دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم الأحد الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى اعتماد "استراتيجية عملية" لمساعدة الشعب الفلسطيني في "استرجاع حقوقه المشروعة".
ففي كلمة ألقاها في افتتاح القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي، دعا الشيخ حمد الدول المشاركة إلى اعتماد "استراتيجية عملية تساهم بحق في استرجاع الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة".
واعتبر أن إسرائيل "لا يمكن ان تظل خارج إطار الشرعية الدولية ولا يمكن ان تبقى بمنأى عن تطبيق مواثيقها وقراراتها الملزمة".
وأكد أمير قطر الذي ستتولى بلاده اعتبارا من هذه القمة رئاسة المنظمة الإسلامية لثلاثة أعوام، انه لا يمكن التوصل إلى حل في الشرق الأوسط "إلا من خلال انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة في فلسطين والجولان ولبنان وتطبيقها قرارات الأمم المتحدة".
ودعا الدولة العبرية إلى ان "تختار بين إمكانية العيش في هذه المنطقة بأمن وسلام وبين استمرار الصراع لعقود وأجيال"، مؤكدا ان "السلام لا يمكن ان يتحقق مع استمرار محاولات التهويد وأعمال الاستفزاز والتهديد والانتهاك التي تتعرض لها مقدساتنا الدينية".
قطر تدعو لرفع المعاناة عن الشعب العراقي
كما دعا آل ثاني اليوم إلى وضع حد "للمعاناة القاسية" للشعب العراقي بسبب العقوبات المفروضة عليه، مؤكدا ضرورة التوصل إلى حل سياسي "لهذه الأزمة التي لا تزال ماثلة" رغم تحرير الكويت.
وأكد حمد "ضرورة وضع حد للمعاناة القاسية التي حلت بالشعب العراقي بسبب العقوبات المفروضة عليه منذ غزو الكويت" منذ اكثر من 10 أعوام.
وأضاف أن "الأزمة لا تزال ماثلة أمامنا وتستمر في إلقاء ظلالها الثقيلة على أمن هذه المنطقة واستقرارها وعلى وحدة الموقف العربي والإسلامي وتضامنه"، رغم ان "الكويت تحررت وعادت إليها سيادتها وشرعيتها وعافيتها".
ودعا إلى بذل الجهود "للتوصل حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة واحترام سيادة الأطراف المعنية ووحدة أراضيها".
إيران تضع خطة من 4 نقاط لحل قضية الشرق الأوسط
عرض الرئيس الإيراني محمد خاتمي اليوم في الكلمة التي ألقاها في افتتاح القمة خطة من 4 نقاط من اجل حل الأزمة في الشرق الأوسط تتمحور حول إقامة دولة فلسطينية ل"الفلسطينيين الحقيقيين" من الديانات السماوية الثلاث.
وقال خاتمي أن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان الذي يشكل "ثمار مقاومة الشعب اللبناني وصموده بوجه الاحتلال الإسرائيلي" والانتفاضة الفلسطينية "في كل الأراضي المحتلة منذ عام 1948" اثبتا انه "لا يمكن توقع سلام حقيقي وثابت ما لم تؤخذ في الاعتبار الحقوق الثابتة التاريخية والشرعية لشعب فلسطين".
وأعلن بصفته رئيسا لجمهورية إيران الإسلامية ان "الحل الأساسي لازمة الشرق الأوسط وعودة الهدوء إلى المنطقة" يقتضي تحقيق 4 نقاط:
1- "عودة جميع الفلسطينيين إلى وطنهم في فلسطين المحتلة".
2- "إجراء استفتاء عام للفلسطينيين الحقيقيين بمن فيهم المسلمين والمسيحيين واليهود ليتخذوا القرار بشأن دولتهم المستقلة".
3- "إقامة دولة فلسطين المستقلة التي يشيدها شعبها في كل ارض فلسطين والتي تكون القدس عاصمتها".
4- "اتخاذ دولة فلسطين المستقلة القرار بشأن كل من يسكن هذه الأرض حاليا".
ورأى خاتمي ان الدول الإسلامية "لم تكن بالمستوى المرجو المأمول منها في ساحة الاختبار التي فتحها شعب فلسطين المظلوم".
ودعا أعضاء المنظمة الإسلامية إلى "اتخاذ إجراء موحد ومطلوب لدعم شعب فلسطين المظلوم"، معتبرا ان ذلك يشكل "ضرورة تاريخية وثقافية واجتماعية".
وكان الرئيس الإيراني افتتح القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي يحضرها 29 من الدول ال56 الأعضاء في المنظمة افتتحت صباح اليوم في العاصمة القطرية الدوحة.
وأقر وزراء الخارجية بعد خلافات حادة، مسودة بيان رفعت إلى القادة، تدعو إلى وقف التطبيع وقطع العلاقات مع إسرائيل التي نشأت في إطار عملية السلام.
ويحضر هذه القمة التي تستضيفها قطر، الدولة العربية الخليجية الصغيرة، وفود من حوالي سبعين بلدا أو منظمة، تضم ما بين 5 و6 آلاف شخص.
ويقوم حوالي 800 صحافي بتغطية هذا اللقاء الذي يعقد وسط إجراءات أمنية تم تشديدها تدريجيا مع وصول قادة الدول إلى العاصمة القطرية أمس السبت.
وقد اغلق مطار الدوحة الدولي طوال نهار أمس لاستقبال قادة الدول الأعضاء في المنظمة، وحولت كل الرحلات إلى مطار أبو ظبي.
وكانت السعودية كبرى الدول الراعية للمنظمة والمساهمة فيها، وإيران قد أعلنتا مقاطعة القمة وهددت دول أخرى بذلك، ما لم تغلق قطر المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة التي لبت مطلبهما—(ا.ف.ب)