تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية مستوطنة كفار داروم وذكرت مصادر فلسطينية للبوابة ان سيارة مفخخة انفجرت في جيب عسكري اسرائيلي غرب مدينة دير البلح، وتاتي العملية في اعقاب اغتيال قيادي من كتائب القسام شمالي غزة، كما استشهد فلسطينيا اخر في دير البلح ورابع في نابلس مساء الخميس.
وقال بيان صادر عن كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح ان منفذ العملية محمود سعيد العناني (20 عاما) وهو من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة واكد البيان ان الشهيد كان لوحده نافية مزاعم اسرائيلية بوجود شخص اخر في السيارة واكدت ان الشهيد اخترق صفوف الحاجز وفجر نفسه.
وكانت مصادر اعلامية اكدت للبوابة ان فلسطينيا فجر سيارة كان يقودها على حاجز عسكري يحرس مستوطنة كفار داروم.
وتوقعت تقارير ان يكون الفدائي الفلسطيني يريد الدخول الى المستوطنة الا انه فشل.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان العملية لم تؤد الى اصابات في صفوف الجنود الاسرائيليين.
واشار شهود ان سيارة مدنية من نوع بيجو زرقاء اللون بداخلها فلسطيني على الاقل انفجرت لدى اقترابها من عدة سيارات جيب عسكرية اسرائيلية شمال دير البلح .
وذكر شاهد عيان في المنطقة نفسها ان تبادلا لاطلاق النار بين مجموعة من المسلحين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين المتمركزين عند الحاجز العسكري سبق عملية التفجير حيث وصلت على الفور عدة جيبات عسكرية
وتاتي العملية بعد قليل من اغتيال اغتيال اياد البيك احد كوادر كتائب عز الدين اقسام الجناح المسلح لحركة حماس.
اغتيال قيادي من القسام
وكانت مصادر فلسطينية اعلامية قالت لـ"البوابة" ان مروحية اسرائيلية اطلقت ظهر يوم الخميس ثلاثة صواريخ على سيارة نوع سبارو بالقرب من حي الشيخ رضوان شمالي قطاع اسفرت عن استشهاد اياد البيك (27 عاما) الناشط في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس واصابة عدد اخر بجروح.
ورغم ان اسرائيل لم تعترف بعد بعملية الاغتيال الجديدة الا ان صحيفة هارتس نقلت عن مصادر امنية قولها ان الهجوم استهدف ناشطا في حركة اسلامية اصولية.
وتوعدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالرد معتبرة ان من يشارك في خارطة الطريق "شريك في سفك الدم الفلسطيني".
وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في انه "بالتاكيد سيكون رد" من كتائب القسام على اغتيال احد اعضاء الكتائب .
واضاف الرنتيسي ان هذه العملية "تمثل رسالة للشعب الفلسطيني بان خارطة الطريق جاءت لقتل الفلسطينيين وتصفية القضية والوجود الفلسطيني " وتابع ان "كل من يشارك في خارطة الطريق هو شريك في سفك الدم الفلسطيني".
ووصف الرنتيسي العملية بانها جزء من "الارهاب اليهودي واعلان صهيوني واضح ان المخطط الصهيوني عبارة عن سفك مزيد من الدم الفلسطيني ".
وشدد على انه "كلما ارتكب العدو الصهيوني المجازر وصعد هجمته يكون تصعيد في المقاومة الفلسطينية ".
استشهاد شاب في نابلس
استشهد ظهر الخميس زاهر حمد الشولي ( 37 عاماً) من قرية عصيرة الشمالية على حاجز طريق الــ 17، عندما قام جنود الاحتلال وبشكل متعمد بإطلاق النار عليه وأصابوه إصابة قاتلة، استشهد على إثرها على الفور.
وذكر شهود عيان بأن الشهيد كان يعمل على نقل المواطنين وأمتعتهم على ظهور الدواب.
شهيد في رفح
واعلنت مصادر اعلامية فلسطينية للبوابة ان عبد الكريم عفانة (23 عاما) استشهد بنيران جنود الاحتلال غرب مدينة رفح اقسى جنوب قطاع غزة .
وحسب المصادر الفلسطينية فان جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم العسكرية المقامة على طول الشريط الحدودي في منطقة تل السلطان فتحوا نيران اسلحتهم الرشاشه باتجاه المدينة مما ادى الى اصابة الشاب بعيار ناري في صدرة ادى الى استشهادة على الفور
شارون: محاربة الفصائل لن تتوقف
وتأتي عملية الاغتيال هذه قبل يومين من وصول وزير الخارجية الاميركي الى المنطقة في جولة تهدف اساسا الى تحريك عملية السلام عبر تطبيق خطة "خارطة الطريق".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي آرائيل شارون، اكد في كلمة القاها امس في ذكرى اقامة دولة اسرائيل وتخليدا للجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في النزاع العربي الاسرائيلي، ان محاربة الفصائل الفلسطينية لن تتوقف إلى أن يتم سحقها كلياً"، على حد تعبيره.
وقال شارون "علينا ألا نخطئ، فالواقع لا يزال معقداً، ومحاربة الإرهاب الفلسطيني لن تتوقف، إلى أن يتم سحقه كلياً، وإلى أن يتوقف التحريض الأرعن، الذي يحركه، وحتى يتم استبدال العدوان بالإرادة الطيبة".
وأضاف "الطريق ما زالت طويلة وصعبة، لكن لن يكون هناك أمل للإرهاب والعدوان.. إننا نتوجه إلى تحقيق هدفنا، وهو الأمن والسلام. وأنا أتحدث عن سلام حقيقي، لا يمكن بلوغه إلا إذا استخلصنا العبرة من العقد الأخير"، على حد قوله.
وتطرق شارون إلى ما يحدث في الجانب الفلسطيني، فقال "لقد خـُدع جيراننا الفلسطينيون المرة تلو الأخرى، بواسطة قيادة فاسدة، جلبت عليهم المصائب تترى، ولم يحظوا بقيادة مسئولة بنّائه وواعية. و الآن فقط، وبعد فشل إستراتيجية الإرهاب، ربما تثبت قيادة أخرى أنها قادرة على قيادة الفلسطينيين، وللمرة الأولى، إلى طريق جديدة فعلاً. إن هذا هو أملي الحقيقي، وهو أمل كل من يرغب في السلام".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول في كلمته "في يوم ذكرى القتلى الذين سقطوا في معارك "إسرائيل"، نستعيد على صفحات قلوبنا ذكرى عزيزة لمواطنين طيبين وأذكياء، هم شهداء الإرهاب العربي الفتاك، الذي لا حدود لشناعته"—(البوابة)