أفادت مصادر متطابقة أن 9 أشخاص من عائلتين قد قتلوا خلال اليومين الماضيين في الجزائر بأيدي مجموعات إرهابية مسلحة.
وقتلت المجموعة الأولى يوم السبت 5 أفراد من عائلة واحدة بالقرب من البرواقية "120 كلم جنوب الجزائر".
وقالت المصادر إنه عثر على جثث الوالد والوالدة وأولادهم الثلاثة مقطوعة الرؤوس في منزلهم الواقع في هذا الحي الواقع عند أطراف البرواقية.
وأوضحت صحيفة "ليكسبريسيون" أن المعتدين وضعوا في هذا المنزل قنبلة أدى انفجارها إلى جرح شخص اكتشف المذبحة.
وكانت عناصر الجماعة الإسلامية المسلحة الناشطة في هذه المنطقة ذبحوا 27 شخصا في 10 شباط/فبراير في حي آخر من منطقة البرواقية.
أما العائلة الثانية وهي مكونه من أربعة أفراد "الزوجان وولدان دون العاشرة من العمر" فقد اغتيلوا في منطقة عين العقبة، قرب مدينة البرواقية بولاية المدية "100 كيلومتر جنوب العاصمة".
وقد نفذت الاعتداء المجموعة المسلحة، حسب نفس المصادر، في حدود منتصف الليل، عندما كانت عائلة النوي تغط في نوم عميق داخل مسكن متواضع، وقد نفذت الجريمة بالسلاح الأبيض، الأمر الذي جعل الجيران لا يفطنون إلى ما حصل إلاّ في الصباح. وتضيف شهادات سكان الحي المعزول أن العائلة الضحية فرت قبل سنوات من بطش الجماعات المسلحة لتستقر في ظروف صعبة، وكانت تعيش معتمدة على صدقات سكان تلك المنطقة، بسبب مرض عقلي أصاب رب الأسرة وجعله عاجزاً عن العمل.
وفي الإطار نفسه ذكرت مصادر صحافية في الجزائر أمس أن ستة عشر شخصا بينهم ثلاثة جنود أصيبوا بجروح أول من أمس في اعتداءين استخدمت فيهما القنابل في ولايتي تبسة والبويرة "شرق الجزائر".
فقد أصيب ثلاثة عشر شخصا منهم أربعة بجروح خطرة في انفجار قنبلتين بالقرب من مركز الشرطة في تبسة كما ذكرت صحيفة "لوجون اندبندان". وأضافت أن القنبلة الأولى انفجرت ولم تخلف ضحايا، لكن قنبلة ثانية كانت موضوعة بالقرب من جدار باحة مقر الشرطة، انفجرت بعد عشر دقائق من الأولى فأصابت 13 من المارة. وقالت صحيفة "لكسبرسيون" إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح في انفجار قنبلة في غابة قريبة من البويرة.
وتتعرض منطقة الجزائر العاصمة حاليا بشكل خاص لمذابح ترتكبها المجموعات المسلحة التي قتلت نحو مائة مدني خلال شهر آذار/مارس.
وخلال آذار/مارس قتل نحو 330 شخصا في أعمال عنف في الجزائر "أكثر من 200 إسلامي مسلح وأكثر من 100 مدني ونحو ثلاثين من أفراد قوى الأمن" بحسب حصيلة وضعت استنادا إلى أرقام نشرتها الصحف.
ومنذ مطلع العام قتل في أعمال العنف نحو 850 شخصا "430 إسلاميا مسلحا ونحو 300 مدني ونحو مائة من رجال قوى الأمن" بحسب المصدر ذاته.
وتنسب المذابح والاعتداءات إلى الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر الزوابري الناشطة في غرب وجنوب الجزائر والمجموعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب الناشطة في منطقة القبائل وشرق البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)