كثيرة هي اغاني عيد الميلاد.. وكلها تدل على الحدث، وذات إيقاعات غالبا راقصة .. غير أن أغنية معينة لا تبدو في مكانها قط. تلك التي شدا بها المرحوم فريد الاطرش واسمها عدت يا يوم مولدي.
المثير في هذه الأغنية انها حزينة جدا وباكية ونادبة، ولا تصلح قطعا لاي احتفال بالميلاد.
من كلماتها:
عدت يا يوم مولدي
عدت يا ايها الشقي
الصبا ضاع من يدي
وغزا الشيب مفرقي
ليت يا يوم مولدي كنت يوما بلا غد.
تذكرت هذه الاغنية قبل ايام، مع صديق، وسمحنا لأنفسنا بأن نسرح بخيالنا، فزمان كان ثمة برامج تسمى ما يطلبه المشاهدون تثبها العديد من التلفزيونات الأرضية، تخيلوا معنا أن "ام سعيد" مثلا، وهي مجرد حماة تقليدية وبسيطة، تتصل بالمذيعة قائلة اطلب أغنية عدت يا يوم مولدي واهديها الى كنتي "صبحة" بمناسبة عيد ميلادها.
أو تخيلوا، معنا أيضا، أبو زكي وهو رجل بسيط، يتصل بالتلفزيون أو الإذاعة الوطنية بمناسبة عيد ميلاد زعيم البلد، قائلا: أدامه الله ذخرا للامة وبهذه المناسبة السعيدة اهديه أغنية عدت يا يوم مولدي للمطرب فريد الاطرش..!
تخيلوا أيضا ماذا سيحدث لابي سعيد بعد إغلاقه سماعة الهاتف..!
حقا فالاغنية التي كتب كلماتها المرحوم المبدع كامل الشناوي تحتمل سوء الفهم..
ومن كلماتها:
أنا عمر بلا شباب .. و حياة بلا ربيع
أشتري الحب بالعذاب .. أشتري فمن يبيع؟
أنا وهم .. أنا سراب
ورحم الله فريد الاطرش فقد ابدع في اغان كثيرة.. أما هذه فمناسبة تماما لشخصية سوداوية تحتفل بعيد ميلادها واقفة على الاطلال.
سرية شاكر