاصة انه في الأساس مثال ينحت بالحجر. وغرقت أعمال نبيل العناني بالألوان الكثيرة التي كان لها ان تتقلص لتعطي أبعادا اكثر زهوا. اما تيسير شرف فكان اقرب الى الواقعية بعيدا عن التجريد المغرق برمزيته من خلال لوحاته التي حملت إحداها قصيدة للشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد. ويشارك الى جانبهم يوسف الرجبي وطالب الدويك.  

ويشارك الفلسطينيون أيضا بمسرحية "باب الشمس" المأخوذة عن رواية بالاسم نفسه للكاتب اللبناني الياس خوري في هذه الدورة التي تكرم الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش على مدى يومين بتقديم دراسات حول أعماله.  

ويذكر ان السلطات الإسرائيلية منعت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية المتميزة في أعمالها من المشاركة في المهرجان، وهي التي تعتبر من أهم الفرق التي تعنى بالفن الشعبي وقدمت مجموعة مهمة من الأعمال ذات البعد الوطني أتهمها "مشعل أتسرحان" وهما شخصيتان من التراث النضالي للفلسطينيين في ثورة 1936.  

افتتح مهرجان الرباط رسميا في 13 من الجاري ويستمر أسبوعين بتأخير ثلاثة أيام بسبب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، وقدمت في حفل الافتتاح اللبنانية ماجدة الرومي برنامجا غنائيا إلى جانب فرقة الجوقة السمفونية التابعة للدرك الملكي بقيادة الروسي اورليغ رازينتشي بحضور أكثر من عشرة آلاف متفرج من الجمهور المغربي ووفود 39 دولة مشاركة في هذه الدورة.  

من جانب آخر أكد مدير المهرجان يوم الاثنين الماضي انه لن يسمح في المدى المنظور لإسرائيل بالمشاركة في المهرجان الذي ينظم سنويا رغم إقامة مكتب اتصال بين البلدين في أعقاب اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 1993.  

وقال حسن نفالي نائب رئيس المهرجان انه لن يسمح لإسرائيل بالمشاركة في مهرجان الرباط.  

واضاف ان هذا الموقف لن يتغير لا الآن ولا في المستقبل._(أ.ف.ب)