اعتقال مشتبهين بالتورط في احتجاز الرهائن: بوتين يعلن الحرب على 'الارهابيين' والشيشان يبدون استعدادهم للتفاوض دون شروط

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين، انه سيشن حربا على "الارهابيين اينما كانوا"، وبينما كثقت القوات الروسية من عملياتها العسكرية في الشيشان، فقد اعلنت الرئاسة الشيشانية استعدادها للتفاوض بدون شروط مع موسكو، وفي الاثناء، اعتقلت السلطات شخصين يشتبه بتورطهما في عملية احتجاز الرهائن. 

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين خلال اجتماع للحكومة اثر عملية احتجاز الرهائن في موسكو، ان بلاده ستتخذ كل "الاجراءات المناسبة" ضد الارهابيين "اينما كانوا"، على ما نقلت وكالة "انتر فاكس". 

وجاءت تصريحات بوتين في وقت افادت فيه وكالة انترفاكس اليوم الاثنين انه تم القضاء على مجموعة كبيرة من المتمردين في الشيشان وان القوات الروسية قتلت "ما يصل الى 30" عنصرا وذلك بعد 48 ساعة على انتهاء عملية احتجاز الرهائن في مسرح بموسكو. 

وقالت الوكالة نقلا عن مصدر في مقر قيادة القوات الفدرالية في شمال القوقاز ان هذه "العملية الخاصة" جرت قرب قرية تسينتوروي في شرق غروزني بدون تحديد تاريخ حدوثها. 

واضاف المصدر نفسه ان عملية اخرى بمشاركة الطيران والمدفعية كانت جارية اليوم الاثنين ضد مجموعة من المتمردين المحتجزين في منطقة اوروس-مارتان على بعد 40 كلم جنوب غرب غروزني. 

واكدت انترفاكس ان مقاتلات "سوخوي-24" و"سوخوي-25" ومروحيات قتالية "مي-24" قامت بعدة مهمات قتالية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في الشيشان. 

مسخادوف مستعد للتفاوض بدون شروط 

هذا، وقد اكد احمد زكاييف، مبعوث الرئاسة الشيشانية ان الرئيس اصلان مسخادوف "مستعد للجلوس بدون شروط مسبقة الى طاولة المفاوضات مع المسؤولين الروس"، مضيفا في كوبنهاغن اليوم الاثنين ان "الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد للنزاع الدامي" في الشيشان. 

وقال زكاييف في خطاب القاه في اول مؤتمر دولي حول القضية الشيشانية افتتح اليوم الاثنين في كوبنهاغن "يعود الى الادارة الروسية ان تبادر الى اطلاق مفاوضات معنا لان لا حل عسكريا لهذا النزاع". 

وكانت روسيا نددت بعقد هذا المؤتمر، ووصفه وزير روسي بانه يوفر "دعما معنويا للارهابيين"، كما افادت وكالة ايتار تاس. 

وبعد ان انتقد بشكل غير مباشر السلطات الدنماركية قال فلاديمير زورين المكلف شؤون القوميات ان عقد المؤتمر الشيشاني "يضعف جبهة مكافحة الارهاب في العالم". 

من جهته ندد ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحقوق الانسان في الشيشان عبد الحكيم سلطيغوف ب "استخفاف" الدنمارك بالضحايا الذين سقطوا في عملية احتجاز الرهائن. وقتل 117 رهينة على الاقل خلال العملية التي اطلقتها القوات الخاصة الروسية للافراج عن الرهائن، وافراد الكوماندوس الخمسين. 

واحتجت روسيا رسميا على تنظيم "المؤتمر العالمي الشيشاني" في الدنمارك مهددة بمقاطعة القمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا المرتقبة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر في كوبنهاغن. 

ورفضت الحكومة الدنماركية الغاء المؤتمر حول الشيشان، وتم تقرير عقد القمة الروسية الاوروبية في مكان محايد في بروكسل. 

