اعتقلت الشرطة الاسرائيلية عضوين بارزين في اللجنة المركزية لحزب الليكود، وذلك في اطار التحقيقات الجارية في ما بات يعرف بفضيحة شراء الاصوات خلال الانتخابات الداخلية للحزب، والتي باتت تهدد فرص الليكود في الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل.
وقالت صحيفة "هارتس" ان شرطة مكافحة الاحتيال اعتقلت في وقت متاخرة من الاثنين، عضوين رئيسيين في لجنة حزب الليكود المركزية، للاشتباه بتورطهم في الفضيحة التي خيمت على انتخابات الحزب التمهيدية لاختيار مرشحيه الى انتخابات الكنيست (البرلمان) في 28 كانون الثاني/يناير المقبل.
واوضحت الصحيفة ان الشبهات التي كانت تحوم حول الرجلين في بداية الأمر سطحية، ولكن حزب الليكود تعرض لسلسلة من الاتهامات مفادها أن مرشحين للكنيست على قائمة الحزب قدموا رشاوى لأعضاء من لجنة الحزب المركزية مقابل الحصول على أصواتهم في الانتخابات التمهيدية.
وشكل اعتقال عضوي اللجنة المركزية لحزب الليكود الأول من نوعه في القضية التي تشمل تحقيقاً أوسع.
وفي حالات كثيرة كان لأقل من عشرة أصوات تقرير ما إذا كان للمرشح فرصة حقيقية للفوز بمقعد في الكنيست بعد الانتخابات التي أشارت استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود يمكن أن يفوز بـ 41 مقعداً فيها.
وقد امتدح مسؤولون رفيعون في حزب الليكود ممن يسعون لإبعاد أي ضرر عن الحزب بسبب الاتهامات الواسعة بالفساد، جهود التحقيق في الرشوة المزعومة والتي تشمل تقارير تتحدث عن أن مسؤولين محليين في اللجنة المركزية تصرفوا "كمقاولين للأصوات" عارضين ثمناً للصوت الواحد يصل إلى 1000 دولار.
وفي تحقيق مواز، ذكرت اذاعة الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أن رئيسة اتحاد الطلبة في جامعة بن غوريون، جيلا غامليل، تبوأت المركز رقم 11 على لائحة الليكود لانتخابات كانون الثاني/يناير القادم وقامت بابتزاز ورشوة زعيم طلابي زميل لها وذلك لمساعدتها على الاحتفاظ بمركزها.
وقالت الاذاعة ان "هناك شكوكا بأن جيلا حافظت على مركزها كرئيسة لاتحاد الطلبة في الجامعة في بئر السبع وانتخبت بعدها لفترة ثانية بعد أن هددت عضوا في مجلس الطلبة، أمير هاليلا، بالكشف عن معلومات عن ماضيه إذا لم يقدم المساعدة لها".
واضافت إن غامليل وعدت هاليلا في حال تقديم المساعدة بتعيينه رئيساً للجنة المالية لاتحاد الطلبة التي أجبر على الاستقالة منها بسبب شبهات بالسرقة، وأضاف الراديو أن هاليلا عين فيما بعد رئيساً للجنة المالية بسبب دعم رئيسة اتحاد الطلبة له.
وكانت رئاسة غامليل لاتحاد الطلبة في جامعة بن غوريون مهمة لنجاحها السياسي لاحقا في حزب الليكود.
وقالت اذاعة الجيش "إن دور أمير هاليلا لم ينحصر في كونه مساعدا بل حاسما لنجاحها".
ووفقا للبيانات التي أدلى بها هاليلا وغامليل إلى أعضاء بارزين في اتحاد الطلبة تحدثوا إلى صحيفة هاآراتس، فإن هاليلا حال دون انهيار مجلس الطلبة عام 2001م وكذلك سقوط غامليل عام 2002 حيث ساعد على إعادة انتخابها وكان صوته في كلا الحالين مرجحاً.
أما غامليل الذي تحدث التقارير عن تحقيقات تجري معها حول اتهامات أخرى فقد أنكرت اقترافها أية أعمال خاطئة تتعلق بالمسألة الانتخابية.
وتحدثت الاذاعة بتفاصيل أكثر حول القضية حيث إنه قبل شهر من انتخابات الليكود التمهيدية، دعا نائب عن الليكود مجموعة من أعضاء لجنة الحزب المركزية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في فندق منتجع البحر الميت حيث منحوا قضاء ليلة مجانية في الفندق وخصماً لبقية العطلة، وذكرت الاذاعة أن أكثر من أربعين عضوا من اللجنة المركزية قبلوا الدعوة.
وفي وقت لاحق قال شلومو مادمن عضو اللجنة المركزية لليكود عن كفار سابا لراديو الجيش الإسرائيلي إن عضو الكنيست أبرا هام هيشسون كان "ضيف الشرف" في عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف أنه علم أن الفندق الذي كان يروج لمرافقة المجددة قدم العرض.
وقال مادمن، "إنهم بكل بساطة يوجهون ضربة لنا. إذا نظرتم إلى كل شيء يجري حولنا، فنحن لم نصل إلى الكميات الهائلة من الأموال التي يصرفها حزب العمل والأحزاب الأخرى على الفنادق وما شابهها."
وتابع مادمن مخاطباً راديو الجيش الإسرائيلي كممثل عن وسائل الإعلام "وسائل الإعلام حكمت علينا ولكن شيئا لم يثبت بعد". "أنتم لن تصلحوا العالم وهذا ليس هدفكم. أنتم فقط تقفون ضد الحزب الحاكم وبشكل غير مباشر تحطمون شعب إسرائيل".—(البوابة)