اعتقلت قوات الاحتلال 60 فلسطينيا في مدينة طولكرم واحتجزتهم في مدارس، وبينما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ يوم غدا الخميس، فان حكومة شارون المصغرة تعقد اجتماعها وعلى جدول اعمالها توسيع العدوان الى غزة، بالاضافة الى دراسة الوضع على الحدود مع لبنان حيث اصيب جنديان بقذائف حزب الله.
وذكر العميد عز الدين الشريف محافظ مدينة طولكرم ان عدد المعتقلين في طولكرم بلغ منذ الإجتياح الإسرائيلي البربري (60) معتقلاً،تحتجزهم قوات الإحتلال في المدارس التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق.
وقال المحافظ: أن قوات جيش الإحتلال تقوم في هذه الأثناء بمداهمة المنازل والمحلات التجارية في شارع الحدادين وكسر أبوابها وتخريبها والتنكيل بمن فيها، واعتقال أصحابها. كما قامت قوات الإحتلال بمداهمة بناية المواطن علي أبو حبلة والتخريب بها، وقامت أيضاً بمداهمة مسجد النصرة في الحي الجنوبي من المدينة، وقامت بتكسير المنبر والأبواب وإتلاف المحتويات، بما فيها نسخ القرآن الكريم.
وأشار المحافظ إلى أن قوات الإحتلال وضمن حملتها الهمجية على المؤسسات الحكومية والأهلية قامت بمداهمة مقر وزارة الثقافة بعد أن فجروا مدخل المقر وقاموا بعمليات تخريب وتحطيم في محتوياتها وإطلاق النار على الجدران، كما قاموا باقتحام مسجد بلال بن رباح وألقوا القنابل بداخله، وقاموا بتحطيم مقر الإغاثة الزراعية بالكامل.
وأضاف المحافظ أن قوات الإحتلال قامت بالتنكيل بالعاملين في الحقل الطبي، وأجبرت هذا اليوم طاقماً طبياً للهلال الأحمر الفلسطيني، على نزع ملابسهم ذكوراً وإناثاً وحتى السيدة"نتاشا" ممثلة الصليب الأحمر نزعت ملابسها هي الأخرى وأجبروهم على الإستلقاء أرضاً والنوم على بطونهم، بالقرب من مدرسة وكالة الغوث الدولية في مخيم طولكرم وأجبروهم على العودة من حيث أتوا بعد ساعة ومنعوهم من إكمال مهمتهم الإنسانية.
وأضاف أن قوات الإحتلال تحاصر جمعية دار اليتيم العربي في طولكرم والتي تأوي (50)يتيما، وهم يعانون من نقص في المواد الغذائية وانقطاع المياه والأدوية عنهم، والكثير منهم يعانون من المرض،ولم تسمح لأي جهة بإرسال المياه والغذاء إليهم، الأمر الذي يهدد حياة الأيتام وانتشار الأمراض بينهم خاصة وأن خمسة منهم يعانون من مرض جدري المياه المعدي.
وأشار العميد عز الدين الى أن قوات الإحتلال تواصل اعمال التنكيل في بلدة عنبتا وبلعا وكفر اللبد ومخيمي طولكرم ونور شمس حيث يقوم جنود الإحتلال بمداهمة البيوت والتنكيل بأهلها واعتقال عدد منهم، وقد اعتقلت قبل قليل المواطن غسان جودة من بلعا ويعمل مديراً لمكتب ضريبة الدخل في طولكرم والمواطن طالب صبحي ياسين من بلعا هو الآخر.
ويقوم جنود الإحتلال في هذه الأثناء بعمليات تفتيش وتنكيل واعتقال للمواطينين في مخيم طولكرم، وتستعين قوات الإحتلال بكلاب بوليسية مدربة في عمليات الإقتحام وتجميع المعتقلين من المخيم في مدرسة وكالة الغوث، وقام جنود الإحتلال بتدمير مقر مركز خدمات المخيم بالكامل.
وأضاف أن قوات الإحتلال ما زالت تحتجز جثمان الشهيد (عيسى محمد سويلم) من قرية كتابا والذي استشهد يوم أمس في رام الله عندما هاجم مستوطنون السيارة التي كان يستقلها.
الى ذلك تناقش الحكومة الأمنية الاسرائيلية استمرار العملية العسكرية، وعلى جدول أعمالها قطاع غزة، الأمر الذي يعارضه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريس بشدة.
كما تشهد الجلسة مناقشة بخصوص الوضع على الحدود الشمالية وإمكانية الرد العسكري في لبنان".
وأطلق حزب الله مساء اليوم (الأربعاء) صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون على مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
وتقوم المدفعية والمروحيات الإسرائيلية بقصف مواقع حزب الله المطلة على مزارع شبعا. وقام الجيش الإسرائيلي أيضاً بإخلاء المتنزهين في المنطقة تحسباً لوقوع إصابات بين صفوفهم.
وكشف النقاب عن إصابة أحد الجنود الإسرائيليين بجراح متوسطة من نيران الهاون والصواريخ التي أطلقها حزب الله—(البوابة)—(مصادر متعددة)