اعتقال عسكريين من جيش الكونغو لضلوعهم بقتل اللبنانيين وكينشاسا ترفض تسليم الجثث

تاريخ النشر: 11 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت مصادر لبنانية ان الوفد الرسمي برئاسة المدير العام للمغتربين هيثم جمعة واصل تحركاته واتصالاته في كينشاسا وسط صعوبات كبيرة لتقصي الحقيقة عن اعدام 11 لبنانيا في ظروف غامضة فيما اكد وزير الخارجية اللبناني اعتقال عدد من عناصر الجيش الكونغولي لاشتراكهم بتصفية المغتربين.  

وقالت الصحف اللبنانية ان جمعة اجتمع بوزيري الداخلية والعدل وبحث معهما في قضية تسلم جثث الضحايا، ولكنه وجد رفضا قاطعا من السلطات الكونغولية، بحجة ان التحقيقات لم تكتمل بعد حتى تُسلم الجثث، مما يشكل صعوبة كبيرة في استعادتها، وهذا ما يرفضه لبنان وابناء الجالية الذين يتحركون في اكثر من اتجاه للضغط على السلطات الكونغولية لتسليم الجثث والكشف عنها.  

والتقى الوفد ممثل الامم المتحدة في الكونغو كامل مرجان وسفيري انغولا وايران وحضر اجتماعا طارئا للسفراء العرب برئاسة عميد السلك الديبلوماسي في الكونغو سفير السودان. وطرح الوفد القضية على الذين التقاهم من غير المسؤولين الكونغوليين من النواحي الانسانية والقانونية. كما التقى الوفد في الكونغو اهالي المغدورين ووضعهم في اجواء المهمة والصعوبات الكبيرة التي يواجهها لاستعادة الجثث. ونقل جمعة لذوي الضحايا تعازي الدولة اللبنانية ووقوفها الى جانبهم.  

واقامت الجالية في الكونغو امس مجالس عزاء لمدة ثلاثة ايام وشارك الوفد الرسمي بتقبل التعازي.  

وقال طلال فياض وكيل اهال الضحايا ان "المعلومات الاولية والمتوافرة انهم اعتقلوا في البداية لوجودهم في مبنى يسكنه احد المتهمين باغتيال الرئيس لوران ديزيريه كابيلا".  

واشار الى انه "لم يتم استجوابهم في البداية امام السلطة القضائية ولم تتم محاكمتهم. كما لم تتوافر لهم اي اسباب للدفاع عن انفسهم". ونفى ضلوع المغتربين في اي قضية تمس البلدان التي ينتشرون فيها.  

ولفت الى انه "تم اعتقالهم منذ 45 يوما"، مرجحا تصفيتهم منذ خمسة ايام فقط". واكد "ان الجثث لم تسلم لتحديد تاريخ الوفاة، وان السلطات الكونغولية عثرت على اسم إحدى الضحايا في دفتر ارقام الهاتف العائد الى المشتبه به في قتل كابيلا".  

وعن التحرك الحكومي بهذا الشأن اشار الى تحرك قام بها رئيس الجمهورية اميل لحود خلال زيارته للفاتيكان اضافة الى اتصالات اجريت مع فرنسا وبلجيكا.  

وطالب فياض بضرورة "اتخاذ اجراءات ووسائل لحماية المغتربين باعتبارهم العماد الاساسي للاقتصاد اللبناني".  

وتواصلت الاعتصامات في بلدات الضحايا، ونفذ اهالي بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل اعتصاماً في حضور رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي ألقى كلمة اعتبر فيها "ان التقصير الرسمي (في موضوع الاغتراب) هو تقصير مزمن. ومقتل الضحايا يدل على حجم المشكلة التي يعانيها الاغتراب اللبناني والذي لا يعيش حماية ولا رعاية من السلطة".  

وختم: "نتابع التحرك من اجل اعادة جثث الضحايا، ولسنا راضين على الاطلاق عن حجم المبادرات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لمتابعة هذه الازمة، والتي ستترك ذيولاً كبيرة في لبنان والعالم الاغترابي".  

كما نفذ اهالي طير دبا في مدينة صور البنانية اعتصاماً في ساحة بلدتهم. وعمت اجواء الحزن والحداد ورفعت الرايات السود.  

اما في الكونغو، فقد افادت الانباء ان الجالية اللبنانية في كينشاسا ادت صلاة الغائب على الضحايا في مسجد النبي الكبير، وشاركت عائلات القتلى بصمت في الصلاة، وتقبلت التعازي.  

وشارك في الصلاة عدد من الكونغوليين ومعظمهم من الموظفين في مؤسسات يديرها افراد من اللبنانيين يعملون في قطاعي التجارة والماس في الكونغو. واغلقت جميع المحال التجارية في العاصمة، والتي يملك اللبنانيون اكثرها.  

واعلن مسؤول لبناني كبير ان موفدا من لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة سيتوجه اليوم الاحد بطلب من الخارجية اللبنانية الى كينشاسا لمتابعة التحقيق في قضية مقتل عدد من اللبنانيين في كانون الثاني/يناير الماضي. 

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "مهمة الموفد ستكون متابعة التحقيق الذي تجريه السلطات الكونغولية حول مقتل رعايا لبنانيين والمساعدة على ارسال جثثهم الى لبنان". 

واوضح ان السلطات الكونغولية كانت ابلغت لبنان بمقتل "عشرة لبنانيين ولكن لدى بيروت معلومات تفيد بان عدد القتلى احد عشر".ومن جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اليوم السبت "اعتقال عدد من العسكريين الكونغوليين" في قضية مقتل اللبنانيين في كينشاسا. 

ويبلغ عدد افراد الجالية اللبنانية في جمهورية الكونغو يبلغ ما بين ثلاثة واربعة الاف نسمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)