توقيف شخصين يشتبه بتورطهما في احتجاز الرهائن 

من جانب اخر، اوقف شخصان يشتبه بتورطهما في عملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو حسب ما اعلن مدعي عام موسكو ميخائيل افديوكوف لوكالة انترفاكس اليوم الاثنين. 

ولم يحدد ما اذا كانا متهمين بالتواطوء في العملية او المشاركة المباشرة فيها. 

وافرج عن مشتبه بهما كانا موقوفين سابقا باعتبار ان "تورطهما في عملية احتجاز الرهائن لم يتأكد" حسب ما اعلن القاضي. 

وقتلت القوات الخاصة الروسية التي انهت صباح السبت عملية احتجاز اكثر من 800 شص في موسكو، اكثر من 50 عنصرا هم اعضاء في الكوماندوس الشيشاني. وقتل 117 رهينة في العملية قضى 115 منهم بسبب تنشق غاز مخدر استخدم خلال العملية. 

239 من الرهائن السابقين غادروا المستشفى 

الى هنا، وذكرت وكالة الانباء الروسية انترفاكس نقلا عن مصادر طبية اليوم الاثنين ان 239 من الرهائن السابقين تمكنوا من مغادرة المستشفى، مشيرة الى ان 405 اخرين ما يزالون في المستشفى بينهم تسعة اطفال. 

ونقلت وسائل الاعلام الروسية عن مصادر طبية قولها ان غالبية الرهائن قتلوا بسبب استنشاق الغاز الذي استخدم لانهاء عملية احتجازهم. 

وقالت المصادر الطبية ان 145 شخصا مما زالوا في العناية الفائقة بينما يعتبر 45 في حالة خطرة. 

وقالت فرق طبية اليوم الاثنين ردا على اسئلة شبكة "ان تي في" حول شكاوى العائلات انه لم يكن بالامكان التعرف على الناس الذين ادخلوا الى المستشفيات غائبين عن الوعي. وقال طبيب ان "معالجتهم لانقاذهم كان ملحا اكثر". 

وقررت بلدية موسكو منح الضحايا تعويضات ومساعدة طبية اعلنت عنها شبكات التلفزة. 

وستتلقى العائلات التي فقدت احد افرادها 100 الف روبل (3300 يورو) والرهائن السابقين الذين تمكنوا من النجاة نصف هذا المبلغ. وستتكفل البلدية بتكاليف مراسم التشييع. 

خبير: استخدام الغاز المخدر خطأ 

وفي سياق متصل، فقد انتقد خبير في برامج سوفياتية سابقة لتصنيع الاسلحة الكيميائية استخدام غاز مخدر في الهجوم على مسرح موسكو، ووصفه بانه خطأ لان انعكاسات استخدام هذا الغاز قد تكون مميتة. 

وقال كن اليبك المسؤول السابق في وحدة للابحاث مرتبطة بالبرنامج السوفياتي لتصنيع الاسلحة الكيميائية في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "الخطأ الاول كان بالتاكيد استخدام مواد كيميائية. بوتين اقنعه المقربون منه بان عدد الضحايا لن يكون كبيرا". 

واضاف الخبير الذي انتقل للاقامة في الغرب عام 1992 " لكن خطأ آخر ارتكب ايضا". وتابع موضحا ان "استخدام هذا الغاز في الهواء الطلق امر واستخدامه في مكان مغلق امر اخر، اذ ان تكثف هذه العناصر قد يصبح قويا جدا ومرتفعا ما يحول العامل المخدر الى عامل قاتل". 

من ناحيتها، اكدت الصحف البريطانية اليوم الاثنين على ضرورة ان تفتح موسكو تحقيقا مستقلا حول انتهاء ازمة الرهائن والتخلص من "العادات السوفياتية" في "التكتم" بكشفها طبيعة الغاز الذي سبب وفاة العدد الاكبر من الضحايا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)