أعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الجيش الأميركي سيبقى في العراق "عاما على الاقل"، فيما اكدت القوات الاميركية انها قررت "نقل المعركة إلى ارض العدو" في كل انحاء هذا البلد. وبينما اعتقل عضو مفترض في حركة انصار الاسلام في كركوك فقد أفرج الاحتلال عن 3 نساء اشعل اعتقالهن تظاهرات عنيفة في بغداد.
وقال وزير الخارجية الاميركي في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" نشرت اليوم الجمعة انه "سيكون من غير المسؤول، غير المسؤول قطعا، الاعتقاد انه بامكاننا القول اعتبارا من الان انه في 23 كانون الثاني/يناير، عند الظهر، سيكون هناك شخص بامكاننا ان نقل اليه المسؤولية كاملة (في العراق)".
واجرت الصحيفة المقابلة مع باول في مدريد حيث يشارك في مؤتمر المانحين للعراق.
واضاف "يجب ان يصيغ العراقيون دستورهم" مضيفا "هذا الامر قد يتطلب عدة اشهر. ثم يجب ان تجرى انتخابات. لا يمكن ان نتخيل بسهولة انه بامكاننا ان نفعل كل هذا في اقل من عام".
وردا على سؤال حول تردد الشركات الاجنبية في الاستثمار في العراق بسبب انعدام الامن، قال باول "من الصعب القول متى سنصل الى مستوى مناسب من الامن في كل انحاء البلاد". واكد مع ذلك ان "الامن سوف يتحسن".
واشاد بمشاركة سبعين دولة في مؤتمر مدريد. وقال "سوف نصل الى جمع المزيد من الاموال واكثر من اي مؤتمر سابق".
واوضح "يجب ان ننتظر الرقم النهائي ولكنه سيكون كبيرا".
واعرب مع ذلك عن اسفه لكون فرنسا والمانيا اللتان عارضتا الحرب على العراق، قد ساهمتا فقط على مستوى الاتحاد الاوروبي.
واضاف "لو قبلتا بتقديم مساهمات مالية اضافية لكانتا خدمتا قضية الاسرة الدولية بشكل افضل". واوضح "مع ذلك، فان فرنسا والمانيا ليستا عدوتين للولايات المتحدة. نحن حلفاء".
القوات الأميركية قررت "نقل المعركة إلى ارض العدو"
وفي غضون ذلك، أكد متحدث عسكري أميركي الخميس ان القوات الأميركية قررت "نقل المعركة إلى ارض العدو" في شمال العراق وغربه حيث معاقل النظام السابق، في محاولة لوضع حد للهجمات التي تستهدفها.
وقال اللفتنانت كولونيل جورج كريفو للصحافيين ان القوات الاميركية اصبحت تتمتع "بروح اكثر هجومية وستنظف المخابىء التي تجري فيها نشاطات ارهابية في البلاد"، مشيرا الى ان الجيش الاميركي يعزز عملياته في شمال البلاد وغربها اي المناطق المعروفة ب"المثلث السني".
واضاف المتحدث الاميركي ان "الطريقة التي نواجه بها الوضع في هذا الجزء من البلاد، تغيرت منذ ثلاثين او ستين يوما".
وتابع ان الجنود ينقلون "المعركة الآن الى ارض العدو حيث يقع ما يسمى بالمثلث البعثي (...) وحيث نلاحظ تصعيدا في الهجمات".
وقال الضابط الاميركي "اننا ندخل الآن الى المناطق التي تأتي منها الهجمات ونحاول ان نقطقع العمليات من مصدرها".
واتهم المتحدث الاميركي "عددا من عناصر النظام السابق الذين يزرعون البلبلة في المنطقة" بالمسؤولية عن الهجمات.
وسمى بشكل خاص مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد حيث تتكرر الهجمات منذ بضعة اشهر.
اعتقال عضو مفترض في انصار الاسلام
اعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني ان عناصر من هذا الحزب اعتقلوا امس الخميس عضوا مفترضا في حركة انصار الاسلام بعد الاشتباه بانه كان يعد لتنفيذ اعتداءات في كركوك بشمال العراق.
وقال جلاء جوهر ان "عناصر الميليشيا اعتقلوا رزكار احمد العضو في حركة انصار الاسلام بينما كان يعد اعتداء بالمتفجرات على بناء يضم مقرات اللجنة الاولومبية والجمعية الثقافية الكردية ولجنة السجناء السياسيين".
واضاف ان "الارهابي اقر بانتمائه الى انصار الاسلام وقد سلم الى القوات الاميركية التي اقتادته الى قاعدتها في مطار كركوك لاستجوابه". وفي بغداد، اوضح الجيش الاميركي ردا على سؤال انه ليس على علم باعتقال رزكار احمد.
واوضح جوهر انه "اعتقل في اطار البحث التي تقوم به عناصرنا عن ثلاثة اعضاء اخرين في انصار الاسلام يخططون لشن اعتداءات".
الإفراج عن ثلاث عراقيات
أفرجت القوات الأميركية الخميس عن ثلاث نساء اعتقلتهن ثلاثة أيام مما أدى الى قيام تظاهرات احتجاجية في الحبانية غرب بغداد.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه سمح للعراقيات الثلاث بالعودة الى منازلهن بعدما توجه وفد مؤلف من حوالى عشرة رجال دين وزعماء عشائر الى قاعدة الحبانية العسكرية للتفاوض مع الاميركيين بشأن الافراج عنهن.
وقال زعيم عشيرة الشيخ خربيط جاسم خربيط الذي كان بين اعضاء الوفد "لقد افرج عنهن بعدما تظاهرنا والتقينا هذا الصباح قائد القاعدة الاميركية"، مضيفا "وعدوا حينها بالافراج عنهن".
واضاف ان الوفد "طلب من القوات الاميركية عدم تكرار هذا النوع من التوقيفات، لا سيما عندما يتعلق الامر بنساء لأن مثل هذه الاعمال تستفز العراقيين".
واشار زعيم العشيرة الى ان قائد القاعدة "اعتذر على توقيف النساء ووعد بعدم تكرار الامر".
وافاد السكان ان احدى النساء الثلاث هي زوجة رجل متهم "بنشاطات مقاومة" لقوات التحالف، والثانية هي شقيقته والثالثة ابنته.
وكانت مصادر ذكرت اولا ان الجنود الاميركيين اعتقلوا النساء الثلاث بدلا من ازواجهن المتهمين بشن هجمات ضد القوات الاميركية، وذلك خلال عملية مداهمة في بلدة الخالدية المجاورة.
وتظاهر الاف العراقيين صباح الخميس قرب قاعدة الحبانية.
ورفع المتظاهرون الغاضبون الذين انطلقوا من قرية الخالدية تتقدمهم اربعون دراجة نارية تحمل الاعلام العراقية، لافتات كتب عليها "الخزي والعار لاعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق لسكوتهم على اعتقال النساء" و"الموت والعار للجواسيس".
وهتفوا خلال التظاهرة "بوش بوش يا جبان اطلق سراح النسوان" و"يا يهود يا يهود جيش محمد سوف يعود".—(البوابة)—(مصادر متعددة)