اعتقال 23 شخصا من مبنى المقاطعة.. انباء عن تسليم 8 فلسطينيين انفسهم وشهداء الاقصى تتبنى تدمير دبابة في غزة

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت الانباء حول تسليم 8 مطلوبين انفسهم لقوات الاحتلال، في الوقت الذي مازال الجيش الاسرائيلي يحاصر مقر الرئيس في رام الله فقد اصيب ثلاثة جنود في غزة بعبوة ناسفة زرعتها المقاومة الفلسطينية، باعتراف الجيش الاسرائيلي في المقابل قالت مصادر البوابة ان الدبابة نوع ميركافا نسفت بالكامل واحترق من فيها. 

وبينما اعلنت مصادر عربية واسرائيلية عن تسليم ثمانية ممن تصفهم اسرائيل بالمطلوبين فقد نفت مصادر فلسطينية صحة هذا الخبر واستشهد مقاوم فلسطيني كان في محيط مقر الرئيس عرفات خلال تصديه للقوات الاسرائيلية التي اقتحمت مبنى المقاطعة التي يقيم بها الرئيس عرفات وحذرت القيادة الفلسطينية من المساس بالرئيس وقالت مصادر ان هناك اتصالات مع دول العالم لثني قوات الاحتلال على التراجع. 

وقالت تقارير اسرائيلية ان المسلح الفلسطيني ظهر قرب مقر المقاطعة واطلق النار على الجيش الاسرائيلي استشهد في العملية وكانت مصادر فلسطينية قد تحدثت عن اصابة اثنين من مرافقي الرئيس اصابة احدهم خطيرة وقد منعت الدبابات الاسرائيلية التي يقدر عددها ب 20 دبابة اخلاء الجرحى. 

واقتحمت القوات الاسرائيلية محيط المقر وسط اطلاق نار كثيف واصيب اثنين من الحراس اثناء عملية التصدي اصابة احدهم خطيرة وقد احتل الجيش الاسرائيلي مهبط الطائرات  

وفي السياق نفسه اعتقل الجيش الاسرائيلي 23 فلسطينيا داخل المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر. 

وقالت مصادر امنية ان الفلسطينيين الذين اعتقلوا كانوا في مبنى مجاور لمكاتب عرفات وليسوا من الفلسطينيين العشرين الذين تطالب اسرائيل باستسلامهم.وبين الفلسطينيين الذين اعتقلوا اشخاص اوقفتهم قوات الامن الفلسطينية وعدد من حراسهم كما قامت القوات الاسرائيلية بتدمير مقطورات كانوا يستخدمونها للسكن. 

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية قد نقلت على لسان مسؤول عسكري ان القوات الاسرائيلية: "ستقتحم قوات الجيش مبنى المقاطعة اذا لم يسلم المطلوبون المرابطون في مبنى المقاطعة أنفسهم". 

وتطالب القوات الاسرائيلية 20 شخصا بتسليم انفسهم منهم توفيق الطيراوي وقائد القوة 17 في منطقة رام الله بالاضافة الى اسماء اخرى لم تتحدث عنها قوات الاحتلال. 

وتفيد مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية تقوم بهدم المنازل المؤقتة الموجودة في باحة مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله. وكان الفلسطينيون قد جلبوا هذه المنازل مؤخراً بدلاً عن المباني التي هدمتها القوات الإسرائيلية ليستخدموها مقرات لقوات الأمن المختلفة.  

من جهتها قالت تقارير عبرية ان حكومة شارون اتخذت مسبقا قرارا يقضي بعزل الرئيس الفلسطيني. 

وحذرت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس من المساس بالرئيس ياسر عرفات وفي تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي ان "السلطة الفلسطينية تحذر بشدة من اي مساس بالرئيس ياسر عرفات او التعرض له".واوضح عريقات ان "اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمقر الرئيس ومحاصرته هو جزء من مخطط لاستغلال ما يجري في العالم بهدف المساس بالرئيس عرفات نفسه". 

وقالت التقارير ان "السلطة الفلسطينية تجري حاليا اتصالات دبلوماسية مع كافة دول العالم بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والدول العربية والاسلامية الشقيقة من اجل وقف المخطط العدواني الاسرائيلي الخطير" 

وصرح ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية انه عند الساعة السابعة والنصف من مساء هذا اليوم، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة عدوانها الظالم على مقر الرئاسة في رام الله والسيد الرئيس، حيث عززت تواجدها العسكري بالدبابات والآليات والجيبات المصفحة وأخذت على الفور بإطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة والقذائف باتجاه مقر الرئاسة، مما أسفر عن جرح اثنين من حرس الرئاسة، وتضرر مبنى الرئاسة من القذائف وقد منع إرسال الجريحين إلى المستشفى لعلاجهما، وتواصل قوات الاحتلال إرسال تعزيزاتها العسكرية حول مقر الرئاسة الذي اقتحمته من كافة الجهات تحت الرمايات الكثيفة من مختلف الأسلحة، وفي نفس الوقت هناك حشد كبير من الدبابات والمجنزرات في قطاع غزة من عدة خطوط واتجاهات حوله مع الإعلان بالإعداد لعملية في قطاع غزة. 

وقال البيان إن السلطة الوطنية الفلسطينية تحمل حكومة إسرائيل وجيشها المسؤولية الكاملة على هذا العدوان الجديد الذي يستهدف السيد الرئيس ومقره، بالإضافة إلى الحشد العسكري على قطاع غزة. 

ونهيب باللجنة الرباعية والقوى الدولية بالعمل الفوري والعاجل على وقف هذا العدوان الذي يستهدف مقر الرئاسة والسيد الرئيس والشعب الفلسطيني بأكمله في غزة والضفة. 

وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالشروع الفوري في العمل الجاد بإرسال قوات دولية ومراقبين لحماية الوضع والشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته والعمل سياسياً مع مختلف الأطراف للعودة إلى مسار السلام والمفاوضات من أجل أطفالنا وأطفالهم ومن أجل مستقبل مشرق للشعبين وللمنطقة كلها لخطورة ما يجري على الأوضاع والأمن والاستقرار والسلام 

وبالتوازي مع العدوان في رام الله قامت دبابات واليات الجيش الاسرائيلي بالتوغل لمسافة كيلومترين في اراض خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة من الشمال والشرق وسط اطلاق نار، حتى مشارف مدينة غزة. 

وعلى الرغم من اعتراف اسرائيل باصابة ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة تحت دبابة فقد اكد شهود عيان للبوابة ان الدبابة وهي من طراز ميركافا قد نسفت بالكامل واحترق كل من فيها وقال الشهود انه عادة يكون من 5 الى 10 جنود في المركبة الواحدة. 

وحسب مصادر في غزة فقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن العملية. 

وكانت مصادر فلسطينية قد اكدت ان "اكثر من عشرين دبابة توغلت لكيلومترين في منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة وسط اطلاق النار تجاه منازل المواطنين". واوضحت ان قوة اخرى توغلت من معبر ناحل عوز لحوالي كيلومتر في عمق اراضي منطقة الشجاعية شرق غزة ايضا وان الدبابات الاسرائيلية تمركزت عند المفترق الشرقي لحي الشجاعية، شرق مدينة غزة. كما توغلت وحدة اخرى من المدرعات من معبر ايريز-بيت حانون لمئات الامتار في اراضي المواطنين في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة واقتحمت قوات الاحتلال اراضي القرية البدوية في بلدة بيت لاهيا شمالا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)